Texte:
24 حِينَئِذٍ قَالَ يَسُوعُ لِتَلاَمِيذِهِ:«إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي، 25 فَإِنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا، وَمَنْ يُهْلِكُ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي يَجِدُهَا. 26 لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟
l'explication:
“مَنْ أراد أن يتبعني فليكفر بنفسه ويحمل صليبه ويتبعني”
أن يتخلى المرء عن شهواته جميعاً، عن كل أهوائه ومن دنياه. قد يحسّ الإنسان أنه ليس بشيء ويريد أن يصنع من نفسه شيئاً.
إن هذا الإنسان يجد نفسه في أعين الآخرين، يرونه كبيراً فيكبر ويرونه فطناً فيعظّم. ولكنه في ذاته، إذا وقف وحده في خلوة أمام الرب فهو يرى نفسه فارغاً.
كل منا مصاب بهذه المصيبة على درجات، ولهذا يقول السيد: اكفروا بأنفسكم، اكفروا بأموالكم، اكفروا بأمجادكم.
وإذا وصلتم إلى أن تكفروا، ليس فقط بخطاياكم وشهواتكم ولكن أن تكفروا بذواتكم، عند ذاك تربحون ذواتكم. تربحون أنفسكم لأنكم تكونون قلتم للرب: يا سيد، نحن فهمنا أننا لسنا بشيء وأنت كل شيء فتعال، أيها الرب يسوع واملأ نفوسنا من حضرتك ولكن هذا قد اضطرنا أن نتبع المعّلم حتى النهاية أن يحمل كلّ مّنا صليبه ويتبع السيد. وهذا هو الصليب،أن نميت كل ما يعرقلنا، يعرقل سيرنا إلى المسيح.
“ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كّله وخسر نفسه؟”
هيّن علينا أن نقول عندما يموت إنسان: ماذا أخذ معه؟ ولكن كّلنا قبل أن نموت نغرف من هذه الحياة، نتعشقها، نستلّذها.
هيّن على كل إنسان أمام تابوت محمول إلى المقبرة أن يقول: ماذا أخذ هذا معه؟ ولكن في حياتنا نحن، كل يوم من أيام حياتنا، لماذا لا يقول الإنسان لنفسه: ماذا سآخذ أنا معي إلى القبر؟
هيّن أن نقول عن المحمول على النعش، عن شخص آخر ماذا أخذ هو معه؟ ولكن هذا قول لا يقول الإنسان لنفسه، ولا يقوله كل يوم لنفسه، ولا يقوله عندما يغش بالتجارة، ولايقوله عندما يتشاطر أمام الدولة ويزوّر حساباته ويأكل أجرة المأجورين، عندما يعبّئ بطنه من الدنيا لا يقول: ماذا آخذ معي؟ ماذا ينتفع الإنسان لو انتفخ بطنه كّله وخسر نفسه لأن هذه النفس صارت قذرة نتنة، لأن كل من ابتعد عن المسيح هو قذر ونتن.
كل إنسان متربّع في هذه الدنيا، منبطح فيها، يحبّها، يأكلها، يستلذها في فمه وأذنيه وعينيه ويديه وحواسه كلها. كل إنسان مّنا يأكل الدنيا ولا يسأل نفسه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كّله وخسر نفسه.
عن رسالة مطرانية اللاذقية
الأحد 15-9-2002 / العدد 37
Related Posts
La Passion et la Crucifixion du Christ
يوجد مقاربات كثيرة لآلام المسيح وصلبه، كلٌ بحسب طر...
Dans le sacerdoce
توطئة ننشر في ما يلي ,,دروساً،، تلقاها رهبان دير ...
Chapitre six : Rédemption
" ..وصُلِبَ عَنّا عَلَى عَهْدِ بِيلاطُس اَلْبُنْطِ...
تتمة العظة الثالثة عشر: الرسالة إلى رومية - الإصحاح السابع: 1-13
بعد أن انتهي من الكلام عن التعاليم العملية الأخلاق...
Livre deux : Réflexions sur la vie de Moïse, partie 3
كيف استعاد موسى اللوحين الذين كتب عليهما الله النا...
الصليب - عظتان عن صلب المسيح للقديس يوحنا الذهبي الفم
مقدمة الناشر يحمل هذا الكتاب عظتين للقديس يوحنا ال...
Explication du quatorzième chapitre de l'Évangile de Marc
ز - الآلام والقيامة 14: 1 - 16: 8 الخصائص العامة ...
الفصل الرابع والعشرون - الصليب الكريم
يتّضح أن إشارات العهد القديم المسبقة لا تدل على حدث صلب المسيح وحسب، بل على علامة الصليب نفسها، أي "علامة ابن الإنسان" التي ستكون محدَّداً راية النصر عند مجيء الربّ المظفر. صليب الرب تعبير عن محبة الله غير المحدودة، وعن قيمة الإنسان غير المحدودة في آن، فما من تعبير عن محبة الله أعظم من الصليب، وما من ارتقاء للإنسان أعظم من ارتقائه إلى حقيقة الصليب.
في مديح القديس بولس - سبع عظات للقديس يوحنا الذهبي الفم
بين القديس يوحنا الذهبي الفم والرسول بولس صداقة فر...
Explication du huitième chapitre de l'Évangile de Marc
اشباع الأربعة آلاف: 1 فِي تِلْكَ الأَيَّامِ إِذْ ك...


