التعليم الآبائي عن سر الثالوث

سر الثالوث الأقدس الذي تؤمن به الكنيسة لم يكن إذاً نتاج فكر بشري ولا حصيلة تأثيرات دينية أو فلسفية خارجية متأخرة، وإنما كان أساس بشارة الرسل ذاتها التي عاشوها ونقلوها هم أنفسهم كخبرة تأله وحياة “الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به لكي يكون لكم أيضاً شركة معنا. وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع. ونكتب إليكم هذا لكي يكون فرحكم كاملاً” (1يو1: 3-4).

1. تعليم كنيسة القرون الأولى:

دليلنا على هذا الكلام ليس فقط آيات الكتاب المقدس التي قدّمت نماذج عنها، بل أيضاً كل ما وصل إلينا من تعليم كنسي خلال القرون الأولى.

Continue reading

الرد على رفضهم يوم الأحد وتقديسهم للسبت

يَتّهم السبتيّون، زورا وتهوّدا، المسيحيّين بأنهم يخالفون الشريعة بإهمالهم فريضة “السبت” كما حُدِّدت قديما (خروج 20: 8-11)، لأنه (السبت)، كما يقولون: “علامة الله المستمرّة لعهده الأبدي بينه وبين شعبه” (المعتقدات الأساسية، 19). ويعرف من اطّلع على فكرهم أنهم يحرّفون الحقيقة باقتطاعهم آيات تناسب تعاليمهم، اذ يذكرون مثلا أن المسيح قال: “إن السبت جُعِل للإنسان”، وإن “ابن الإنسان هو رب السبت”…، ويهملون ما يفضحهم، فلا يذكرون انه قال: “وما جُعِل الانسان للسبت” (مرقس2 :27و28)… وتأكيدا للسبت واستمرارية معناه ومتطلباته يقولون إن يسوع كان يدخل “المجمع حسب عادته في السبت” (لوقا 4: 16).

Continue reading

ضلالات السبتيين حول القداس الإلهي

تذكر السيدة إلن هوايت, في كتابها: الصراع العظيم, أن مارتن لوثر (1482-1546), وهو أول دعاة الحركة البروتستانتية, قال: ” إن القداس شيء رديء والله يقاومه وينبغي إلغاؤه ” (صفحة 209). ولعلها أرادت من الرجوع إلى هذا الكلام, أن تستند على ما يساعدها في نشر انحرافها. ذلك أن هوايت -والسبتيّين جميعا –تكره القداس الإلهي كرها ً عظيماً, وهذا يظهر, بوضوح ليس مثله وضوح, بوصفها إياه ” بالذبيحة الوثنية “, وبأنه “الهرطقة الرهيبة المهينة للسماء ” ( المرجع نفسه صفحة 65و66 ).

ومن المعلوم أن السبتيّين يَدْعون إلى “ممارسة العشاء الربّاني, كما جاء في الكتاب المقدس”. وهم, لا شك, يقصدون العشاء الذي أتمه يسوع في علّية صهيون كان “رمزيا” ( المعتقدات الأساسية , 15: إيمان الأدفنتست السبتيّين, صفحة 215 و342 ), وأن الكنيسة ضمّنته حقيقة لا تقولها الكتب المقدسة, بخاصة أنها أهملت فريضة “غسل الأرجل” ( ويسموّنها ” خدمة التواضع” ) التي تشكل وعشاء الرب ” خدمة واحدة” , كما يدّعون ( إلن هوايت, مشتهى الأجيال, صفحة 618). وهم يقيمون هذا العشاء ( الرمزي) مرة كل ثلاثة شهور ( إيمان الأدفنتست السبتيّين, صفحة 349, الحاشية 19 ), ويستعملون فيه خبزاً فطيراً وخمراً غير مختمر, فالخمر محرّم عندهم, والخميرة ” رمز للخطيئة” ( من صفحة 334 و341؛ مشتهى الأجيال , صفحة 129و 622؛من همْ الأدفنتست السبتيّون؟ , صفحة 20 ).

Continue reading

المملكة الألفية

المملكة الألفيّة هي فكرة يعتقد بها اليوم بعض الفرق المبتدعة، ومضمونها – باختصار كلّي- أن الأبرار القائمين من الموت، في نهاية الزمان، سيملكون مع المسيح في مجيئه ثانية على الأرض مدّة “ألف سنة”، وذلك قبل القيامة العامّة والدينونة (راجع: رؤيا يوحنا 20: 1-6).

Continue reading