مارون الناسك القديس

القدّيس مارون الناسك

القدّيس مارون الناسكيرد في تاريخ القدّيسين ذكر قدّيس ناسك اسمه مارون توفي في بدايات القرن الخامس الميلاديّ. و”مارون”، في السريانيّة، تصغير للفظ “مار” الذي يعني “السيّد”. المرجع الوحيد لسيرة حياته هو ما رواه عنه، باقتضاب، ثيوذوريطُس أسقف قورش في كتابه “تاريخ أصفياء الله”، وهو كتاب يؤرّخ فيه مؤلّفه سِيَر الرهبان من معاصريه. ومن المشهور أنّ القدّيس  يوحنا الذهبي الفم (+408)، رئيس اساقفة القسطنطينية، قد وجّه إليه رسالة من منفاه بكوكوزا من بلاد أرمينية. تعيّد الكنيسة الأرثوذكسيّة ذكراه في الرابع عشر من شهر شباط، بينما تعيّدها الكنيسة المارونيّة في التاسع من شهر شباط.

مواصلة القراءة

القديسون الأنطاكيون

القداسة في الكنيسة الأرثوذكسية، هي الهاجس وهي المآل. إرادة الله قداستكم كما قيل. والقداسة هي الخلاص. ما معنى القداسة؟ مَن هو القدّيس؟ وما عن القدّيسين الأنطاكيّين؟ هذا ما نجد الجواب عليه في التالي:

الله قدّوس. هو الآخر بالكلية الذي لا بلوغ إليه إلاّ به. والقداسة هي الإشتراك في حياة القدّوس بنعمة منه. قطعة الحديد متى أُلقيت في النار اشتركت فيما للنار. صارت والنار واحدة. استحالت ناريّة. ومع ذلك تبقى حديداً. بمثل ذلك، متى اشترك المؤمن بالربّ يسوع في حياة الإله القدّوس صار وإيّاه واحداً. تَنَيرَن. تألّه وصار قدّيساً. مواصلة القراءة

الرهبان في القرنين الثالث والرابع

الأصل: السيد المسيح هو أول من عاش عيشة فقر وتيه ومسكنة. وعلّم باقتراب ملكوت الله. وأرسل تلاميذه وأوصاهم ألا يحملوا شيئاً للطريق. ويعقوب أخا الرب لم يأكل لحماً ولم يشرب خمراً ولم يقتنِ سوى رداءٍ واحد.

وجاء الاضطهاد في القرون الثلاثة الأول ففرَّ المؤمنون إلى البراري والقفار وعاشوا عيشة البؤس والطهارة والتقوى. واشتدت وطأة الحكم وكثرت الضرائب وتثاقلت، فتاه المؤمنون وتركوا القرى والمزارع محتجين على نظام المجتمع حتى إذا أطل القرن الرابع وجاء قسطنطين وخلفاؤه ولكم يكد يغير ذلك شيئاً من طريقة المؤمنين. إذ أصبحوا يقولون بوجوب الاكتفاء والابتعاد عن العالم للتأمل والتفكير بالقيم الروحية والبشرية.

مواصلة القراءة

الكنيسة المارونية

ظهور الكنيسة المارونية: واستولى الفرس على أبرشيات أنطاكية فرحب اليعاقبة بقدومهم وتعاونوا معهم. وطالت الحرب الفارسية (609-628) فلمس هرقل أهمية ولاء اليعاقبة والأرمن لقربهم من حدود فارس ولكثرة عددهم فرغب في تسوية الخلاف القائم بين هؤلاء وبين الكنيسة الأرثوذكسية الجامعة. فأعدَّ سرجيوس البطريرك المسكوني حلاً للمشكلة فقال بطبيعتين مع الكنيسة الجامعة وبفعل واحد لاسترضاء اليعاقبة والأرمن والأقباط. ووضعت الحرب أوزارها فأخذ هرقل يطوف في الولايات الأسيوية ويحض المسيحيين على التفاهم وتوحيد الصفوف بالشكل الذي اقترحه سرجيوس بطريرك القسطنطينية. ووصل هرقل إلى الجزيرة في صيف السنة 631 وزاره فيها أزر كاثوليوس الأرمن فقبل الحل الجديد. ثم اتصل هرقل بأحبار اليعاقبة في منبج فقالوا بالمشيئة الواحدة والطبيعتين واعترف هرقل ببطريركهم أثناسيوس الجمّال بطريركاً قانونياً على كنيسة أنطاكية. ثم اتجه الأمبراطور شطر سورية الشمالية مقرِّباً موحداً فلقي ترحيباً كبيراً.

مواصلة القراءة