نظرة رعائية إلى الكنيسة

لم يُطرح في التاريخ سؤال: ما هي الكنيسة ؟ ليجاب عنه بتحديد أو تعريف. ذلك لأن الكنيسة ليست حدثاً جامداً يبقى هو هو على مر الأزمان ولكنها واقع يتكيف حسب العصور ويتطور حسب الحاجات ويتغير فيه مركز الثقل كلما دعا إلى ذلك داع موجب. فماهية الكنيسة هي، في النهاية، كيفيتها، حياتها الواقعية، حياتها الرعائية في التعليم والتدريب. ماهية الكنيسة ليست شيئاً تحصره المفاهيم أو التحديدات. واللاهوت في هذا الموضوع جاء على أثر الهرطقات في الكنيسة والشقاقات. وقد جاء ليميّز الكنيسة الحقيقية من الكنيسة المزيفة. وتعريف الكنيسة تعريفاً لاهوتياً لم يتبلور إلا في حقبات متأخرة. ولذا فهو بطبيعته دفاعي ووليد ظرف خاص وأوضاع خاصة. ولذلك هو أيضاً لا يكفي. واقع الكنيسة الرعائي هو تعريفها وليس من لاهوت للكنيسة يتجاهل ذلك الواقع إلا وكان مبتوراً أساساً.

Continue reading

يوانيكيوس الكبير القديس البار

القديسان يوانيكوس الكبير و نيكاندروس

القديسان يوانيكوس الكبير و نيكاندروسوُلد القديس يوانيكيوس في قرية اسمها ميرقاتا في مقاطعة بيثينيا. نشأ على التقوى لكنه أخذ عن والديه عداوتهما للأيقونات في زمن احتدّ فيه النزاع بين مدافع عنها ومحارب لها. إلى حين التقى شيخًا راهبًا أبان له التعليم القويم بشأنها وردّه عن ضلاله.

Continue reading

يوحنا المعمدان النبي السابق المجيد

القديس السابق المجيد يوحنا المعمدان

القديس السابق المجيد يوحنا المعمدانالقدّيس يوحنّا المعمدان هو الشخصيّة الوحيدة بعد والدة الإله القدّيسة مريم الذي خصّصت له الكنيسة أعياداً عدّة في السنة: الحبل به، ومولده، وقطع رأسه، وتذكار جامع له، وتذكار وجود هامته (ثلاث مرّات)،23 ايلول تذكار الحبل به، 7 كانون الثاني تذكار جامع له بعد عيد الظهور، 24 حزيران تذكار ميلاده، 29 آب تذكار قطع رأسه.. وهذا ممّا يدلّ على أهمّيّته في تاريخ الكنيسة وعلى تأثّر المؤمنين بشخصيّته المتميّزة التي جعلت الكنيسة تطلق عليه ألقاباً عدّة، فهو الملاك المرسَل والنبيّ والسابق والصابغ والمنادي بالتوبة والغيور والشاهد والمشهود له.

Continue reading

هيبوليتُس الشهيد أسقف رومة

هيبوليتُس الرّوماني القدّيس الشهيد و أسقف رومة

هيبوليتُس الرّوماني القدّيس الشهيد  و أسقف رومةلا نعرف سوى القليل من المعلومات عن حياة القدّيس هيبوليتُس الرومانيّ الذي استشهد حوالى العام 235. ولا يسعنا تحديد تاريخ ميلاده، أمّا ما نستطيع تأكيده فهو أنّه كان تلميذاً للقدّيس إيريناوس  أسقف مدينة ليون، ومعاصراً للعلاّمة اللاهوتيّ أوريجانس الذي سمعه يعظ في رومة سنة 212. وهو يونانيّ في لغته وفكره، وقد يكون من أصل شرقيّ، وهو آخر مَن كتب باليونانيّة في الغرب المسيحيّ، حيث سادت كلّيّاً من بعده اللغة اللاتينيّة في  الأوساط الكنسيّة والأدبيّة.

Continue reading

كسينيا القديسة التي من بطرس بورغ

القديسة كسينيا

القديسة كسينياولدت القديسة كسينيا في بطرسبرج عاصمة روسيا القيصرية، في القرن التاسع عشر، وكانت من عائلة ارستقراطية. تزوجت شابا لامعا كان ضابطا في الجيش الامبراطوري، عاشت واياه حياة سعيدة. الا ان المشيئة الالهية شاءت تغيير حياتها، فتوفي زوجها وكانت لا تزال في سن السادسة والعشرين من عمرها.   فقررت ان تترك كل شيء وتسلك طريق ملكوت السموات.

Continue reading

سمعان اللاهوتي الجديد القديس البار

سمعان اللاهوتي الجديد

سمعان اللاهوتي الجديدبين الكواكب اللامعة في سماء القدّيسين الأبرار ثلاثة أُهِّلوا للقب ” اللاهوتي”: القدّيس  يوحنا الإنجيلي، التلميذ الذي كان يسوع يحبّه والذي اتكأ على صدره في العشاء واغترف المياه الحيّة لمعرفة كلمة الله. والقدّيس غريغوريوس النـزينـزي الذي بعدما عاين بعين داخلية منقّاة سر الثالوث القدّوس صدح به مسخّراً لخدمته خير ما أبدعته البلاغة الهيلينية. إلى جانب هذين هناك القدّيس سمعان اللاهوتي الجديد الذي بعدما غاص في نور الروح القدس أرسله الله نبياً جديداً إلى مجتمع بيزنطي مرتهن إلى المسيحية الشكلية والرسمية شاهداً لكون كل مسيحي مستحق لاسمه مدعواً، هو أيضاً، إلى الاستنارة المقدّسة وأن يصير ابناً لله في الروح القدس.

Continue reading

إينوكنديوس رسول ألاسكا الجليل في القديسين

القديس إينوكنديوس رسول ألاسكا

القديس إينوكنديوس رسول ألاسكاكان اسمه يوحنا بنيامينوف. ولد سنة 1797 في  قرى مقاطعة إيركوتسك السيبيرية حيث رباه عمه بعد وفاة والده. بدا منذ الصغر ذو ذكاء حاد ومهارة تقنية في النجارة وصنع الساعات. وبقي يعمل بنشاط حتى ايامه الاخيرة. بعد زواجه رسم كاهنا على رعية ايركوتسك عندما طلب  المجمع المقدس مرسلين للتبشير في ألاسكا. لم يهتم الاب يوحنا اول الامر الا ان احد المهاجرين الروس كلمه عن تقوى شعب الألِيوت ورغبتهم في سماع كلمة الله، فالتهب قلبه وحماسة وقرر الذهاب الى اميركا مع عائلته.

Continue reading

فحص النفس بالتطويبات

إخوتي وآبائي

في الموعظة السابقة، كنا نناقش ماهية السهر على النفس وقد تركنا موضوعنا ناقصاً لكي نتلافى إطالة الحديث. والآن، في هذه الموعظة، نجيء إلى دفع دين الحديث المتوجب علينا لكم. فنحن في هذه المسؤولية من أجل هذا الأمر ونحن ملزمون دائماً بإمداد محبتكم ما هو مستحق[1] من الكلمة.

Continue reading