بندكتس الكبير

القديس بندكتس الكبير الذي من نرسي

القديس بندكتس الكبير الذي من نرسيالمرجع الأساس لسيرة حياة القدّيس بندكتُس (بالعربيّة مبارك)، الذي تعيّد له الكنيسة في الرابع عشر من شهر آذار، وضعه الكاتب البليغ واللاهوتيّ العلاّمة القدّيس غريغوريوس الكبير (بابا رومية من العام 590 إلى 604)،   مستندا إلى روايات أربع استقاها من تلاميذ القديس بنديكتوس ممن رأسوا ديورة كان قد أنشأها. وقد ورد الكلام عنه في الكتاب المعروف بـ “الحوارات”.   والقديس غريغوريوس معروف في الكنيسة الأرثوذكسيّة بالقدّيس غريغوريوس “الذّيالوغوس” أي “المحاوِر”، وتعيّد له الكنيسة في الثاني عشر من شهر آذار. ففي كتابه “الحوارات”، الذي يغلب عليه الطابع القصصيّ وتكثر فيه الأمثال ذات المغزى الأدبيّ، يخصّص القدّيس غريغوريوس للقدّيس بندكتس الجزء الثاني من حواراته.

Continue reading

برلعام الناسك البار

ولد القديس برلعام (القرن السادس) في قرية اسمها اللحيية بالقرب من الجبل الأسود الممتد من الأمانوس حتى نهر العاصي. أحب الرهبانية فانصرف إليها ولبس الإسكيم الملائكي . فتنته الحضرة الإلهية وجملته العناية الربانية صارت الأصوام والأسهار والأتعاب لديه “بلا مشقة ولا ألم ” كان يُرى حاضراً بالجسد على الأرض فيما ذهنه عند إلهه وسيده في السماء. خطر بباله، أن يمضي إلى بيت المقدس تبركاً، فلما وصل إلى باب المدينة و جد قوماً وقوفاً فسألهم كما بإلهام من الله :”أهذه هي المدينة التي صلبت ربها؟ ” فقالوا: هي إياها، وقد سقته خلاً على الصليب ! فبكى! وللحال استدار وعاد من حيث أتى . فظهر له ملاك الرب قائلاً:”ولا إلى ههنا بعثك الرب بل إلى الجبل المسمى الأقرع ” (يقع بالقرب من جسر الشغور بين اللاذقية والسويدية ) فمضى فرحاً لأنه حسب مستأهلاً لأن يكون لربه رسولاً.

Continue reading

بلاديوس الانطاكي البار

ولد بلاديوس في مدينة الرها من أبوين تقيين شديدي التعلق به، أحب العفة وزهد في العالم، فكان يصلي ويواظب على الخدم الكنسية منصرفاً بحرص إلى الكتب الإلهية. ذهب إلى قرية تدعى عم بقرب إنطاكية، فأحب أهل عم بلاديوس . وكان في عم شيخ راهب فاضل اسمه يعقوب فانضم بلاديوس إليه ولبس من يده اسكيم الرهبانية، ولما عكرت هدوءه جلبة الناس عزم على مغادرة مكانه من جديد والتوجه نحو البرية . وبعد أن مشى قليلاً انفتحت عيناه على مغارة بعيدة عن الطرق والمسالك ففرح بها وشكر الله عليها ودخل ليبيت فيها.

Continue reading

اسبيريدون العجائبي أسقف تريميثوس الجليل في القديسين

اسبيريدون العجائبي أسقف تريميثوس الجليل في القديسين

 اسبيريدون العجائبي أسقف تريميثوس الجليل في القديسينولد القديس اسبيريدون وعاش في جزيرة قبرص، احترف رعاية الأغنام. كان على جانب كبير من البساطة ونقاوة القلب. وإذ كان محباً لله، نما في حياة الفضيلة، ومحبة القريب واستضافة الغرباء. كل من أتى إليه زائراً كان يستقبله، وكأنه المسيح نفسه. الإنجيل بالنسبة إليه كان سيرة حياته لا كلاماً إلهياً فقط. كان لا يردّ محتاجا. كل محتاج كان يجد عنده تعزية ولو يسيرة. لم يهتمّ أبداً إذا كان صندوقه فارغاً أو ممتلئاً، هذا في نظره كان شأن ربه، فهو المعطي.

Continue reading