مصاعد القلب – تأمّل في المزمور الثالث والثمانين

“مغبوط الرجل الذي نصْرَتُه من عندك، مصاعد في قلبه وضع في وادي البكاء، في المكان الذي وضعه”

عن أيّة مصاعد روحيّة يكلّمنا النبيّ، والتي حين يضعها الإنسان في قلبه تغدو حياته مغبوطة؟

يقدّم عصرنا الحالي، بمنجزاته وحضاراته الماديّة وبالتقدّم العلميّ الحاصل، للإنسان إمكانات رائعة، أن يرى مثلاً العالم كلّه وهو في مكانه، أن يسمع بكلّ ما يجري ويحصل، أن يراقب كلّ “موضة” وكلّ عادة دارجة وأن يتابع أيّ حدث!

Continue reading

الفصل الثاني: في اللباس

 يبدو اللباس في عالم الضعف والخطيئة خدمة ونعمة للإنسان، فهو غطاء الجسد، وستره، في القر والحر. وبالتالي، فكرامة الأجساد هي مع اللباس، لا مع العرّي. التعرّي لا يكشف إلا قبح الأجساد وعورته، أما الجمال والمهابة، الإطلالة الحسنة والوقار، فكلها تعاش في اللباس، لا بدونه.

Continue reading

أنواع الوعظ وأشكاله

A. أنواع الوعظ:

تتبدل في العظة عوامل أساسية وعديدة بحسب المناسبة، فعدا تبدل الموضوع تتبدل المدة المثالية للعظة، واللهجة، والحركة، والموقع، واللغة… لأنَّ كل عناصر العظة تتعلق بطقس المناسبة الذي تتم فيه.

Continue reading

مواجهة أخطار التلفزيون – اقتراحات وتوجيهات

إقرأ أولاً: التلفزيون وتأثيره في البيت المسيحي

التلفزيون أداة خطرة. ثمّة مَن يدعو إلى إلقائه خارج البيت. وهناك مَن يسمّيه “صندوق الشيطان”. واقعياً، التلفزيون باق وبقوّة في أكثر بيوتنا. لذلك اهتمامنا ينبغي أن ينصبّ، بالأحرى، على إشاعة استعماله بمعرفة ووعي وتبصّر. ثمّ مَن كانت له غيرة التقوى وقوّة النفس ليلغيه من حياته يفعل أحسن. في كل حال، التلفزيون وسيلة. فإذا ما أحسنّا استعمالها – وهذا ممكن بقليل من ضبط النفس – اتّقينا أخطارها، وإذا ما طوّعناها نفعتنا، وإلاّ عبثت بنفوسنا وأفسدتنا، وهذا سهل ولا أسهل.

Continue reading

التلفزيون وتأثيره في البيت المسيحي

التلفزيون ومشتقّاته، في بيئتنا، هو أداة التسلية الأولى، إن لم تكن الوحيدة، بالنسبة لشريحة كبيرة من مجتمعنا. بالنسبة للأكثرية التلفزيون ضرورة حتى ليتعذّر على معظم الناس أن يتصوّروا أن يكون هناك بيت، اليوم، من دون تلفزيون. ولعلّه لا مبالغة إذا ما قلنا إنّ التلفزيون يأتي في سلّم الحاجات البيتيّة الأوليّة، بعد الأكل والشرب، ويكاد. وهو، في هذا الإطار، محور الاهتمام الأول في المنزل. يخطف الأبصار لساعات في اليوم لا يقلّ معدّلها عن الأربع إلى الستّ الساعات فيما يمضي الكثيرون وقتاً إضافياً يتحدّثون فيه عمّا شاهدوه وعمّا سيشاهدونه. إذاً الناس يقضون مقدار ربع وقتهم، يومياً، في مشاهدة التلفزيون. هذا ما يألفه الناس. التلفزيون ومَن هم وراءه بات مؤسّسة يفوق تأثيرها في الناس تأثير أي مؤسّسة أخرى في العالم، بما فيها النظم التربوية والحكومات والكنائس أيّاً تكن. ولكن ما لا يعرفه الناس أنّ التلفزيون أداة خطرة إذا لم يُحسن المرء استعمالها، سواء من ناحية اختيار البرامج المناسبة ومن ناحية الوقت الذي يمضيه المرء في مشاهدة هذه البرامج.

Continue reading