الكنيسة على عتبة الألفية الثانية

عصر الروم الذهبي
843-1025

البطريرك: جارت الكنيسة الدولة في نظمها. فكانت الكنيسة واحدة جامعة كما كانت الأمبراطورية واحدة جامعة. وكما جاز للإمبراطورية أن يكون لها إمبراطوران أو أكثر في آن واحد كذلك جاز للكنيسة أن تخضع لأكثر من رأس واحد. وتقبّل المجمع المسكوني الثاني (381) هذه النظرية فأوجب في قانونه الثاني على الأساقفة ألا يتعدى أحدهم على الكنائس التي تقع خارج حدود أبرشيته. وأقرّ في قانونه الثالث أن يكون التقدم “في الكرامة” لأسقف القسطنطينية بعد أسقف روما “لكونها روما الجديدة”. ثم أقرّ المجمع المسكوني الرابع في قانونه الثامن والعشرين هذا التقدم في الكرامة لأسقف القسطنطينية بعد أسقف روما. ثم جاء يوستنيانتوس الكبير يشترع فتعرف إلى بطاركة خمسة: بطاركة روما والقسطنطينية والإسكندرية وأورشليم واعتبرهم أساس النظام والسلطة في الكنيسة الواحدة الجامعة.

مواصلة القراءة

المجمع المسكوني الأول – مجمع نيقية الأول

الدعوة إلى عقد المجمع: (325) دعا قسطنطين جميع الأساقفة من جميع أنحاء الإمبراطورية إلى التشاور وتبادل الرأي. وعيّن مكان الاجتماع نيقية لا في أنقيرة -كما اقترح المجمع الأنطاكي-. ورأى أن تبديل المكان ضروري لأسباب منها أن مناخ نيقية ألطف من مناخ أنقيرة، وأن نيقية أقرب إلى نيقوميذية مقر حكمه، وإن الوصول إليها أسهل على أساقفة الغرب من الوصول إلى أنقيرة. وقد يكون السبب في طلب المجمع الأنطاكي بتعيين أنقيرة مكاناً للمجمع لكونها مركز أنطاكي كنسي قريب من أنطاكية، وشهرة أسقفها مركلوس بصموده العنيف في وجه آريوس وأتباعه.

مواصلة القراءة

نظم، قوانين وطقوس الكنيسة في القرنين السابع والثامن

ارتباك وانحطاط: وأدت حروب القرن السابع إلى الارتباك والبلبلة وزادت هجمات البرابرة الطين بلّة. فكثرت تنقلات العائلات والعشائر واختلط الحابل بالنابل. واستهال الأمر على الناس وتخوفوا وتنازقوا وتسافهوا وتطايشوا. ولجأت الحكومة إلى القسوة فسملت العيون وجدعت الأنوف وصلمت الآذن وقطعت الألسن. فتباغض الناس وتقاطعوا وانغمسوا في الشر وتهافتوا على المُنكر وسخف الرأي وانتشرت الخرافات.

مواصلة القراءة