ملاتيوس العظيم رئيس أساقفة أنطاكية

القديس ملاتيوس العظيم رئيس أساقفة أنطاكية

القديس ملاتيوس العظيم رئيس أساقفة أنطاكيةهو احد آباء القرن الرابع الميلادي. وصفه القديس غريغوريوس اللاهوتي ب” التقي الوديع المتواضع القلب الذي تتلألأ انوار الروح القدس على محياه”. وقال القديس يوحنا الذهبي الفم “ان مجرد التطلع اليه كان يبعث الفرح في النفس ويحرك الفضيلة”.

كان من ملاطيه في ارمينيا الصغرى. وكانت رياح الآريوسية الناكرة لألوهية الابن تنفخ في كل مكان. اختاره الآريوسيون على سبسطيا ظناً منهم انه حليفهم وما كان ذلك (358 م). أبدى الشعب هناك انقساماً وعصياناً فغادر الى حلب. وقد قيل، لجأ الى أحد الأديرة وتفرغ للصوم والصلاة ومطالعة الكتب المقدسة.

مواصلة القراءة

اسبيريدون العجائبي

القديس اسبيريدون العجائبي

القديس اسبيريدون العجائبي

ولد القديس اسبيريدون وعاش في جزيرة قبرص, احترف رعاية الأغنام. كان على جانب كبير من البساطة ونقاوة القلب. وإذ كان محباً لله, نما في حياة الفضيلة, ومحبة القريب واستضافة الغرباء. كل من أتى إليه زائراً كان يستقبله, وكأنه المسيح نفسه. الإنجيل بالنسبة إليه كان سيرة حياته لا كلاماً إلهياً فقط. كان لا يردّ محتاجا. كل محتاج كان يجد عنده تعزية ولو يسيرة. لم يهتمّ أبداً إذا كان صندوقه فارغاً أو ممتلئاً, هذا في نظره كان شأن ربه, فهو المعطي . تفيد الشهادات أن القديس اسبيريدون تزوج ورزق ابنة وحيدة اسمها إيريني إلا أن زوجته رقدت بعد سنوات قليلة من زواجه. ذاع اسم القديس اسبيريدون في قبرص, فلما رقد أسقف تريميثوس, وهي مدينة صغيرة عند شاطئ البحر, وقع اختيار المؤمنين عليه رغم أن ثقافته كانت متواضعة. كانت أبرشيته صغيرة جداً, والمؤمنون فيها فقراء, لكنهم غيارى على الإيمان. لم يكن في المدينة الصغيرة من الوثنيين غير قلة قليلة. أثار الإمبراطور الروماني مكسيميانوس غاليريوس اضطهاداً على المسيحيين لحق القديس اسبيريدون نصيب منه. فنتيجة اعترافه بالمسيح فقد عينه اليمنى, وقطع المضطهدون أوصال يده اليسرى وحكموا عليه بالأشغال الشاقة في المناجم.

مواصلة القراءة

أفرام السوري – أفرام السرياني

القديس أفرام السرياني

القديس أفرام السريانيأفرام السوري، أو أفرام السريانيّ، أو أفرام النصيبينيّ، أو أفرام الرهاويّ، والملقَّب ب”قيثارة الروح القدس”، هو أبرز آباء الكنيسة الأرثوذكسيّة الناطقين بالسريانيّة وأعظم شاعر كنسيّ في الأدب السريانيّ. ولد أفرام حوالي عام 306 في مدينة نصيبين من اعمال بلاد ما بين النهرين. لا نعلم شيئا عن عائلته فالبعض يؤكد انها كانت مسيحية والبعض الآخر يستبعد ذلك مؤكدا ان اباه كان كاهنا وثنيا وان أفرام اهتدى الى المسيحية شابا، وتتلمذ ليعقوب أسقف مدينته، فنهل من علمه وصحبته.

مواصلة القراءة

السبتيون ومناجاة الأرواح

ما كنّا أدرجنا – في سياق الكلام على ضلالات السبتيّين – هذا الموضوع (مناجاة الأرواح)، لو لم يتّهم السبتيّون الكنيسة زوراً بأنها ” تستخفّ بالمسيح ” وتحتقر ” كلمته وشعبه ” بقبولها هذه الآفة (إلن هوايت, الصراع العظيم ص 654- 655).

ويعرف من قرأ كتابات السبتيّين المشوّهة أنهم يربطون بين مناجاة الأرواح والصلاة التي تقيمها الكنيسة من أجل الأخوة الراقدين. تقول إلن هوايت: إن ” تعليم الخلود الطبيعي للنفس, الذي أُخذ أولا من الفلسفة الوثنية… أُدخل إلى العقيدة المسيحية “، وقد ” احتل مكان الحق الذي علّم به الكتاب بكل وضوح والقائل إن الموتى لا يعلمون شيئا “. وتزعم هوايت أن جماهير كثيرة بدأوا يعتقدون بأن ” أرواح الموتى هي الأرواح الخادمة…” (وتقصد: الملائكة), وتزيد إثما ً بقولها: إن الصلاة من أجل الراقدين هي التي مهّدت الطريق أمام ” عقيدة مناجاة الأرواح العصرية “.

ما يجب أن نؤكده, بدءاً، هو أن ما يسمّيه السبتيّون ” عقيدة مناجاة الأرواح” أمر لا تقول به الكنيسة قطعاً, وهي تكرهه كرهاً شديداً, ولقد شجبته – وكل أنواع السحر والعرافة…_ في غير مجمع وقانون (انظر مجمع أنقرة, العام 314, القانون 24؛ مجمع اللاذقية، القرن الرابع, القانون 36؛ قوانين القديس باسيليوس الكبير، القانون 65و83؛ رسالة القديس غريغوريوس النيصصي التي ذكرت في المجامع المسكونية: الرابع والسادس والسابع, القانون 3؛ مجمع ترولّو، العام 692, القانون 61)، وأن هذه ” العقيدة”، تاليا, لا علاقة لها, في التعليم المسيحي, بالتضرّع إلى الله من أجل الأخوة الذين سبق رقادهم، فتلك غير ذاك, ولا رابط بينهما (راجع”رعيتي” 32/1996، حيث خصّصنا مقالة عنوانها: “الصلاة من أجل الراقدين”). ويعرف المطّلعون أن الكنيسة التي تنهي المؤمنين عن كل الطرائق الوهمية التي يُراد بها اتّصالا ً حسّياً بالأرواح أو النفوس الراقدة بغية الحصول ” على أخبار أو مساعدات”، هي توصيهم بأن يتّكلوا على الله في كل حال, ويستلهموا كلمته ليكونوا حكماء ويبلغوا ” الخلاص بالإيمان الذي في المسيح يسوع ” (2 تيموثاوس 3: 15؛ انظر أيضا لوقا 16: 19-31).

ونعرف قصة استحضار روح النبي صموئيل التي لجأ إليها شاول الملك بعد أن نفى ” مستحضِري الأرواح والعرّافين من الأرض”، كيف أنه خالف الرب وكلمته, وذلك بعد أن يئس من الحصول على جواب منه (” سأل شاول الرب فلم يجبه الرب, لا بالأحلام ولا بالأوريم ولا بالأنبياء “). فسرى متنكراً في رحلة خطرة على مقربة من معسكر الأعداء في شونم، ليستشير ” امرأة تستحضر الأرواح” في عين دور… (1 صموئيل 28: 3- 25)، فتسبّب هذا العمل برذله وموته (1 أخبار الأيام 10: 13-14). وهذا, وما يشبهه: الفن الخاص بالحواة واستخدام العقد والأربطة… كان محظورا على شعب الله. يقول الرب: ” لا تلتفتوا إلى مستحضري الأرواح, ولا تقصدوا العرّافين فتتتنجَّسوا بهم ” (أخبار 19: 31؛ تثنية الاشتراع 18؛ خروج 23؛ ارميا 8: 17؛ حزقيال13: 17-23؛ حكمة 4: 12). وذلك لأن الرب أقوى من قوى العالم الشرير (تكوين41؛ خروج7: 8-24؛ دانيال 2: 4 و5: 14)، وهو يريد شعبه أن يطلبوا منه وحده كل ما ينفع خلاصهم, وأن يتّكلوا عليه, ويؤمنوا بحكمته… ويعرف قرّاء العهد الجديد أن الرسل حافظوا على هذا التعليم الإلهي, فرفضوا جميع أنواع السحر وفنونه (أعمال 8: 9-24, 13: 6-12, 16: 16-18, و19: 11-20, 2 تيموثاوس 3: 8).

لقد بيّنّا أعلاه أن الكنيسة التي تملك إرث الحق تنبذ الخرافات (مناجاة الأرواح والعرافة), وهذا ينطبق على كل فنّ هجين يحرّف الطبيعة ويشوّه الإيمان, وأعني ما يفتن العالم اليوم: حظوظ الأبراج التي تطالعنا بها الجرائد والمجلات؛ قراءة الكفّ أو فنجان القهوة… وتالياً على كل ما يعطي الإنسان اطمئناناً كاذباً لمواجهة مصائب هذه الحياة ومصاعبها. ذلك أن كل اتّكال على غير الله شرك وضلال. فالله حيّ وحاضر بقوته (بالأسرار المقدسة, والكلمة الإلهية والصلاة…), وفي هذا الحضور – وحده – يمكننا أن نعرف مشيئته التي دعانا يسوع, في الصلاة الربّية, إلى أن نستسلم لها (قال: صلّوا ” لتكن مشيئتك”). ويبقى أن المؤمن الحقيقي الذي يأتي من كلمة يسوع هذه: “يكفي اليوم شرّه”, “وتعالوا إليّ جميعاً أيها المرهَقون المثَقَلون, وأنا أُريحكم” (متى 6: 34, 11: 28)، لا يخاف الغد وثقله ومتاعبه. ذلك أن ثمّة فرقاً جوهرياً بين من آمن بالمسيح, وبين الذين يفتّشون عن راحة واطمئنان خارجين عنه, فالمسيح هو  واحة المؤمن في صحراء هذا الوجود, ونوره المكشوف يهدي الصادقين إلى “الحياة الأبدية” التي هي الله نفسه (يوحنا 17: 3؛ 1 يوحنا 5: 20). أما المتّكلون على العالم وأوهامه فيخسرون أنفسهم ولا ينتفعون شيئًا.

عيب السبتيّين إنهم يفسّرون ما لم يفهموه بما يناسب مقاصدهم التي لا تخفى عن الذين عرفوا الحقّ وآمنوا به. هذا هو الاستخفاف الحقيقي بكلمة الله الذي يَخجل به المسيح الرب ويدين مروّجيه.

المملكة الألفية

المملكة الألفيّة هي فكرة يعتقد بها اليوم بعض الفرق المبتدعة، ومضمونها – باختصار كلّي- أن الأبرار القائمين من الموت، في نهاية الزمان، سيملكون مع المسيح في مجيئه ثانية على الأرض مدّة “ألف سنة”، وذلك قبل القيامة العامّة والدينونة (راجع: رؤيا يوحنا 20: 1-6).

مواصلة القراءة