الجزء الثاني – القسم الأول: 2- تاريخ إعداد الله البشرية للخلاص

قايين وهابيل:

17 – طُرد آدم من الفردوس وكذلك امرأته حواء، فأتت عليهما أحزان ومصاعب، وحياتهما في هذا العالم سادها حزن شديد وتطلبت عملاً شاقاً. حقيقةً، لقد أفلح آدم الأرض تحت أشعة الشمس، ولكنها أنبتت له شوكاً وحسكاً كعقاب للخطية. بعد ذلك نقرأ ” وعرف آدم حواء امرأته فحبلت وولدت قايين. وقالت اقتنيت رجلاً من عند الرب. ثم عادت فولدت هابيل”(63). لكن الملاك المتمرد (الشيطان)، الذي قاد الإنسان إلى العصيان وجعله خاطئاً وكان هو سبب طرده من الفردوس، لم يكتفِ بهذا الشر الأول، إذ ملأ روح الشر قايين وجعله يقتل أخيه. هكذا مات هابيل، مقتولاً من أخيه، وهذه إشارة بأنه منذ ذلك الوقت فإن بعض الناس سوف يُضطهدون ويُقهرون ويُقتلون، بينما الظالمون سوف يطردون ويقتلون الأبرار(64). عندئذٍ غضب الله ولعن قايين ونتيجة لهذا، صارت قبيلته من جيل إلى جيل مثل أبيهم (يقصد صاروا قتلة مثل أبيهم قايين). وعوضاً عن هابيل المقتول أعطى الله ابناً آخر إلى آدم(65).

مواصلة القراءة

العولمة

 انتشر منذ فترة في وسائل الإعلام كافّة مصطلح جديد هو لفظ “العولمة”، ورأينا الناس منقسمة بين مؤيّد ومعارض لها، وقد سقط منذ ثلاثة أسابيع قتيل في إحدى المظاهرات المناهضة للعولمة في مدينة جنوى الإيطاليّة. وصدر الكثير من الكتب والمقالات التي تناولت بالتحليل ظاهرة العولمة في ميادينها العديدة: السياسيّة والاقتصاديّة والتجاريّة والثقافيّة. فما المقصود بالعولمة؟ وهل ثمّة موقف مسيحيّ منها؟

مواصلة القراءة