عودة آريوس ونفي أثناسيوس

عودة آريوس: في خريف سنة 334 كتب قسطنطين إلى آريوس يدعوه إلى المثول بين يديه ويؤكد استعداده لإعادته إلى وطنه. فعاد آريوس ومثل بين يدي الأمبراطور وأكد “أرثوذكسيته” واعترف أن الابن مولود من الآب قبل كل الدهور ولكنه لم يقل شيئاً عن المساواة في الجوهر Homoousios ثم التمس قبوله في الكنيسة فأحاله الأمبراطور إلى مجمع ينعقد في صور.

Continue reading

وفاة آريوس وفاة قسطنطين

آريوس يلفظ أنفاسه: ولم ترضَ مصر عن أعمل المجمع الصوري واحتجت عليه. وكتب القديس أنطونيوس إلى قسطنطين أكثر من مرة يرجوه العفو عن تلميذه القديس أثناثيوس وإعادته إلى أبرشيته. فأجاب قسطنطين أنه لا يعقل أن يجمع عدد كبير من الأساقفة المتنورين الحكماء على إدانة بريء وأن أثناثيوس كان في نظره وقحاً متعجرفاً مشاغباً. وجاء في بعض المراجع الأولية أن آريوس أراد أن يعود إلى الإسكندرية وأن الشعب لم يحتمل ذلك فاقتدحت نار الفتنة فأمر القيصر بمجيئه إلى القسطنطينية. واجتهد الأريوسيون بإقناع أسقف القسطنطينية الكسندروس الجليل أن يقبل آريوس في الشركة وأن هذا الحبر الجليل استمسك بالإيمان النيقاوي ورفض قبول آريوس. فأمره قسطنطين بذلك فالتجأ إلى الكنيسة وجثا أمام المذبح باكياً مبتهلاً. فلما اجتمع أتباع آريوس ليدخلوا زعميهم إلى الكنيسة اضطرب آريوس واعتزل القوم لقضاء حاجته فاندلقت أحشاؤه ومات فوقها في سنة 336.

Continue reading

الآريوسيون ورومة

رضي قسطنطين الثاني عن أثناثيوس فأذن له بالعودة إلى الإسكندرية في السابع عشر من حزيران سنة 337. وشمل هذا العفو سائر الأساقفة المنفيين. ووصل أثناثيوس إلى الإسكندرية في الثالث والعشرين من تشرين الثاني من السنة نفسها. فاضطرب الآريوسيون وسعوا في الشرق والغرب معاً للاعتراف بسلطة مرشحهم بيستوس على كنيسة الإسكندرية. وكتبوا إلى جميع أساقفة المسكونة بذلك. وأوفدوا إلى يوليس أسقف رومة كاهناً اسمه مكاريوس وشماسين لإطلاعه على قرارات مجمع صور وإقناعه بقانونية عملهم ووجوب اعترافه بأسقفهم. وعقد الأساقفة الأرثوذكسيون المصريون مجمعاً في سنة 338 لدرس الموقف واتخاذ الإجراءات اللازمة. واتخذوا قراراً يؤيدون به أسقفهم اثناثيوس ويجرحون في قرار مجمع صور. وحرروا رسالة سلامية بهذا كله ووجهوها إلى يوليس أسقف رومة وجميع أساقفة المسكونة. وإلى الأباطرة الثلاثة خلفاء قسطنطين.

Continue reading

النزاع الخريستولوجي

 451 – 518

الأباطرة: وتوفيت بولخارية في السنة 453 ومن ثم مركيانوس في سنة 457. ولم يكن لهما وارث. فاتجهت الأنظار إلى قائد الجيش أسبار. فوجد آلانياً آريوسياً فوقع الاختيار على وكيل خرجه لاوون فتربع على عرش القسطنطينية في حتى سنة 474. واصطنع لاوون منافساً ينافس أسبار فأنشأ حرساً إمبراطورياً من الأسوريين وأتى بزعيمهم زينون وأزوجه من بنته ازياذنة 467. وبطش زينون بأسبار وحرسه 471. ونشب خلاف بين لاوون وفيروزشاه الفرس حول مصير إمارة لازقة على شاطئ البحر الأسود. وتدفق القوط الشرقيون على شاطئ الادرياتيك الشرقي فعاد لاوون إلى دفع الإعانة المالية السنوية إليهم.

Continue reading