طغيان الآريوسية

نُفي هوسيوس الأسقف الشيخ “أبو المجامع” وتخلّى ليباريوس أسقف رومة في منفاه عن اثناثيوس. وتولى دفة الأمور في رومة الأرشدياكون فيلكس المشاكس فعطف على الآريوسية وأيده في ذلك عدد كبير من الأكليروس الروماني. وتوفي لونديوس في سنة 358 وتولى من بعده افذوكسيوس أسقف مرعش. وأيّد الآريوسية كلٌّ من جاورجيوس أسقف الإسكندرية ومقدونيوس أسقف القسطنطينية وجرمينيوس أسقف سرميوس واوكسنتيوس أسقف ميلان.

Continue reading

مجمع الإسكندرية ومشكلة أنطاكية

وذكر الأساقفة المجتمعون في الإسكندرية أخوتهم في المسيح أبناء كنيسة أنطاكية فحرروا رسالة سلامية إلى الأساقفة النيقاويين الموجودين في أنطاكية والذاهبين إليها وإلى افسابيوس الإيطالي اسقف هركيلية ولوسيفيروس السرديني أسقف كلياري واستيريوس أسقف البتراء وكيماتيوس أسقف جبلة واناتوليوس أسقف افبيه وهو غير اناتوليوس أسقف حلب. ومما جاء في نص هذه الرسالة مايلي: “وأولئك الذين يرغبون أن يعيشوا معنا في سلام ولا سيما أولئك الذين يجتمعون في الكنيسة القديمة والآريوسيون الذين يأتون إلينا هؤلاء أيضاً يدعون ويُقبلون قبول الآباء لأبنائهم. اقبلوهم قبول الأوصياء وضموهم إلى البولسيين الأعزاء ولا تطلبوا منهم شيئاً سوى نكران الهرطقة الآريوسية والقول بالإيمان الذي اقره آباؤنا في نيقية ونكران القول بخلق الروح القدس واختلافه في الجوهر”. وتجاهل المجمع الاسكندري في رسالته افظويوس أسقف أنطاكية وأتباعه الآريوسيين. ولعل للآباء عذراً في هذا. ولكن الغريب أنهم لم يذكروا اسم ملاتيوس أسقف أكثرية الأرثوذكسيين في أنطاكية الذي تحمّل مشقة النفي لأجل الإيمان. فجاء تدخل هذا المجمع الأرثوذكسي في أنطاكية أبتر قليل الفائدة منذ انبثاقه.

Continue reading