يوستينوس ويوستنيانوس

الإمبراطور يوستينوس: توفي انسطاسيوس في التاسع من تموز سنة518 بدون خلف. فتولى العرش من بعده يوستينوس أحد قادة الحرس الامبراطوري. وكان يوستينوس وضيع الأصل جاء من مقدونية إلى العاصمة مغامراً ماشياً على قدميه. إلا أنه كان جندياً باسلاً فأُلحق بالحرس الإمبراطوري. وظل يتقدم حتى أصبح قومس إحدى فرق الحرس. ويرى فيه المؤرخون أنه كان أمياً متطفلاً على السياسة جاهلاً علم اللاهوت، وأنه لولا مساندة ابن اخته يوستنيايوس له لناء بحمله وضاع في متاهات الإدارة السياسية. وكان يوستينوس قد استقدم يوستنيايوس إليه في حداثته وعني بتثقيفه وتهذيبه فأصاب يوستنياسوس شطراً وافراً من العلم في مدارس العاصمة. فلما تبوأ خاله عرش الأباطرة كان يوستنيايوس قد أنهى علومه وخبر الحياة السياسية وتحلى بالنضج والاتزان.

Continue reading

ضلال يوستنيانوس

توفيت ثيودوروة بداء السرطان في السنة 548. فانكشف أمر انثيموس البطريرك المونوفيسي وتبين أنه عند خلعه التجأ إلى الأمبراطورة فخبأته في قصرها. وتبين أيضاً أنها أوصت بإكرامه وإكرام غيره من الإكليروس المونوفيسي الذي كانوا قد التجأوا إليها وأقاموا في ظلها. وما أن أدرجت وسوّى عليها التراب حتى استدعى يوستنيانوس إليه كلاًّ من انثيموس وثيودوسيوس البطريركين المونوفيسيين المبعدين ظاناً أن وفاة حاميتهما ستجعلهما أقل تصلفاً من ذي قبل وأكثر استعداداً للتفاهم مع الكنيسة الأم الجامعة. وتحدث الأمبراطور إلى البطريركين في هذه الأمور وطلب إلى يوحنا الأفسسي أن يقوم إلى سورية ويجيء بعدد كبير من رهبان الإكليروس المونوفيسي للبحث في التفاهم والوئام. وامتنع يوحنا ولكن منوفيسياً أخر دفع بأكثر من أربع مئة راهب مونوفيسي سوري للقيام إلى العاصمة. وظل هؤلاء زهاء سنة كاملة من الزمن يدخلون العاصمة ويجادلون ثم يخرجون بدون جدوى. وفي السنى 577 وصل إلى العاصمة يعقوب البرادعي ووراءه عدد من الرهبان السوريين. ولكن شيئاً من التفاهم لم يتم!

Continue reading

يوستينوس الثاني

ولم يخلف يوستنيانوس عقباً ولم يشرك أحداً معه في الأرجوان. ولكنه كان يثق بابن اخته يوستينوس ويستشيره في أمور الدولة. ولمس أعضاء مجلس الشيوخ هذه الثقة وأحبوا يوستنيوس، فعوَّلوا على انتخابه فور وفاة الأمبراطور الشيخ. وأدرك يوستنيانوس الثالثة والثمانين ومرض الأخير ولم يفه بكلمة واحدة تنبئ عمي يريده خلفاً له في الحكم. وكاد يلفظ أنفاسه في ليلة الخريف فجلس يوستينوس وزوجته صوفية في إحدى نوافذ قصرهما التي تطل على البوسفور وباتا ينتظران. وعند الفجر أبلغهما الرسول وفاة الأمبراطور. ورجاء الشيوخ أن يتوليا دفة الأحكام. وقضت التقاليد بأن يرفض يوستينوس الرجاء ففعل. ثم قبل وذهب تواً إلى القصر (14 تشرين الثاني 565) وخرج معه متردياً الأرجوان متزيناً بالجواهر التي اقتصها بليساريوس من القوط فرفعه الجند على الترس معلنين بذلك موافقتهم. ثم أيدته الكنيسة فباركه بطريرك العاصمة ووضع التاج على رأسه.

Continue reading

المسيحية والعرب

المسيحية والعربية: العربية في عرف رجال الكنيسة هي الولاية الرومانية العربية التي أنشئت في سنة 105 حول مدينة بصرى فشملت كل ما وقع بين وادي الحسا في الجنوب واللجا في الشمال وبين بحر الميت والأردن من الغرب حتى أطراف البادية في الشرق.

وجاء في التقليد أن يوسي أخا يعقوب ويهوذا بشر في درعا واستشهد فيها وأن طيمون أحد الشمامسة السبعة بشر في بصرى وتسقف عليها وأن يوسف الرامي الذي تشرف بتجهيز الرب بشر في المدن العشر في شرقي الأردن.

Continue reading