الكتاب الثاني عشر: في روح الكبرياء

الكبرياء أصل كل الشرور

مقال القديس يوحنا كاسيان “عن روح الكبرياء” له أهميته الخاصة، ليس للرهبان والمتوحدين فحسب، بل ولكل مؤمنٍ. فمع معالجته العملية لهذه الخطية أوضح جانبًا هامًا يمس حياة الكثيرين. فنحن نعلم أن كثيرين خاصة من الشباب يئنون بسبب سيطرة الشهوات الجسدية على أفكارهم، وأحيانًا على أحلامهم. وبالرغم من اهتمامهم الشديد بممارسة وسائط الخلاص من تقديم توبة واعتراف، وتأمل في الكتاب المقدس، وأصوام ومطانيات واشتراك في ليتورجيات كنسية، مع امتناعهم عن الجوانب السلبية المعثرة، إلا أن سلطان الشهوات يحني كيانهم الداخلي. غالبًا ما يكون “روح الكبرياء” هو علة هذه العبودية المرة، خاصة في التعامل مع القريبين جدًا من الإنسان، مثل الوالدين أو الزوجة أو الزوج أو الأبناء… هكذا يقدم لنا القديس كاسيان مفتاحًا خطيرًا يسند المؤمن على الطهارة الداخلية ( راجع فصول 21-23).

مواصلة القراءة

نيقيفوروس الإنطاكي القديس الشهيد

القديس الشهيد نيقيفوروس الإنطاكي

القديس الشهيد نيقيفوروس الإنطاكيعاش نقفر الإنطاكي في زمن الإمبراطورين الرومانيَّين فاليريانوس وغاليريانوس. أواخر القرن الثالث ميلادي. كان رجلاً بسيطاً، ربطتهُ بأحد كهنة المدينة سابريكيوس، صداقة حميمة حتَّى بدا الاثنان روحاً واحداً وقلباً واحداً وإرادةً واحدةً. ولكن من حسد إبليس وبمكيدته اختلفا فيما بينهما فاستحالت صداقتهما عداوةً. وبقدر ما كانت صداقتهما متينة عميقة صارت العداوة بينهما شديدة عنيفة.

مواصلة القراءة

سنكليتيكي القديسة البارة

القديسة سنكليتيكي البارة

القديسة سنكليتيكي البارةهويتُها ونشأتُهاأصلها من مقدونية، من عائلة نبيلة تقيَّة. كان والداها مؤمنين تقيَّين. ولتقواهما انتقلا إلى الإسكندرية بعدما بلغهما صيت التقى بين الناس فيها.

مواصلة القراءة

حنانيا الفراتي العجائبي

تيتم في سن السادسة عشرة. اعتزل في برية في ناحية قيصرية الجديدة على الفرات. انضوى تحت لواء أحد النساك المدعو مايوم. هذا سلك في الفقر الكامل وكان لا يأكل إلا مرة واحدة كل أربعة أيام وفقط مما كان ييسره له الرب الإله. فلما رغب أبوه الروحي في المغادرة إلى مكان آخر آثر حنانيا البقاء في الموضع الذي اعتزل فيه العالم أولاً.

مواصلة القراءة

بندكتس الكبير

القديس بندكتس الكبير الذي من نرسي

القديس بندكتس الكبير الذي من نرسيالمرجع الأساس لسيرة حياة القدّيس بندكتُس (بالعربيّة مبارك)، الذي تعيّد له الكنيسة في الرابع عشر من شهر آذار، وضعه الكاتب البليغ واللاهوتيّ العلاّمة القدّيس غريغوريوس الكبير (بابا رومية من العام 590 إلى 604)،   مستندا إلى روايات أربع استقاها من تلاميذ القديس بنديكتوس ممن رأسوا ديورة كان قد أنشأها. وقد ورد الكلام عنه في الكتاب المعروف بـ “الحوارات”.   والقديس غريغوريوس معروف في الكنيسة الأرثوذكسيّة بالقدّيس غريغوريوس “الذّيالوغوس” أي “المحاوِر”، وتعيّد له الكنيسة في الثاني عشر من شهر آذار. ففي كتابه “الحوارات”، الذي يغلب عليه الطابع القصصيّ وتكثر فيه الأمثال ذات المغزى الأدبيّ، يخصّص القدّيس غريغوريوس للقدّيس بندكتس الجزء الثاني من حواراته.

مواصلة القراءة

برثينيوس أسقف لمبساكون

برثينيوس أسقف لمبساكون

برثينيوس أسقف لمبساكونزمن حياته:
عاش القديس برثينيوس في زمن الإمبراطور قسطنطين الكبير (337م)، وهو ابن شماس في مليتوبوليس البيزنطية اسمه خريستوذولوس.

عملُهُ:
كان عملُهُ صيد السمك، ولم يتعلم سوى ما كان يلتقطه في الكنيسة من قراءات الكتاب المقدَّس، لكنه اهتم بالسلوك حسب الكلمة التي اعتاد سماعها. لذا برز كرجل فاضل أولاً. وكان يواظب خلال حياته على عمل كُلِّ برٍّ وفضيلة.

قصَّةُ كهنوتهِ:
لمّا كان برثينيوس يبيع ما يصطاد من السمك ويوزِّعه على الفقراء، زادت محبَّة الناس له، وذاع صيتُهُ إلى أن وصل إلى أذني فيليتس، أسقف مليتوبوليس الذي استدعاه وسامه شمَّاساً ثم كاهناً رغم تمنّعه. ثم أوكل إليه مهمة استفقاد المؤمنين في الأبرشية.
مواصلة القراءة

باسيليوس أسقف ريازان الروسية

القديس باسيليوس أسقف ريازان الروسية

القديس باسيليوس أسقف ريازان الروسيةأول خدمته الأسقفية كانت في موروم، إحدى أقدم المدن الروسية. لما كان سالكاً في سيرة عفيفة لا يرقى إليه شك وكان الشعب متعظاً بفضائله، حسده إبليس وشاء أن يشوه سمعته ويوهم الناس أنه يعيش في النجاسة. لهذا السبب اتخذ هيئة فتاة صبية ظهرت عبر نافذة غرفة نومه. فساء الأمر عند الشعب ونبلاء المدينة فاتهموه بالمجون وقرروا أن يعاقبوه دون أن يعبروا بالمحكمة الكنسية. وذات يوم فيما كان الشعب محتشداً عاين الصبية تفر من مقر الأسقف. سرت الإشاعة وتعالت أصوات الاتهام حتى هدد بعض الناس بقتل الأسقف المسكين الذي احتج وأكد أنه بريء. ُأمهل إلى الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم التالي ليثبت براءته.

مواصلة القراءة

إبرهيم الطبرانيّ

إبرهيم الطبرانيّ راهب فلسطينيّ توفيّ حوالى العام 820 للميلاد. هو يعرّف عن نفسه قائلاً: “أنا عبد الله من آل آدم من أهل قحطان، من طبريّة الشام، ومأواي الأكواخ (بلدة بالقرب من مدينة بانياس إلى الشمال من بحيرة طبريّة)، معدن العلم والأخبار”. اشتهر عنه أنّه جادل الأمير عبد الرحمن ابن عبد الملك ابن صالح الهاشميّ “صاحب” (والي) دمشق وفلسطين، في أيّام الخليفة العبّاسيّ هارون الرشيد. وقد جرت هذه المجادلة في حضور شخصيّات يهوديّة ومسيحيّة وإسلاميّة. ويظهر واضحًا من أقوال الطبرانيّ أنّه كان على المذهب أرثوذكسيًّا على المذهب الخلقيدونيّ.

مواصلة القراءة

جراسيموس الأردني

جراسيموس الأردني القديس البار

جراسيموس الأردني القديس البارهو من مقاطعة ليسيا في آسيا الصغرى. اقتبل الحياة الرهبانية في وطنه وأصاب نجاحات كبيرة في مواجهة رئيس سلطان الهواء (أف2:2).

بعد أن غادر جراسيموس ليسيا، جاء إلى فلسطين واعتزل في إحدى البراري على امتداد نهر الأردن. ويبدو أن إبليس تمكن من خداعه هناك لفترة من الوقت بعد سنتين من انتقاله، فإن ثيودوسيوس الدَّجال استماله إليه وإلى القول بالطبيعة الواحدة. لكن العناية الإلهية لم تشأ أن تشمل الظلمة رجل الله بسبب حُسن وسلامة نيَّته وبساطة قلبه. لذا لفت عبده جراسيموس إلى القديس أفثيميوس الذي كان معروفاً في تلك الأصقاع أنه رجل ممتلئ من روح الله، فمالت نفس جراسيموس إليه. وإذ أتاه أحبَّه وسمعه، وأخذ يتردد عليه. لهذه العلاقة الطيبة بين الاثنين كان الفضل في عودة جراسيموس عن الضلالات التي ألقاه فيها ثيودوسيوس مغتصب الكرسي الأورشليمي.

مواصلة القراءة