الاضطهاد العظيم

الحكم في ما قبل الاضطهاد: بعد قتل أوريليانوس في حملته على الساسان سنة 275، توالى على العرش عدة أباطرة قتلوا بعضهم البعض إلى أن استلم ديوقليتيانوس في سنة 284 بعد أن دعمه الجيش. وقد قام بعد استلمه الحكم جعل في رومة إمبراطورين، مكسيميانوس في الغرب وهو في الشرق، وجعل لكل إمبراطور قيصر يساعده في إدارته ويستلم عنه في حال وفاة الإمبراطور، وأعطي أيضاً للقيصر إدارة مناطق بحيث يصبح عليها المتسلط الأول، وفي سنة 291 جعلا من قسطنديوس كلوروس -والد قسطنطين- قيصراً معاوناً لمكسيميانوس، وغاليريوس في الشرق. واستطاع ديوقليتيانوس أن يعيد هيبة رومة فشنّ حروباً كثيرة وأعاد إعمارها.

مواصلة القراءة

اضطهاد الكنيسة وتبدد أبناؤها

أول الشهداء: أخذ عدد التلاميذ يزداد وكلمة الله تنمو في أورشليم. حتى أن كثير من كهنة اليهود كانوا يؤمنون. وكان من اسطفانوس الشماس نشيطاً جداً مملوءاً بالنعمة والقوة. فبدأ قوم من اليهود الغرباء يباحثونه، وما كانوا يستطيعون أن يقاوموا الحكمة والروح. وليس بعبد أفضل من سيّده، فدس اليهود قوماً يقولون أنهم سمعوه يجدف على موسى والله. فهيجوا الشعب ورؤساء الكهنة عليه فاختطفوه وأتوا به إلى محفل اليهود وأقاموا شهود زور عليه يقولون: فإنا سمعناه يقول أن يسوع الناصري سينقض هذا المكان ويبدّل السنن التي سلمها إلينا موسى. فسأله رئيس الكهنة عن هذا الأمر. فوعظ بهم الشماس اسطفانوس وتكلم عن تاريخ اسرائيل واختتم كلامه: “يا قساة الرقاب… هآنذا أرى السماوت مفتوحة وابن البشر قائماً عن يمين الله”. فصرخوا وهجموا عليه وطرحوه خارج المدينة ورجموه. وهو يقول أيها الرب يسوع اقبل روحي. ثم جثا وصره يارب لا تقم عليهم هذه الخطيئة. ثم رقد بالرب (36-37).

مواصلة القراءة