إيسيخيوس الراهب أب إسقيط القديسة حنة

من بين الأزهار الفوّاحة التي أينعت في حديقة العذراء كان الأب ايسخيوس المزيَّن بالفضائل.  ولد في قرية صغيرة في ميسينيا MISSINIA عام 1905، من عائلة ورث منها الأموال الطائلة، كما أخذ عنها التقوى وحب الله والقريب. توفي والده وهو لم يزل بعد في الحشا الوالدي. أعطي في المعمودية اسم ديموستيني  DIMOSTINI، وهو اسم كان معروفاً في قريته وليس تيمناً باسم أي قديس. عرف بوقاره وحشمته ورصانته. كان ذكياً جداً، تفوق على زملائه في المدرسة لدرجة أنه تمكن خلال عام واحد أن ينهي عامين دراسيين. ما أن كبر قليلاً، حتى اضطر للعمل لدى خياط لمدة أربع سنوات لمساعدة أمه الأرملة. كانت نفسه متعلقة بحب الله، متلهفة أبداً للإرتواء من مائه الحي. استيقظت في نفسه مبكراً رغبة جامحة لممارسة حياة روحية أسمى، حياة أكثر هدوءاً من صخب العالم الذي بات يتبعه نفسياً. وها هو يقول في مذكراته التي تركها لنا:

Continue reading

نظرة الكتاب المقدس إلى العائلة أمام تحديات العالم

مقدمة

وفي المسيحية بشكل خاص، لا تشكل البنية العائلية نظاماً (systemنظام-) للحياة، ولكن غايتها وطريقة عيشها. فالحياة في المسيحية ليست حياة الفرد. لأنه، من وجهة نظرنا الأنثروبولوجية، لا يمكن أن تقوم حياة الإنسان وحده “ليس حسناً أن يكون الإنسان وحده، فلنصنعنّ له معيناً بإزائه”، هذه هي الكلمات الأولى للكتاب المقدس. المسيحية  هي دين الشخصانية. فلا تنظر إلى الإنسان ككيان حيواني يطلب معيشته اليومية في إطار الولادة والنمو والموت وحسب. الحياة للمسيحية هي العلاقة- الشخصية التي بدونها ينطبق على الحياة ما يقوله الكتاب “ماذا يفيد الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه”، و”نفسه” هنا لا تعني معيشته ولكن “حياته مع الآخرين” أي شخصيته. وبكلمة ذات خصوصية وشمولية كبيرة في المسيحية، نعني بـ “نفسه” هنا حياته الروحية كشخص مع الله والقريب. وهذا ما تعنيه

Continue reading

الآباء والأمهات وسائط موثوقة

اسمعْ يا إسرائيل. الربُّ إلهُنا ربٌّ واحد. فتحبّ الرب إلهَك من كلّ قلبِك ومن كلّ نفسِك ومن كلّ قوّتِك. ولتكنْ هذه الكلمات التي أنا أوصيكَ بها اليوم على قلبِك. وقصَّها على أولادك وتكلَّم بها حين تجلس في بيتك وحين تمشي في الطريق وحن تنام وحين تقوم. (تثنية 4:6-7)

Continue reading