الفصل الخامس: الليتورجيا والصلاة وحياتنا الشخصية

حياة الصلاة هي حياتنا الشخصية الواعية في الله، لأن كل شيء، وجودنا وتحركنا، يدخل فيها. إن كل حياتنا وعلاقاتنا بالله هي في النتيجة ما يسمونه صلاة: أعني موقفاً معيناً نوعياً يدعى صلاة. والصلاة من ناحية ثانية هي أيضاً وجوهرياً أن نجعل السر الذي رأيناه معلناً وسائراً في الليتورجيا، أن نجعله داخلياً، فنحن إنما ثمرة هذا السر، سر نعمة ورحمة أوجدنا كائنات طبيعية وكائنات مولودين مجدداً في المعمودية. إذاً إن تفتح وازدهار هذا السر الذي يزرع فينا بالأسرار الكنسية والحياة المسيحية يتحقق بحياة الصلاة إذا ما سرنا بها إلى حدودها الأخيرة. بحياة الصلاة يتحقق ازدهار نعمة بنوتنا لله: إن حياتنا الصلاتية يجب أن تتبنى حركة الليتورجيا نفسها التي تعبر بنا من الموت إلى الحياة، من الخوف إلى المحبة، من النير إلى الخدمة، من عبودية الأهواء إلى مجد حرية أبناء الله.

Continue reading