تاريخ الإنشقاق – للمتربوليت جراسيموس مسرة

تاريخ الإنشقاق – الجزء الأول

كتاب

يشتمل على تاريخ العلاقات بين الكنسيتين الشرقية والغربية من القرن
الأول إلى عهد البطريرك فوتيوس. وتاريخ الحوادث في ايام البطريرك
فوتيوس وبعدها إلى تمام الانشقاق في القرن الحادي عشر. وتاريخ
علاقات الكنيستين بعد الانشقاق إلى آخر مجمع اجتمعنا فيه
وكل حادثٍ تليه ملاحظات توافق موضوعه.

Continue reading

مارون الناسك القديس

القدّيس مارون الناسك

القدّيس مارون الناسكيرد في تاريخ القدّيسين ذكر قدّيس ناسك اسمه مارون توفي في بدايات القرن الخامس الميلاديّ. و”مارون”، في السريانيّة، تصغير للفظ “مار” الذي يعني “السيّد”. المرجع الوحيد لسيرة حياته هو ما رواه عنه، باقتضاب، ثيوذوريطُس أسقف قورش في كتابه “تاريخ أصفياء الله”، وهو كتاب يؤرّخ فيه مؤلّفه سِيَر الرهبان من معاصريه. ومن المشهور أنّ القدّيس  يوحنا الذهبي الفم (+408)، رئيس اساقفة القسطنطينية، قد وجّه إليه رسالة من منفاه بكوكوزا من بلاد أرمينية. تعيّد الكنيسة الأرثوذكسيّة ذكراه في الرابع عشر من شهر شباط، بينما تعيّدها الكنيسة المارونيّة في التاسع من شهر شباط.

Continue reading

المجمع المسكوني السابع – مجمع نيقية الثاني

الأمبراطورة ايرينه: (786-787) وفي السنة 775 توفي قسطنطين الخامس فخلفه ابنه لاوون الرابع. وكان لاوون هذا مثل والده يرفض الأيقونات ولكنه كان ليّن الجانب. وبعد خمس سنين خلفه ابنه قسطنطين السادس وله من العمر عشر سنوات. وتولّت أمه ايرينة زمام الحكم باسمه وكانت من محبي الأيقونات. ورأت ايرينه منذ بداية عهدها أن الجيش ما يزال معادياً للأيقونات وأن الصقالبة في غليان مستمر فأرجأت النظر في إعادة الأيقونات إلى وقت آخر. وكان البطريرك بولس الرابع القسطنطيني وغيره من كبار رجال الكنيسة قد أُكرهوا على تقبل قرارات مجمع هييرية (754) فاستقال ونصح إلى الوصية أن تجمع مجمعاً مسكونياً وأن يُرقّى إلى الكرسي البطريركي طراسيوس كاتم أسرار الدولة asecretis. وكان طراسيوس عالماً ورعاً تقياً فلم يقبل الدرجة إلا بعد أن استوثق من الوصية بأنها تدافع عن الرأي القويم. وما أن تسلّم عكاز الرعاية حتى بادر إلى توجيه الرسالات السلامية إلى رومة والإسكندرية وأنطاكية وأورشليم مبيناً فيها استمساكه بقرارات المجامع المسكونية وإيمانه الوثيق بشفاعة العذراء والملائكة والقديسين واحترامه للأيقونات.

Continue reading

انبثاق الروح القدس

“ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب، روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي”
(يوحنا 15:26)

لا يّدي أحد بأن الرباط الثقافي والحضاري واللاهوتي بين الشرق والغرب كان في أوج مجده في أواخر القرن العاشر وأوائل القرن الحادي عشر عندما حدث الانشقاق البغيض بين الكنيستين الشرقية والغربية، بل على العكس كان بُعدٌ ثقافي وحضاري يسود نتيجة اندثار الإمبراطورية الرمانية في الغرب وحلول إمبراطورية شارلمان الإفرنجية ( 800 م) وإمبراطورية اوتون(Otto)  الجرمانية ( 955 ) مكانها، وفرضهما اللغة اللاتينية على جميع الشعوب المتنصّرة الخاضعة لسيطرتها كلغة رسمية مقدسة، ونتيجة الفتح العربي الذي سيطر على معظم بطريركيات الشرق، إلى أن جاءت قضية إنبثاق الروح القدس من الآب والإبن وإضافة الكنيسة الغربية عبارة “والإبن” (Filioque) على دستور الإيمان النيقاوي – القسطنطيني، فكانت هذه القضية الشعرة التي قسمت ظهر الكنيسة والشرارة التي أشعلت الخلاف بين الشرق والغرب.

Continue reading