مريم الجديدة الأرمنية

من أصل أرمني. تزوجت فكانت نموذجاً للفضيلة والطهر. رقيقة، رحيمة، تقية. اهتمت ببيوت الله والمحتاجين اهتماماً غير عادي امُتحنت بفقد ولدها ذي السنوات الخمس فكان موقفها كموقف أيوب الصديق: الرب أعطى والرب أخذ فليكن اسم الرب مباركاً. اعتادت أن تعامل خدمها والفقراء كأفراد أسرتها. بيتها كان مشرعاً للغرباء، لا سيما الكهنة والرهبان الذين كانت تستقبلهم كملائكة الله. أما صلاتها فكانت تملأ كل أوقات فراغها من العمل والخدمة. توفي لها صبي ثانٍ فصبرت على فقده صبراً جميلاً.

Continue reading

أفلاطون رئيس دير ساكوذيون

القديس البار أفلاطون رئيس دير ساكوذيون

القديس البار أفلاطون رئيس دير ساكوذيونتيتّم إثر وفاة والدَيه بالطاعون الذي اجتاح القسطنطينية وضواحيها سنة 747 م. عمره، يومذاك، كان ثلاثة عشر عاماً. اُلحق بأحد أعمامه، وزير المالية في الأمبراطورية. تلقّى تعليماً ممتازاً وأبدى قابليات مدهشة في إدارة الشؤون العامة حتى إن العديدين من ذوي الرفعة التمسوا عشرته. أما هو فنفرت نفسه من المعاشرات الدنيوية والأوساط المترفّهة وارتحل ذهنه إلى ناحية الكنائس والأديرة أخذ يقصدها للصلاة كلّما سنحت له الفرصة. فلما بلغ به الوجد الإلهي حدّه وخبا في عينيه كل بريق العالم، أطلق خدّامه ووزّع ثروته على الفقراء، بعدما أمّن لأختَيه مهرهما، ووجّه طرْفه ناحية جبل الأوليمبوس في بيثينيا مصحوباً بأحد خدّامه. فلما بلغا مغارة جعل خادمه يقصّ له شعره ثم تبادل وإيّاه الأثواب وأطلقه وجاء إلى دير الرموز. أبدى، هناك، رئيس الدير، ثيوكتيستوس، حياله تحفّظاً بعدما استعرفه واحداً من الارستقراطية، معتاداً السيرة المخملية. لكنه ما لبث أن غيّر رأيه، لا سيما بعدما أخضعه للاختبار واستبانت لناظريه أصالة محبّته لربّه وصلابة نفسه وشدّة عزمه وكمال زهده. سنّه، يومذاك، كانت الرابعة والعشرين.

Continue reading