غريغوريوس الأول -الذيالوغوس- بابا روما

غريغوريوس الأول (الذيالوغوس)

غريغوريوس الأول (الذيالوغوس)يُنسب إليه القداس المعروف ب “السابق تقديسه” الذي يقام في أيام الصوم الكبير ما عدا يومَي السبت والأحد. يُلقّب القديس غريغوريوس بـ “الذيالوغوس” والتي تعني المتكلم باللاهوت.

وُلد في رومية حوالي العام 540 م لعائلة مسيحية تبوأ بعض أفرادها سدة البابوية. بعد إنهاء دراسته العالية صار والياً لمدينة رومية. نشأ على حبّ قراءة الكتاب المقدَّس والتأمل فيه.

مواصلة القراءة

حنطة المرتلين ومَدْرَس التوبة

الكنيسة، بعامة، في القرنين الثالث والرابع الميلاديَّين، شجّعت على الإنشاد بين المؤمنين. ثمّة واقع مثلّث الأبعاد دفع إلى ذلك: ارتباطُ الموسيقى يومذاك بالعبادة الوثنيّة. ترتوليانوس المعلّم سبق أن أشار إلى العلاقة العضوية بين الأمرين في زمانه. ثمّ علاقة الموسيقى بالمسرح. صَرْف المؤمنين عن المسارح في ذلك الزمان كان، لآباء الكنيسة، مشكلة قاسية. ثمّ علاقة الموسيقى بالمآدب الخاصة. قطْع المؤمنين عن أوساطهم والعادات العامة بشأن تناول الأطعمة على وقع الآلات الموسيقية التي تلعب عليها الفتيات لم يكن بالأمر السهل. بعض الأوساط النسكية الضيِّقة مجّ الإنشاد جملة وتفصيلاً. يُروى عن الأنبا بموا سماعه ترتيلاً فقارب المنشدين بالأبقار صوتاً. هؤلاء رأوا فيه ما لا يتّفق والطابع التقشّفي للإيمان المسيحي. الموقف الأشمل بين عامة المؤمنين لم يكن كذلك. أدرك آباؤنا أنّ التصدّي للمناخ السائد لا يجدي فيه مجرّد حثّ المؤمنين على نبذه، فللموسيقى جذور عميقة في النفس وليس استئصالها ممكناً.

مواصلة القراءة

الترتيل والدهرية

تحوِّلُ الدهريةُ الكنيسةَ إلى مؤسسة عالمية لكنها لا تلغيها. كثيرون قد عالجوا الدهرية من عدة أوجه، دينية وغير دينية، ولكنهم لم يتوصلوا إلى تعريفها على الشكل الذي قدّمه الأب ألكسندر شميمن. فهو يعرّف الدهرية بأنها هرطقة ضد الإنسان كونها قبل شيء تنفي عنه صفته التعبّدية، أي أن الإنسان الدهري ليس كائناً متعبداً. وتعريف الدهرية هذا يصعب قبوله عند الكثيرين كونهم يرون أن الكنيسة هي نظام فكري واجتماعي- أخلاقي وبالتالي لا يرون أي تضارب بين الكنيسة وما يجري حولنا في هذا الدهر. من هنا أن تزيين الكنائس وتجميلها وتوسيعها والاهتمام بثياب الكهنة وبفرش الكنائس وحتى بالترتيل، يتجرّد أحياناً عن معناه التقديسي ليصبح اهتماماً جمالياً بمواصفات جمال هذا الدهر وليس الدهر الآتي.

مواصلة القراءة