المادة صالحة أم شريرة؟

يعلن المؤمنون المسيحيّون في كلّ مرّة يتلون فيها دستور الإيمان أنّ الله خلق “كلّ ما يُرى وما لا يُرى”، وذلك استناداً إلى سفر التكوين الذي يعلن أيضاً أنّ “الله رأى جميع ما صنعه فإذا هو حسنٌ جدّاً” (1 :31). من هنا، خلق الله الإنسان والكون كلّه صالحاً لأنّه لا يمكن أن يخلق الله شيئاً غير صالح. أمّا الشرّ فدخل إلى الطبيعة بالإنسان الذي خلقه الله حرّاً عاقلاً، فنحا الإنسان إلى الابتعاد عن الله فسقط بالخطيئة التي أجرتها الموت. لذلك رفضت الكنيسة منذ نشأتها اعتبار المادّة غير صالحة، بل عمدت إلى تقديس المادّة كوسيلة لتقديس الإنسان.

مواصلة القراءة