مقدمة ومدخل إلى رسائل القديس أثناسيوس الفصحية

اشتهر آباء الكنيسة بالحرص على إتمام مسئوليتهم الرعوية بتوصيل رسالة الخلاص إلى أفراد رعيتهم بكل الوسائل الممكنة. وضمن هذه الوسائل الفعالة ما عثر عليه لكثير منهم من رسائل رعوية بالغة الأهمية.

وبالإضافة إلى التراث اللاهوتي الثمين الذي خلفه القديس أثناسيوس(2) بطريرك الإسكندرية ال 20 فقد عثر له على مجموعتين من الرسائل الرعوية كان لاكتشافهما أثر عميق في الأوساط العلمية والدينية في العالم.

Continue reading

القديس أثناسيوس الكبير

القديس اثناثيوس الكبير

القديس اثناثيوس الكبيرإنه البطريرك (البابا) [1] العشرون لكرسي الإسكندرية وهو معروف بـ”حامي الإيمان”و”أبّ الأرثوذكسية” وهو من الآباء المدافعين عن التسليم الحقيقي الأصيل. ولد في صعيد مصر [2] حوالي [3] سنة 296 من أبوين مسيحيَين فقيرين وكان والده كاهناً وقد علّم ابنه روح التقوى والإتضاع [4]. إلتحق بمدرسة الإسكندرية الشهيرة وتردد على البادية حيث تتلمذ على القديس أنطونيوس الكبير [5]. وفي حوالي سنة 313 كان أثناسيوس ينهي دروسه اللاهوتية بالإضافة إلى الفلسفة والبلاغة والشعر ودراسة القانون الروماني، فلفت انتباه اسقفه الكسندروس لحدة ذكائه وسعة إمكاناته فاهتم الاسقف بمتابعة دروسه وفي هذه الفترة (318) أنهى تأليف كتابين وهما: “ضد الوثنيين”، و” تجسد الكلمة” وهو لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره بعدها رسمه شماساً عام 319م. ثم رئيساً للشمامسة وجعل منه أمين سرّه وبادر معه إلىترتيب أمور الكنيسة التي خرجت من مرحلة اضطهاد الإمبراطور ديوقليتيانوس، ورافق البطريرك الكسندروس الإسكندري إلى مجمع نيقية عام 325م، لمواجهة بدعة آريوس. [6]

Continue reading