اللقاء الخامس: مع الاب سيرابيون – الخطايا الرئيسية الثمانية

1- مقدمة

في مجمع الآباء الموقرين كان إنسان يدعى “سرابيون” اختص بنعمة “التمييز”، تستحق كلماته أن تُدون. هذا طلبنا منه أن يكشف لنا عن طريق النصرة على خطايانا حيث يلزمنا أن نعرف مصدرها وأسبابها، فبدأ يتحدث قائلاً:

2- أهم الخطايا

إن أهم الخطايا التي تواجه البشر هي ثمانية:

مواصلة القراءة

الكتاب الخامس: في روح النهم

خطية النهم لا الأكل!

          خلق الله الإنسان لكي يعمل في الجنة (تك15:2)، لا لينحني بكل كيانه الجسدي والنفسي تحت ثقل شهوة الأكل والشرب، فالطعام والشراب هما عطية وبركة من قبل الرب لكي يستطيع الإنسان أن يحيا ويعمل، متشبهًا بالله الذي يعمل دومًا بلا انقطاع (يو17:5).

          القدرة على الأكل والشرب بركة من قبل الله الذي خلق النباتات بثمارها الشهية لكي يأكل الإنسان، لا ليُستعبد لشهوة الطعام.

مواصلة القراءة

شرح المغبوط أوغسطينوس للعظة على الجبل، متى 5: 25-37

الفصل الحادي عشر

29

إرضاء الخصم

كُنْ مراضيّا لخصمك سريعًا ما دمت معهُ في الطريق. لئلاَّ يسلّمك الخَصم إلى القاضي ويسلّمك القاضي إلى الشُّرَطي فتُلقَى في السجن. الحقَّ أقول لك لا تخرج من هناك حتى توفي الفلس الأخير.

لا شك أن القاضي هو المسيح، “لأن الآب لا يدين أحدًا بل قد أعطى كلَّ الدينونة للابن”(1).

مواصلة القراءة

العظة السابعة عشر: الموعظة على الجبل، إنجيل متى 5: 27-37

5. الزنا

سمعتم أنه قيل للقدماء: لا تزنِ، وأما أنا فأقول لكم: إن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه” (مت 5: 27-28).

وبعد أن أنهى الرب الوصية السابقة، ورفعها إلى مستوى الذات، فإنه يتقدم في الحديث وفي الترتيب منتقلاً بشكل يتفق مع الوصية التالية، وهو هنا أيضًا يطيع الناموس.

وقد يقال، مع ذلك فهذه ليست الثانية، بل الثالثة، لأن الأولى ليست هي “لا تقل”، بل “الرب إلهنا رب واحد” (تث 6: 4)، لهذا فإنه أمر جدير بالاستفسار أيضًا، لماذا لم يبدأ بتلك، ولماذا جاءت بعدها؟

مواصلة القراءة

بندكتس الكبير

القديس بندكتس الكبير الذي من نرسي

القديس بندكتس الكبير الذي من نرسيالمرجع الأساس لسيرة حياة القدّيس بندكتُس (بالعربيّة مبارك)، الذي تعيّد له الكنيسة في الرابع عشر من شهر آذار، وضعه الكاتب البليغ واللاهوتيّ العلاّمة القدّيس غريغوريوس الكبير (بابا رومية من العام 590 إلى 604)،   مستندا إلى روايات أربع استقاها من تلاميذ القديس بنديكتوس ممن رأسوا ديورة كان قد أنشأها. وقد ورد الكلام عنه في الكتاب المعروف بـ “الحوارات”.   والقديس غريغوريوس معروف في الكنيسة الأرثوذكسيّة بالقدّيس غريغوريوس “الذّيالوغوس” أي “المحاوِر”، وتعيّد له الكنيسة في الثاني عشر من شهر آذار. ففي كتابه “الحوارات”، الذي يغلب عليه الطابع القصصيّ وتكثر فيه الأمثال ذات المغزى الأدبيّ، يخصّص القدّيس غريغوريوس للقدّيس بندكتس الجزء الثاني من حواراته.

مواصلة القراءة

02- كورنثوس الأولى 6: 12-20 – كل الأشياء تحل لكن لا يتسلط عليّ شيء

النص:

12 «كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي»، لكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تُوافِقُ. «كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي»، لكِنْ لاَ يَتَسَلَّطُ عَلَيَّ شَيْءٌ. 13 الأَطْعِمَةُ لِلْجَوْفِ وَالْجَوْفُ لِلأَطْعِمَةِ، وَاللهُ سَيُبِيدُ هذَا وَتِلْكَ. وَلكِنَّ الْجَسَدَ لَيْسَ لِلزِّنَا بَلْ لِلرَّبِّ، وَالرَّبُّ لِلْجَسَدِ. 14 وَاللهُ قَدْ أَقَامَ الرَّبَّ، وَسَيُقِيمُنَا نَحْنُ أَيْضاً بِقُوَّتِهِ. 15 أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ أَجْسَادَكُمْ هِيَ أَعْضَاءُ الْمَسِيحِ؟ أَفَآخُذُ أَعْضَاءَ الْمَسِيحِ وَأَجْعَلُهَا أَعْضَاءَ زَانِيَةٍ؟ حَاشَا! 16 أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ مَنِ الْتَصَقَ بِزَانِيَةٍ هُوَ جَسَدٌ وَاحِدٌ؟ لأَنَّهُ يَقُولُ:«يَكُونُ الاثْنَانِ جَسَداً وَاحِداً». 17 وَأَمَّا مَنِ الْتَصَقَ بِالرَّبِّ فَهُوَ رُوحٌ وَاحِدٌ. 18 اُهْرُبُوا مِنَ الزِّنَا. كُلُّ خَطِيَّةٍ يَفْعَلُهَا الإِنْسَانُ هِيَ خَارِجَةٌ عَنِ الْجَسَدِ، لكِنَّ الَّذِي يَزْنِي يُخْطِئُ إِلَى جَسَدِهِ. 19 أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي فِيكُمُ، الَّذِي لَكُمْ مِنَ اللهِ، وَأَنَّكُمْ لَسْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ؟ 20 لأَنَّكُمْ قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ. فَمَجِّدُوا اللهَ فِي أَجْسَادِكُمْ وَفِي أَرْوَاحِكُمُ الَّتِي هِيَ للهِ.

مواصلة القراءة

الوصايا العشر في الناموس المسيحي

1. الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ

الرب، إلهك، هو رب واحد (تثنية 4:6)، وهو معروف كآب، وابن وروح قدس. الآب غير مولود. الابن مولود ككلمة الآب، من غير ابتداء سرمدي وبلا هوى. لقد سُمّي المسيح لأنّه مسح من ذاته الطبيعة البشرية التي أخذها منّا. يخرج الروح القدس من الآب، ليس بالولادة بل بالانبثاق. ربنا هو الإله الوحيد. إنّه الإله الحقيقي، الرب بثلاثة أقانيم، الذي لا ينقسم بالطبيعة ولا بالمشيئة ولا بالقوة، ولا بأي صفة من صفات الألوهة.

مواصلة القراءة

اللباس والانحلال الآتي

إذا كان صحيحاً “أنّ الإنسان هو ما يأكل” (فيورباخ)، حيث يجعلك الطعام إيّاك، فإنّه صحيح، أيضاً، أنّ الإنسان هو ما يلبس لأنّ اللباس يجعلك تقبل لنفسك صورة ما يشاؤه ربّك أو الآخرون لك.

مواصلة القراءة

الجسد أداة هوان أو كرامة

تمسّ رسالة اليوم مباشرة موضوع الابن الضال، الذي بدّد حصّته من الغنى الأبوي مع الزواني. وبكلمات قليلة يلخص بولس الرسول كلَّ مفهومنا المسيحي للجسد ولحاجاته ولدوره في حياتنا الإنسانية.

مواصلة القراءة