تمتع النفس بحِجال الملك – “الحياة السماوية”

جمال داخلي!

11. حقًا “أَدْخَلني الملك إلى حِجاله” (نش 1: 4 LXX).

طوبى للنفس التي تدخل إلى الحِجال، إذ تسمو فوق الجسد لتصير بعيدة (سامية) عن الكل؛ تبحث وتطلب في داخلها عن طريق ما به تتبع الإلهيات. وإذ تبلغها تتجاوز المُدرَكات العقلانية، فتتقوى بالإلهيات وتقتات عليها.

Continue reading

رفقة رمز الكنيسة

النفس الكاملة التي تهرب من الشر لا من الأرض

6. أما النفس الكاملة فتبتعد عن المادة، وتمتنع وترفض كل ما هو مُبالغ فيه أو متقلقل أو شرير، ولا تتطلع أو تقترب من هذا الدنس والفساد الأرضي. إنها تُصغي إلى الإلهيات وتتجنب الأرضيات. لكن في انطلاقها لا تغادر الأرض بل وهي باقية على الأرض تتمسك بالبر (العدل) وضبط النفس، تنبذ الرذائل التي في الأرضيات ولا تنبذ استخدام الأمور الأرضية.

Continue reading

تعاليم روحية نسكية

كيف يهيئ الراهب نفسه:

الأساس الأول للذين يرغبون ويبتغون حياة الرهبنة هو أنهم لا يمتلكون شيئاً، وبعد ذلك لابد أن يبحثوا عن حياة العزلة، مرتدين لباساً بسيطاً، محافظين دائماً على أن تكون أصواتهم ونبراتهم في حدود الوقار، وهدوئهم يكون في تواضع، لابد أن يكونوا محافظين على السكوت التام في وجود من هم أكبر منهم، ويسمعون لمن هم أحكم منهم ويظهرون محبتهم لهم بتوقير واحترام، ويعطوا النصائح للذين هم أقل منهم بروح المحبة والوداعة.

Continue reading

المقالة الرابعة: لكي نستحق مدينة الله “الفردوس”

ثياب العماد المقدس:

من رسالة إلى بالاديوس عند عماده:

أنا أشتاق أن أراك، خصوصاً بعدما سمعت أنك قد أخذت الشرف الأعلى، والغطاء الخالد الذي إذ غطانا بالكمال، فهو قادر أن يهذب أجسادنا الفانية، إذ أن الموت يمتص داخل الجزء الذي لا يموت(4)، إنك قد أصبحت بنعمة الله واحداً من المقربين إذ تحررت من الخطية، وفتح الله لك باب القصر السمائي، وأراك الطريق الذي يؤدى إلى هذا القصر المقدس، وأنا أدعوك يا من تفوقت في الحكمة أن تفرح بهذه النعمة وتفكر فيها، وتنظر لها حتى تحرس هذا الكنز الملوكي، الذي اؤتمنت عليه بالعناية التي يستحقها، فإذا حافظت على هذا الختم سليما حتى النهاية ستقف عن يمين الله، فستبرق مضيئاً في وسط إشعاعات القديسين، بدون أي تشوه أو فساد على ثيابك الخالدة.

Continue reading

الكتاب الثاني: تأملات في حياة موسى، ج3

كيف استعاد موسى اللوحين الذين كتب عليهما الله الناموس الإلهي؟

214. حان الوقت لنلفت الانتباه إلى أولئك الذين أسلموا أنفسهم للخطية، لنعرف كيف استعاد موسى اللوحين الذين كتب عليهما الله الناموس الإلهي، واللذين سقطا من يد موسى إلى الأرض، وانكسرا بفعل السقوط. لم يكن اللوحان الجديدان مطابقين تمامًا للذين انكسرا، ولكن كانت الكتابة هي نفسها. فبعد أن صنع موسى اللوحين من مواد أرضية، أسلمهما لقوة الإله لينقش ناموسه عليهما، وهكذا فإنه كان يحمل في يده حجارة، ولكنه استعاد النعمة حيث أن الله نفسه نقش الكلمات على الحجارة.

Continue reading

تيموثاوس القديس الرسول

تيموثاوس القديس الرسول

تيموثاوس القديس الرسولتيموثاوس، اسم يوناني معناه “عابد الله” او “من يكرم الله”. ولد من أب وثني وأم يهودية تدعى أفنيكي (اعمال الرسل 16 :1؛ 2 تيموثاوس 1: 5)، وله جدة اسمها لوئيس. كان لأمه وجدته، بشهادة الرسول بولس، إيمان عديم الرياء أخذه تيموثاوس عنهما (2 تيمو 1: 5). عرف الكتب المقدسة منذ الطفولية (2 تيمو 3: 15) لكنه لم ينضمّ الى الديانة اليهودية بدليل انه لم يختتن (أعمال الرسل 16: 1-3) الا بإيعاز من الرسول بولس لضرورات بشارية.

Continue reading

باسيليوس المبارك القديس الروسي

باسيليوس المبارك

باسيليوس المباركاشتهر نوع من القديسين في القرن السادس عشر في روسيا بكونهم مجانين المسيح أشهرهم باسيليوس المغبوط الذي تعيّد له الكنيسة الروسية في الثاني من آب ولد باسيليوس فى النصف الثانى من القرن الخامس عشر أثناء حكم الأمير ايفان فاسيليقيش، وكان والداه يعقوب وحنا متقدمين فى الأيام، ولم يهبهما نسلا فصليا الى الله بحرارة ليمنحهما طفلا، وعندما استجاب لصلواتهما، سارعا ليكرسا الطفل لخدمة الرب.

وظهرت نعمة خاصة من الله فى باسيليوس منذ أعوامه الأولى، اذ كان دائم الصلاة والصوم، وهكذا عندما بلغ السن الذى تلتهب فيه الشهوات بعنف، كان قد ضبطها فعلا فى نفسه بنعمة الله.

Continue reading