هل من لزوم للكنيسة؟

لماذا يطرح هذا السؤال: هل من لزوم للكنيسة؟

ماذا يقول الناس؟

في ذهني صدى لكل ما يتردد في أذهان الناس، بعد أن جاءت موجات كثيرة إلى بلادنا مناهضة لطبيعة الكنيسة وماهيتها وحاجبة لهذا السر العظيم الذي يسمَّى الكنيسة. ولعل في طبيعة إنسان بلادنا شيئاً من الفردية بحيث يستغني عن الآخرين بسهولة، وهذا طبعاً جاء عند من أرَّخ في هذه المنطقة من العالم. الإنسان في هذا المشرق فردي. قد يريد التجمع والتكتل ولكنه، تاريخياً، ليس إنساناً متعاوناً. قد يحشر الإنسان مع الإنسان. قد يتراكم الناسٍ، ولكن التراكم لا ينشئ تعاضداً ولا ينشئ بالضرورة روحاً جماعية. ومن ذكر اسم الكنيسة يجيء على باله فكرة الشراكة والتآزر. إنسان بلادنا، إذاً أثار السؤال. ثم الموجات الفردية التي ظهرت عندنا في القرن التاسع عشر، وجعلت الناس ببساطة يتهامسون: لماذا أذهب إلى الكنيسة؟ لماذا كل هذا الشيء المسمى كنيسة؟ لِمَ لا أصلّي أنا وحدي إلى الله وحده؟ لِمَ لا أقبع في بيتي وأختلي إلى الله، إذ أستطيع أن أقرأ كتاب الله وأتفرّد به؟ لماذا كل هذا المشروع المسمّى الكنيسة المسيحية؟

مواصلة القراءة

الفصل الثالث: الانتماء إلى الكنيسة بالطقوس

1- أهمية الطقوس ومبدأها وماهيتها في الكنيسة

ننتمي إلى الكنيسة بالطقوس عامة أي بمجموعة الرموز والحركات (من شموع وبخور ودورات وغيرها) وكل ما تقيمه الكنيسة من خدمات لتسبيح الله وتقديس المؤمنين بما فيها الأصوام وأفاشين التقديس المختلفة والأسرار الكنسية السبعة وفي النهاية والقمة القداس الإلهي.

مواصلة القراءة

العبادة الفردية والعبادة الجماعية

مقدمة

في موضعين مختلفين من إنجيل متى وردت عبارتان تختصان بالصلاة تبدوان كأنهما تناقض إحداهما الأخرى. ففي الموعظة على الجبل علّم الرب يسوع الجموع أن يصلوا “في الخفاء”، أي أن تكون الصلاة انفرادية، على حد قوله “أغلق بابك”: فيكون الإنسان في شركة مع الآب السماوي وحده (متى 6: 5). ولكن في موضوع آخر وفي مناسبة أخرى علّم الرب يسوع بضرورة الصلاة الجمهورية بقوله: “إذا اتفق اثنان منكم على الأرض في شيء يطلبانه فإنه يكون لهما” (متى 18: 19).

مواصلة القراءة

الفصل السادس: الأعياد والصوم والصلاة الفردية

(هدف الصلاة الحقيقي هو الدخول في حوار مع الله. ولا يقتصر هذا الحوار على بعض الساعات يصلّي فيها الإنسان. على المسيحي أن يشعر دوماً أنه في حضرة الله، وهدف الصلاة هو بالضبط أن يكون المصلّي مع الله دائماً)… الأب جورج فلوروفسكي

السنة الطقسية

إذا رغب أحد في متابعة الخدم العامة في الكنيسة الانجليكانية أو تلاوة نصها (نظرياً على الأقل) يمكنه أن يكتفي بكتابين: الكتاب المقدس وكتاب الصلاة المشتركة (Book of Common Prayer)، كذلك بالنسبة للخدم في الكنيسة الكاثوليكية، لن يحتاج سوى كتابين فقط. لكن غنى الخدم الأرثوذكسية يفرض على المؤمن، اقتناء مكتبة صغيرة تضم عشرين مجلداً هاماً. وهذه المجلدات على صعوبة استعمالها في البداية، تكوّن واحداً من الكنوز الكبرى في الكنيسة الأرثوذكسية.

مواصلة القراءة