الفصل الخامس والعشرون – تحول العالم

أ-عالم الأهواء والخطايا

يتحدّث الكتاب المقدس مراراً عن العالم، مشيراً إلى الحال التي وصل إليها بعد سقوط الإنسان وفقدان الانسجام الكوني: “إن العالم كله وطأة الشرير” (1 يو5: 19، أنظر يو12: 31، 14: 30، 16: 11)، أي أن العالم خاضع لسلطة الشيطان. لذلك يظهر في حياة المؤمن تناقض بين عالم “الجسد” وعالم “الروح” (رو8: 1-13).

مواصلة القراءة

برباروس الشهيد اللص السابق

ورد ذكره في المصادر السلافية قيل أنه كان لصاً عاش في بلاد اليونان وارتكب جرائم وسرقات جمة ومارس الابتزاز. لكن الرب الإله الذي لا يشاء موت الخاطئ إلى أن يرجع فيحيا حرّك قلبه إلى التوبة. فلما كان برباروس ذات يوم، في مغارة، يتأمل في المسروقات التي استحوذ عليها لمست نعمُة الله قلبه فاجتاحه إحساس عارم بالموت. أدرك كما لم يدرك من قبل حتمية الموت ورهبة الدينونة العتيدة. وإذ حضرت لعينه الداخلية كل الشرور التي صنعها في حياته، قبض على قلبه شعور عميق بالأسى فقرر أن يتوب إلى ربه، ولسان حاله : “إذا لم يكن الرب قد رذل اللص التائب عن يمينه فلعّله يعفو عني أنا أيضاً بحسب عظيم رحمته”. ترك برباروس المغارة وما فيها وتوجه إلى أقرب كنيسة. اعترف بشروره لدى الكاهن وأقام عنده.

مواصلة القراءة

أفثيموس أسقف نوفغورود القديس البار

نشا على التقوى ونذر لوالدة الإله منذ الطفولة. في سن الخامس عشرة، اشتعل بحب الله فترك كل شيء وترهب في دير فياجيتسكي، في نواحي نوفغورود. كان مثالاً في الزهد والتواضع. اختير بعد حين، رئيساً للدير. سنة 1429 انتخب رئيس أساقفة لنوفغورود. ضاعف أتعابه النسكية لأنه ذكر القول الإلهي: “من أعطي الكثير يطالب بأكثر “(لو 12: 48).

مواصلة القراءة