3: 5 – الليتورجيا

من أجل الفهم الأفضل لمعنى الليتورجيا ولأبعادها الحقيقيّة الشاملة، علينا أن ننطلق من مفهومها كعلاقة بين الله والإنسان. لذلك من الحسن في البداية أن نجيب إذن على السؤالين: الأوّل ما هي نظرة الإنسان إلى الله؟ أي من هو الله بالنسبة للإنسان؟ والثاني هو عكسه، ما هي نظرة الله إلى الإنسان؟ أي من هو الإنسان بالنسبة لله؟

مواصلة القراءة

تكريم الذخائر المقدسة وبقايا القديسين في التقليد الأرثوذكسي

الفصل الأول: المفهوم اللاهوتي لبقايا (ذخائر) القديسين

أ- مفهوم عام لعبارةبقايا (ذخائر) القديسين:

كلمة بقايا باللغة اليونانية وباللغة اللاتينية الكلاسيكية RELIQUIAE، في الأصل تعني أن أي شيء من بقايا الأموات، ولكنها مع الوقت أخذت معنى دينيًا إذ خصصت الكنيسة هذه اللفظة لبقايا القديسين وما يختص بهم: كالأجساد والأدوات التي استعملها القديس خلال حياته الأرضية وكل ما تبقى من الأدوات التي تألم بها وأدّت إلى استشهاده.

مواصلة القراءة

باسيليوس الكبير

أيقونة القديس باسيليوس الكبير

أيقونة القديس باسيليوس الكبير

حياته

ولد القديس باسيليوس في قيصرية كبادوكية[1] سنة 330م. من عائلة وجيهة أرستقراطية .جدّه لأبيه كان يدعى باسيليوس،  ترك  كلّ أملاكه الواسعة وأمواله للحفاظ على إيمانه في عهد الإمبراطور ديوكليتيانوس. أبوه كان أستاذ الخطابة في قيصرية وجدّته لأبيه هي مكرينا التي كانت تلميذة القديس غريغوريوس صانع العجائب.

مواصلة القراءة

الليتورجيا

من أجل الفهم الأفضل لمعنى الليتورجيا ولأبعادها الحقيقيّة الشاملة، علينا أن ننطلق من مفهومها كعلاقة بين الله والإنسان. لذلك من الحسن في البداية أن نجيب إذن على السؤالين: الأوّل ما هي نظرة الإنسان إلى الله؟ أي من هو الله بالنسبة للإنسان؟ والثاني هو عكسه، ما هي نظرة الله إلى الإنسان؟ أي من هو الإنسان بالنسبة لله؟

يتمتّع الله بالنسبة للإنسان بالمبدأين والميزتين الأساسيّتين. الأولى أنّه الخالق، فهو علّة الكون ومسبِّبُه ومَن أوجدَه. والثانية أن الله هو محبّة، فهو المعتني والراعي والمحامي والسميع، وأخيراً هو الأب في التعريف المسيحيّ المطلق. لذلك جاء الابن يؤاخينا لندعو معه الآب أباً.

مواصلة القراءة

المادة صالحة أم شريرة؟

يعلن المؤمنون المسيحيّون في كلّ مرّة يتلون فيها دستور الإيمان أنّ الله خلق “كلّ ما يُرى وما لا يُرى”، وذلك استناداً إلى سفر التكوين الذي يعلن أيضاً أنّ “الله رأى جميع ما صنعه فإذا هو حسنٌ جدّاً” (1 :31). من هنا، خلق الله الإنسان والكون كلّه صالحاً لأنّه لا يمكن أن يخلق الله شيئاً غير صالح. أمّا الشرّ فدخل إلى الطبيعة بالإنسان الذي خلقه الله حرّاً عاقلاً، فنحا الإنسان إلى الابتعاد عن الله فسقط بالخطيئة التي أجرتها الموت. لذلك رفضت الكنيسة منذ نشأتها اعتبار المادّة غير صالحة، بل عمدت إلى تقديس المادّة كوسيلة لتقديس الإنسان.

مواصلة القراءة