الروابط والنظم في القرن الثالث

الأخوة والمحبة: واظب المسيحيون في هذا القرن على محبة المسيح. وأحب بعضهم بعضاً لأنهم أحبوا المسيح ولأن المسيح أحبهم. وبقيت الكنيسة أخوية يتساهم أعضاؤها الوفاء ويتقاسمون الصفاء لأن قلوبهم اجتمعت على محبة السيد المخلص واتفقت على ولائه. ولم يشذ عن هذه القاعدة إلا كل طمّاع رغيب خلا قلبه من نعمة الله ومحبة ابنه الحبيب.

Continue reading

لوقيانوس المعلم الأنطاكي

ثيمايوس وكيرلس: وتوفي دومنوس الأول بعد خلع بولس السميساطي في السنة 271 فتولى خلافة بطرس في أنطاكية تيمايوس Timaios ورعى المؤمنين حتى السنة 279. ولعله هو الذي تسَّلم الأوقاف بأمر اوريليانوس كما سبق وأشرنا. وجاء كيرلس بعده فساس الرعية حتى 303. وجميع هذه التواريخ تقديرية لا يجوز اعتبارها ثابتة. ومما يروى عن كيرلس أنه أبعد عن أنطاكية عند بدء الاضطهاد في السنة 303 وحكم عليه بالأشغال الشاقة في مقالع بانونية فتوفي فيها بعد ثلاث سنوات.

Continue reading

المجمعين الأنطاكيين الثاني والثالث

تدخل الأساقفة: وهكذا انقسمت أنطاكية واتسع الشق فتدخل أساقفة الكنائس المجاورة، إذ اشتدت المشادة في أنطاكية دعا الينوس أسقف طرسوس أخوته الأساقفة في كنيسة أنطاكية إلى اجتماع في أنطاكية للنظر في قضية أسقفها. فلبى الدعوة كثيرون ومن أشهرهم كما يقول أفسابيوس، فرميليانوس أسقف قيصرية قبدوقية وغريغوريوس العجائبي أسقف قيصرية الجديدة في بلاد البونط -إذ كانت بلاد البونط حتى مجمع نيقية تتبع لأنطاكية- وأخوه اثينودوروس ونيقوماوس اسقف ايقونية وهيميناوس أسقف أورشليم وثيوتيقنوس أسقف قيصرية فلسطين ومكسيموس أسقف بصرى حوران. وأرسلوا دعوة إلى ديونيسيوس أسقف الاسكندرية لما عُرِف عنه من حكمة ودراية ودفاعه. وأراد أن يحضر الاجتماع إلا أنه اعتذر لتقدمه في السن. فأرسل لهم أفسابيوس الشماس الاسكندري لينقل لهم رسالته في مسألة بولس. وهذا الشماس كان معروفاً بتمسكه بالإيمان القويم وتضحيته في سبيل المحافظة على نقاوة الإيمان.

Continue reading