المجمع المسكوني الثاني – مجمع القسطنطينية الأول

الدعوة إلى عقد المجمع: (381) {المجمع المسكوني الثاني هو نتيجة طبيعية لمجمع نيقية، وذلك لأن الآريوسيين الذين قالواب “أن الأبن جاء من العدم” كان من البديهي أن يعتقدوا بمخلوقيّة الروح القدس أيضا.أبرز محاربي الأقنوم الثالث كان مقدونيوس بطريرك القسطنطينية. يقول ثيوذوريتوس في “التاريخ الكنسي” بأن مقدونيوس “رفعه الآريوسيين الى كرسي القسطنطينية (العام 342) ظانين انه واحد منهم، لأنه كان يجدّف على الروح القدس، غير أنهم عزلوه لأنه لم يحتمل إنكار ألوهية الابن”}. وكان غراتيانوس وثيودوسيوس قد رغبا في عقد مجمع مسكوني منذ السنة 378 ولكن ظروف الحرب وقلة الثقة بين أساقفة الشرق والغرب حالت دون ذلك. فلما جاءت سنة 381 دعا ثيودوسيوس إلى مجمع مسكوني في القسطنطينية. فأمَّ العاصمة الشرقية مئة وثمانية وأربعون أسقفاً وأباً من أعظم رجال الكنيسة.

Continue reading

المجمع المسكوني الثالث – مجمع أفسس

428 – 441

شغور الكرسي القسطنطيني: وتوفي اتيكوس أسقف القسطنطينية في خريف سنة 425. فترشح للخلافة كلٌ من بروكلوس سكرتير اتيكوس وفيليبوس أحد كهنة العاصمة، وقد عُرِفَ بشغفه بالآثار وباهتمامه بتاريخ المسيحية. ولكن الشعب آثر سيسينيوس أحد كهنة الضواحي الذي اشتهر بمحبة المسيح وبتواضعه وزهده وعطفه على الفقراء. فتم انتخابه في الثامن والعشرين من شباط سنة 426. ثم اختار الله له ما عنده فاصطفاه لجواره في ليلة عيد الميلاد سنة 427. وعاد كلٌّ من بروكلوس وفيليبوس إلى سابق نشاطهما. ولكن ثيودوسيوس الثاني آثر التفتيش عن خلف لسينسينيوس خارج العاصمة فاتجهت أنظاره نحو أنطاكية، نحو الراهب نسطورويوس رئيس أحد أديارها الذي كان قد اشتهر بفضله وفصاحته.

Continue reading