يوستينوس الثاني

ولم يخلف يوستنيانوس عقباً ولم يشرك أحداً معه في الأرجوان. ولكنه كان يثق بابن اخته يوستينوس ويستشيره في أمور الدولة. ولمس أعضاء مجلس الشيوخ هذه الثقة وأحبوا يوستنيوس، فعوَّلوا على انتخابه فور وفاة الأمبراطور الشيخ. وأدرك يوستنيانوس الثالثة والثمانين ومرض الأخير ولم يفه بكلمة واحدة تنبئ عمي يريده خلفاً له في الحكم. وكاد يلفظ أنفاسه في ليلة الخريف فجلس يوستينوس وزوجته صوفية في إحدى نوافذ قصرهما التي تطل على البوسفور وباتا ينتظران. وعند الفجر أبلغهما الرسول وفاة الأمبراطور. ورجاء الشيوخ أن يتوليا دفة الأحكام. وقضت التقاليد بأن يرفض يوستينوس الرجاء ففعل. ثم قبل وذهب تواً إلى القصر (14 تشرين الثاني 565) وخرج معه متردياً الأرجوان متزيناً بالجواهر التي اقتصها بليساريوس من القوط فرفعه الجند على الترس معلنين بذلك موافقتهم. ثم أيدته الكنيسة فباركه بطريرك العاصمة ووضع التاج على رأسه.

Continue reading

فوقاس وهرقل

وصول فوقاس إلى الحكم: وتمرد الجند في خريف سنة 602 وعبروا الدانوب بأمرة فوقاس أحد ضباطهم واتجهوا نحو عاصمة الدولة. وكانت القسطنطينية خالية من الجند. فحشد موريقيوس متطوعة من سكان العاصمة ودفع بهم إلى الأسوار. وكان قسم كبير من السكان قد سئم كبرياء الأمبراطور وأساليبه الأرستقراطية وجشع أصحاب الأملاك الكبيرة والأموال الوافرة الذين عززهم الأمبراطور. فلما اقترب فوقاس والجند من العاصمة شعر موريقيوس بتذمر الجمهور وخشي ممالأة ابنه ثيودوسيوس ونسيبه جرمانوس للجند فأمر بإلقاء القبض علي جرمانوس فنفر الشعب وأخلى المتطوعة مراكزهم على الأسوار ففر الأمبراطور بعائلته عبر البوسفور إلى نيقوميذية. فنادى الشيوخ والشعب في الثالث والعشرين من تشرين الثاني سنة 602 بفوقاس أمبراطوراً. فدخل هذا في اليوم التالي ناثراً الذهب. ثم وجه إلى نيقوميذية من ذبح موريقيوس وعائلته.

Continue reading