خريستوفوروس حامل المسيح القديس الشهيد

القديس خريستوفوروس، حامل المسيح، الشهيد

القديس خريستوفوروس، حامل المسيح، الشهيدجلّ ما نعرفه عنه من المصادر القديمة أنه استشهد في آسيا الصغرى. وهناك كنيسة، بُنيت على اسمه، في بيثينيا، تعود إلى العام 452م. إكرامه شمل الشرق والغرب معاً. ما وصل إلينا اليوم من أخباره يبدو أنه يعود إلى القرن الثامن الميلادي. أخباره، هنا وثمة، ليست واحدة. اكثر من تقليد، في شأنه، جرى تداوله عبر التاريخ. عُرف، في الغرب بخاصة، في إسبانيا وإيطاليا وألمانيا. وهو شفيع المصابين بالأوبئة والأمراض المعدية وكذلك شفيع المسافرين. كما يلجأون إليه في أوقات العواصف والفيضانات.

Continue reading

أغابيوس القديس الشهيد ورفاقه الشهداء السبعة

أغابيوس

ورد خبر هؤلاء القديسين الشهداء في مؤلَّف “شهداء فلسطين” لأفسافيوس القيصري (الفصل الثالث). أمبراطور رومية يومذاك كان ذيوكليسيانوس وحاكم فلسطين أغابيوسأوربانوس والمناسبة الاضطهاد الكبير للمسيحيين قرابة العام 305م. فلقد شاء الحاكم، تنفيذا لتوجيهات قيصر، ان يقيم، في قيصرية، عيدا كبيرا يقدَّم خلاله المسيحيون المعاندون طعاما للوحوش. وإذ انتشر الخبر في هذا الشأن تقدم ستة شبّان هم ثيمولاوس، من أهل البنطس، وديونيسيوس من أبناء طرابلس الفينيقية، وروميلوس وهو شماس مساعد في كنيسة اللد، وباييسيوس والاسكندر وهما مصريان، وشاب آخر من غزة اسمه الاسكندر أيضا.

Continue reading

الفتية السبعة القديسون الذين في أفسس – أهل الكهف

أهل الكهف

أهل الكهفأهل الكهف” هم القدّيسون السبعة الفتية الذين في أفسس: مكسيمليانُس وإكساكوسطوديانُس وبمفليخُس ومرتينُس وديونيسيوس وأنطونيوس ويوحنّا.

تحيي الكنيسة تذكارهم مرّتين في السنة: في الرابع من آب والثاني والعشرين من تشرين الأوّل. تقول قصّتهم إنّهم عاصروا الإمبراطور داكيوس (250) الوثنيّ والذي مورس في عهده الاضطهاد ضدّ المسيحيّين، ومنهم فتيتنا السبعة. فهربوا من عبادة الأصنام والسجود لها إلى جبل متاخم لأفسس وأقاموا في كهف وهم يسبّحون الله ويمجّدونه طوال الليل والنهار. وقد قال مكسيمليانُس للإمبراطور رافضاً السجود للأوثان: “نحن نؤمن بإله واحد، يملأ مجده السموات والأرض، ونقدّم له صلاتنا الدائمة”. فأرقدهم الربّ في الكهف مدّةً طويلة تقارب الثلاثمائة سنة، ثمّ أيقظهم محقّقاً بهم القيامة. وتعتبرهم الكنيسة من ضمن شهدائها الأبرار، لأنّ الكهف الذي لجأوا إليه قد سدّه الجنود بالحجارة لدفنهم أحياء.

Continue reading

مجموعة الشرع الكنسي أو قوانين الكنيسة المسيحية الجامعة

غلاف كتاب مجموعة الشرع الكنسي

بغلاف كتاب مجموعة الشرع الكنسيين يدينا سفر نفيس، يضم مجموعة القوانين الكنسية التي سنتها المجامع الرسولية والمجامع المسكونية والمكانية والقوانين الآبائية مع شروحها. والكنيسة الأرثوذكسية العربية هي بأشد الحاجة إليها، لسد الفراغ الذي فيها، من حيث عدم وجودها باللغة العربية، خصوصاً في هذه الأيام التي تحاول فيها جهدها أن تعود إلى منابعها الأولى اللاهوتية والقانونية والتشريعية. ويكفي أن يعكف عليها القارئ ليرى غناها وعمقها، ويقدر كم كانت الكنيسة تسهر على سلامة إيمان أبنائها، وتجاهد من أجل حفظ الإنسان في سلوكه طريق الرب.

Continue reading

المجمعين الأنطاكيين الثاني والثالث

تدخل الأساقفة: وهكذا انقسمت أنطاكية واتسع الشق فتدخل أساقفة الكنائس المجاورة، إذ اشتدت المشادة في أنطاكية دعا الينوس أسقف طرسوس أخوته الأساقفة في كنيسة أنطاكية إلى اجتماع في أنطاكية للنظر في قضية أسقفها. فلبى الدعوة كثيرون ومن أشهرهم كما يقول أفسابيوس، فرميليانوس أسقف قيصرية قبدوقية وغريغوريوس العجائبي أسقف قيصرية الجديدة في بلاد البونط -إذ كانت بلاد البونط حتى مجمع نيقية تتبع لأنطاكية- وأخوه اثينودوروس ونيقوماوس اسقف ايقونية وهيميناوس أسقف أورشليم وثيوتيقنوس أسقف قيصرية فلسطين ومكسيموس أسقف بصرى حوران. وأرسلوا دعوة إلى ديونيسيوس أسقف الاسكندرية لما عُرِف عنه من حكمة ودراية ودفاعه. وأراد أن يحضر الاجتماع إلا أنه اعتذر لتقدمه في السن. فأرسل لهم أفسابيوس الشماس الاسكندري لينقل لهم رسالته في مسألة بولس. وهذا الشماس كان معروفاً بتمسكه بالإيمان القويم وتضحيته في سبيل المحافظة على نقاوة الإيمان.

Continue reading