ثيودوسيوس القديس رئيس الأديار

ثيودوسيوس القديس رئيس الأديار

ثيودوسيوس القديس رئيس الأدياروُلد ثيودسيوس في قرية بكبادوكية تدعى موغاريسوس لأبوين تقيين لأبوين تقيين، حيث ترهّبت أمه في كبرها، وصار ابنها ثيودسيوس أباها الروحي.

نما ثيودوسيوس في النعمة والقامة وكان قوي البنية. قيل إنهُ منذُ أن كان فتىَ لم يسمح لنفسِهِ بأن تميل إلى محبة القنية والغنى والمال. أمرٌ واحدٌ كان يملأ جوارحَهُ:الرغبة في رؤية الأرض المقدَّسة. اعتاد أن يقرأ الكتاب المقدَّس باستمرار. قرأ في سفر التكوين أن الله دعا إبراهيم لأن يترك أهله وأصدقاءَهُ وعشيرتهُ وكُل شيء له إذا كان يرغب حقَّاً في أن يرث البركة الأبدية. هذه الدعوة اقتبلها قديسنا ثيودوسيوس كما لو كانت موجَّهة إليه، سلوكاً في الطريق الضيِّق المفضي إلى بركات الدهر الآتي.

مواصلة القراءة

القديسون الأنطاكيون

القداسة في الكنيسة الأرثوذكسية، هي الهاجس وهي المآل. إرادة الله قداستكم كما قيل. والقداسة هي الخلاص. ما معنى القداسة؟ مَن هو القدّيس؟ وما عن القدّيسين الأنطاكيّين؟ هذا ما نجد الجواب عليه في التالي:

الله قدّوس. هو الآخر بالكلية الذي لا بلوغ إليه إلاّ به. والقداسة هي الإشتراك في حياة القدّوس بنعمة منه. قطعة الحديد متى أُلقيت في النار اشتركت فيما للنار. صارت والنار واحدة. استحالت ناريّة. ومع ذلك تبقى حديداً. بمثل ذلك، متى اشترك المؤمن بالربّ يسوع في حياة الإله القدّوس صار وإيّاه واحداً. تَنَيرَن. تألّه وصار قدّيساً. مواصلة القراءة

المسيحية والعرب

المسيحية والعربية: العربية في عرف رجال الكنيسة هي الولاية الرومانية العربية التي أنشئت في سنة 105 حول مدينة بصرى فشملت كل ما وقع بين وادي الحسا في الجنوب واللجا في الشمال وبين بحر الميت والأردن من الغرب حتى أطراف البادية في الشرق.

وجاء في التقليد أن يوسي أخا يعقوب ويهوذا بشر في درعا واستشهد فيها وأن طيمون أحد الشمامسة السبعة بشر في بصرى وتسقف عليها وأن يوسف الرامي الذي تشرف بتجهيز الرب بشر في المدن العشر في شرقي الأردن.

مواصلة القراءة

القديس سمعان العمودي

أيقونة القديس سمعان العمودي

أيقونة القديس سمعان العموديولد سمعان في قرية سيسان بين سورية وقيليقية في الربع الأخير من القرن الرابع. ونشاء راعياً فألف الصمت والتأمل. وما لبث أن حمل عصاه وجرابه وذهب بطريق باب أحد الأديار القريبة فتردد الرئيس في قبوله لحداثة سنه ثم أخذ برصانته فقبله. وقضى سمعان الفتى سنتين في هذا الدير ثم انتقل إلى غيره طالباً فقراً أكبر وإماتة عظمى. فكان ما كان من أمر الحبل الذي شده على وسطه فأدماه وقرّح جلده وتفنن سمعان في أساليب القهر والإماتة فطلب إليه رئيسه أن يترك الدير ويذهب حيث يشاء ليكون حراً في أساليبه ونفسه. فأقام سمعان في صومعة على سفح جبل لا يبعد كثراً عن أنطاكية. وهنا تعرّف إلى الكاهن باسوس الذي كان يتفقد شؤون النساك من قبل البطريرك الأنطاكي وينقل إليها الأسرار الإلهية. ثم رغب سمعان في الصوم أربعين يوماً من غير طعام وشراب فردعه باسوس مؤكداً أن الله لا يرضى الإنتحار فقبل سمعان النصيحة وأبقى في كوخه بعض الخبز والماء وطلب إلى الكاهن أن يسد عليه باب الكوخ بالحجارة. ففعل الكاهن ومضى. وصام سمعان الأربعين بدون خبز أو ماء وجاء الكاهن في اسبوع الآلام يحمل القربان المقدس فوجده على الأرض لا يتحرك. فعني به وناوله. ومارس سمعان هذا النوع من الصوم سنين كثيرة. ثم توغل في الجبل وبنى صومعة جديدة بلا سقف وقيد نفسه بالحديد إلى إحدى زواياها وأقام فيها عرضة لتقلبات الطقس. فمر به نائب بطريركي فدهش لطريقته ثم قال له مشير إلى القيد: “من لم يكن إيمانه قيداً له فلا ينفعه قيد” فأذعن سمعان ونزع القيد من رجله.

مواصلة القراءة