الفصل الثالث – شرح الدستور المفصّل: من “وبالربِّ الواحد يسوع” حتى “الذي به كان كل شيء”

7– وبالربِّ الواحد يسوع

يسوع رب – في العهد القديم وردت لفظة “يهوه” أكثر من ستة آلاف مرة. وخشي اليهود هَيْبة الله، فكتبوا لفظة “يهوه” ولفظوها “أدوناي”. “أدوناي” تعني بالعربية “رب”. المترجمون اليهود ترجموها إلى اليونانية بلفظة “كيريوس” أي ربّ. العهد الجديد استعمل للرب يسوع لفظة كيريوس على نطاق واسع. وسمّاه “الله” أيضاً كما سمّى الآب “ربّاً” والروح القدس “ربّاً” و”الله” (75).

Continue reading

القديس أثناسيوس الكبير

القديس اثناثيوس الكبير

القديس اثناثيوس الكبيرإنه البطريرك (البابا) [1] العشرون لكرسي الإسكندرية وهو معروف بـ”حامي الإيمان”و”أبّ الأرثوذكسية” وهو من الآباء المدافعين عن التسليم الحقيقي الأصيل. ولد في صعيد مصر [2] حوالي [3] سنة 296 من أبوين مسيحيَين فقيرين وكان والده كاهناً وقد علّم ابنه روح التقوى والإتضاع [4]. إلتحق بمدرسة الإسكندرية الشهيرة وتردد على البادية حيث تتلمذ على القديس أنطونيوس الكبير [5]. وفي حوالي سنة 313 كان أثناسيوس ينهي دروسه اللاهوتية بالإضافة إلى الفلسفة والبلاغة والشعر ودراسة القانون الروماني، فلفت انتباه اسقفه الكسندروس لحدة ذكائه وسعة إمكاناته فاهتم الاسقف بمتابعة دروسه وفي هذه الفترة (318) أنهى تأليف كتابين وهما: “ضد الوثنيين”، و” تجسد الكلمة” وهو لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره بعدها رسمه شماساً عام 319م. ثم رئيساً للشمامسة وجعل منه أمين سرّه وبادر معه إلىترتيب أمور الكنيسة التي خرجت من مرحلة اضطهاد الإمبراطور ديوقليتيانوس، ورافق البطريرك الكسندروس الإسكندري إلى مجمع نيقية عام 325م، لمواجهة بدعة آريوس. [6]

Continue reading

14- العبرانيين 1: 10-2: 3 – الخلاص العظيم الحاصل لنا بالكلمة المتجسد

النص:

1: 10 وَ «أَنْتَ يَارَبُّ فِي الْبَدْءِ أَسَّسْتَ الأَرْضَ، وَالسَّمَاوَاتُ هِيَ عَمَلُ يَدَيْكَ. 11 هِيَ تَبِيدُ وَلكِنْ أَنْتَ تَبْقَى، وَكُلُّهَا كَثَوْبٍ تَبْلَى، 12 وَكَرِدَاءٍ تَطْوِيهَا فَتَتَغَيَّرُ. وَلكِنْ أَنْتَ أَنْتَ، وَسِنُوكَ لَنْ تَفْنَى». 13 ثُمَّ لِمَنْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ قَالَ قَطُّ:«اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ»؟ 14 أَلَيْسَ جَمِيعُهُمْ أَرْوَاحاً خَادِمَةً مُرْسَلَةً لِلْخِدْمَةِ لأَجْلِ الْعَتِيدِينَ أَنْ يَرِثُوا الْخَلاَصَ!.
2: 1 لِذلِكَ يَجِبُ أَنْ نَتَنَبَّهَ أَكْثَرَ إِلَى مَا سَمِعْنَا لِئَلاَّ نَفُوتَهُ، 2 لأَنَّهُ إِنْ كَانَتِ الْكَلِمَةُ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ صَارَتْ ثَابِتَةً، وَكُلُّ تَعَدٍّ وَمَعْصِيَةٍ نَالَ مُجَازَاةً عَادِلَةً، 3 فَكَيْفَ نَنْجُو نَحْنُ إِنْ أَهْمَلْنَا خَلاَصاً هذَا مِقْدَارُهُ؟ قَدِ ابْتَدَأَ الرَّبُّ بِالتَّكَلُّمِ بِهِ، ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا.

Continue reading

الخلق بالمسيح

نقرأ في رسالة الأحد الثاني من الصوم: “أنت يا ربّ في البدء أسّست الأرض والسموات، هي صنع يديك، وهي تزول وأنت تبقى” (عبرانيّين 1 :10-11). وقد ورد هذا القول قبلاً في المزمور 102 الذي تتلوه الكنيسة في صلاة السَّحر اليوميّة. ويبدأ العهد القديم بالتأكيد في سفر التكوين على كون الله، في البدء، قد خلق السموات والأرض (تكوين 1:1). ولكن ما يضيفه العهد الجديد على هذا الاعتقاد إنّما هو القول بأنّ الله خلق كلّ شيء بالمسيح، ومن دونه لم يكن ثمّة خلقٌ.

Continue reading

المسيح كلمة الله

القديس يوحنا هو الإنجيلي الوحيد الذي يذكر أن المسيح هو “كلمة الله”، وذلك في إنجيله وفي رسالته الاولى وفي رؤياه. كما يكشف القديس نفسه أن المسيح اسمه “كلمة الله”: “وعليه ثوب مصبوغ واسمه كلمة الله” (رؤيا 19: 12)، وهذا اللقب ينفرد به المسيح فليس ثمة شخص آخر اسمه “كلمة الله”.

Continue reading