2: 2 – المجامع المسكونية

أ – المجمعان الأول والثاني

المجمع الأول انعقد في نيقية (تركيا) العام 325 برئاسة افتساتيوس الأنطاكي (على ما يرى محققون معاصرون). وشاهد بطولة الشماس أثناسيوس الإسكندري حامي حمى الأرثوذكسية طيلة 48 سنة بعد ذلك. وهو أسقف الأسكندرية بعد المجمع. والمجمع الثاني المسكوني انعقد في مدينة القسطنطينية في العام 381 برئاسة ملاتيوس الأنطاكي. ثم توفي فخلفه غريغوريوس اللاهوتي. وحضره غريغوريوس النيصصي وشهد لهما المجمع بأنهما قاعدتا الإيمان. وقد خلّفا [المجمعان] لنا دستور الإيمان.

مواصلة القراءة

كيرللس الأورشليمي

القديس كيرلّس الاورشليمي

القديس كيرلّس الاورشليميكيرلس الاورشليمي شخصية كنسية كبيرة من القرن الرابع، وجّه عمله نحو التبشير، فاضحى مدرسة في التعليم المسيحي والارشاد.

لا يُعرف مكان وزمان مولده، الا انه يرجح انه ولد في اورشليم حوالي عام 315م. الشيء الاكيد انه اصبح اسقفا على اورشليم سنة 349م، وقد رسمه متروبوليت قيصرية فلسطين اكاكيوس الاريوسي، الذي اعتقد بانه كان على مذهبه. الا ان الخلاف نشب بينهما بعدما دافع كيرلس عن مجمع نيقية وعقيدته.

مواصلة القراءة

قسطنطين الكبير وهيلانة الملكين العظيمين المتوجين من الله والمعادلي الرسل

قسطنطين وهيلانة القديسين المجيدين الملكين العظيمين المتوجين من الله والمعادلي الرسل

قسطنطين وهيلانة القديسين المجيدين الملكين العظيمين المتوجين من الله والمعادلي الرسلالقديس قسطنطين الكبير هو أول إمبراطور مسيحي صار بنعمة الله، وكما دعته الكنيسة “رسول الرب بين الملوك”.

الأبوان والمكان والزمان

 كان ابن جنرال روماني لامع اسمه قسطانس كلور وأمه القديسة هيلانة. ولد حوالي العام 280م. موطئ رأسه غير محدد بوضوح. ثمة من يقول في طرسوس أو نائيسوس، بقرب الدردانيل، أو أثينا أو يورك في بلاد الإنكليز أو سواها هنالك. ويبدو انه ترعرع في ساحات المعارك واخذ عن أبيه لا فن الحرب وحسب، بل كذلك، أن يسوس بحكمة الخاضعين له وأن يرأف بالمسيحيين. مما يُنقل عن أبيه انه لما كان قيماً على بلاد الإنكليز وبلاد الغال(فرنسا) جاءته توجيهات أن يبطش بالمسيحيين.

مواصلة القراءة

سيرافيم سوبوﻠﻴﭪ رئيس أساقفة صوفيا

سيرافيم سوبوﻠﻴﭪ رئيس أساقفة صوفيا

سيرافيم سوبوﻠﻴﭪ رئيس أساقفة صوفيا“عليك اتكلت من الحشا، من بطن أمي أنت مجيري” (مز70: 6). شعر العدو القديم لخلاصنا بخصمه القوي والعنيد الذي في فلاديكا سيرافيم، فحاول تدميره عندما كان لا يزال في جوف أمه. عانت من ولادة صعبة ومؤلمّة للغاية فقرر الأطباء أنه من الضروري القيام بجراحة لاستئصال الجنين قطعة قطعة من أجل انقاذ حياة الأم. في تلك اللحظة، استعادت الأم وعيها، وإذ علمت بقرار الأطباء، استحلفت زوجها أن لا يسمح بقتل طفلها. في الصباح التالي، عند أول قرعة الجرس الكنيسة في الأول من ك1/1881، ولدت ابنها من دون أي عون خارجي. عندما رأت الطفل هتفت بتعجب “يا لهذا المختار الجديد”، وأطلقت على الصبي اسم نيقولا تيمناً بالقديس نيقولاوس العجائبي، الأ ان عائلته كانت تناديه أحياناً “المختار” وهي عبارة يبدو أنها بلا معنى وقد مقتها بشدّة. لكن بعد عدة سنوات، زار الأسقف نسطور منشوريا بلاد فلاديكا سيرافيم وأهداه كتاباً لمذكراته حيث يذكر فيه، في فصل زيارته لاورشليم، أن كلمة مختار تعني أسقف باللغة العربية. وهكذا، دون ان تدري، تنبأت والدته بمصير مولودها.

مواصلة القراءة

الفصل السادس: سلطان المجامع وتقليد الآباء

المجامع في الكنيسة الأولى:

إن مجال هذه المقال محدود، لأنها مجرَّد مقدمة. فدور المجامع في تاريخ الكنيسة ووظيفة التقليد بُحثاً عن السنوات الأخيرة. ولذلك كان الهدف من هذه المقالة تقديم بعض الاقتراحات التي قد تثبت فائدتها في تدقيقنا في الشواهد النصيّة وفي تقويمنا اللاهوتي وفي تفسيرنا لها. والواقع أن المشكلة كنسيّة، وأن المؤرخ الكنسي يجب أن يكون لاهوتياً أيضاً وأن يورد خياره الشخصي وموقفه. فعلى اللاهوتيين بالمقابل أن يعُوا المنظور التاريخي الواسع الذي نوقشت فيه الأمور الإيمانية والعقيدية وفُهمت، وعليهم أن يتجنبوا المفارقات التاريخية في اللغة، لأن الواجب يقتضي أن يدرسوا كلّ عصر بلغته الخاصة.

مواصلة القراءة

القديس أثناسيوس الكبير

القديس اثناثيوس الكبير

القديس اثناثيوس الكبيرإنه البطريرك (البابا) [1] العشرون لكرسي الإسكندرية وهو معروف بـ”حامي الإيمان”و”أبّ الأرثوذكسية” وهو من الآباء المدافعين عن التسليم الحقيقي الأصيل. ولد في صعيد مصر [2] حوالي [3] سنة 296 من أبوين مسيحيَين فقيرين وكان والده كاهناً وقد علّم ابنه روح التقوى والإتضاع [4]. إلتحق بمدرسة الإسكندرية الشهيرة وتردد على البادية حيث تتلمذ على القديس أنطونيوس الكبير [5]. وفي حوالي سنة 313 كان أثناسيوس ينهي دروسه اللاهوتية بالإضافة إلى الفلسفة والبلاغة والشعر ودراسة القانون الروماني، فلفت انتباه اسقفه الكسندروس لحدة ذكائه وسعة إمكاناته فاهتم الاسقف بمتابعة دروسه وفي هذه الفترة (318) أنهى تأليف كتابين وهما: “ضد الوثنيين”، و” تجسد الكلمة” وهو لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره بعدها رسمه شماساً عام 319م. ثم رئيساً للشمامسة وجعل منه أمين سرّه وبادر معه إلىترتيب أمور الكنيسة التي خرجت من مرحلة اضطهاد الإمبراطور ديوقليتيانوس، ورافق البطريرك الكسندروس الإسكندري إلى مجمع نيقية عام 325م، لمواجهة بدعة آريوس. [6]

مواصلة القراءة

الكنيسة على عتبة الألفية الثانية

عصر الروم الذهبي
843-1025

البطريرك: جارت الكنيسة الدولة في نظمها. فكانت الكنيسة واحدة جامعة كما كانت الأمبراطورية واحدة جامعة. وكما جاز للإمبراطورية أن يكون لها إمبراطوران أو أكثر في آن واحد كذلك جاز للكنيسة أن تخضع لأكثر من رأس واحد. وتقبّل المجمع المسكوني الثاني (381) هذه النظرية فأوجب في قانونه الثاني على الأساقفة ألا يتعدى أحدهم على الكنائس التي تقع خارج حدود أبرشيته. وأقرّ في قانونه الثالث أن يكون التقدم “في الكرامة” لأسقف القسطنطينية بعد أسقف روما “لكونها روما الجديدة”. ثم أقرّ المجمع المسكوني الرابع في قانونه الثامن والعشرين هذا التقدم في الكرامة لأسقف القسطنطينية بعد أسقف روما. ثم جاء يوستنيانتوس الكبير يشترع فتعرف إلى بطاركة خمسة: بطاركة روما والقسطنطينية والإسكندرية وأورشليم واعتبرهم أساس النظام والسلطة في الكنيسة الواحدة الجامعة.

مواصلة القراءة