المجمع المسكوني الخامس – مجمع القسطنطينية الثاني

الفصول الثلاثة: اتفق أن كان في البلاط ثيودروس اسكيذاس أسقف قيصرية قبدوقية ودوميتيانوس أسقف أنقيرة الرها وهما الراهبان الفلسطينيان اللذان رحلا إلى القسطنطينية سنة 563 ليدافعا عمن قال بالأوريجينية الجديدة من رهبان فلسطين فنالا الحظوة لدى الامبراطور ورقيا إلى رتبة الأسقفية وبقيا في العاصمة وأسية وكان ثيودوروس لا يزال يحقد على بيلاجيوس ممثل رومة وجيلاسينوس رئيس أخوية القديس سابا لما أبدياه من النشاط في ملاحقة الرهبان الذين قالوا بالأوريجينية الجديدة في فلسطين. فرأى هذا الأسقف الأوريجيني “الباطني” أن يحقّر سميه ثيودوروس المبسوستي مقابل تحقير اوريجنس لتعلق جيلاسينوس وأتباعه به وتعظيمهم له ولا يخفى أن ثيودوروس المبسوستي كان قد انتقد اوريجنس وتفاسيره الرمزية.

Continue reading

ضلال يوستنيانوس

توفيت ثيودوروة بداء السرطان في السنة 548. فانكشف أمر انثيموس البطريرك المونوفيسي وتبين أنه عند خلعه التجأ إلى الأمبراطورة فخبأته في قصرها. وتبين أيضاً أنها أوصت بإكرامه وإكرام غيره من الإكليروس المونوفيسي الذي كانوا قد التجأوا إليها وأقاموا في ظلها. وما أن أدرجت وسوّى عليها التراب حتى استدعى يوستنيانوس إليه كلاًّ من انثيموس وثيودوسيوس البطريركين المونوفيسيين المبعدين ظاناً أن وفاة حاميتهما ستجعلهما أقل تصلفاً من ذي قبل وأكثر استعداداً للتفاهم مع الكنيسة الأم الجامعة. وتحدث الأمبراطور إلى البطريركين في هذه الأمور وطلب إلى يوحنا الأفسسي أن يقوم إلى سورية ويجيء بعدد كبير من رهبان الإكليروس المونوفيسي للبحث في التفاهم والوئام. وامتنع يوحنا ولكن منوفيسياً أخر دفع بأكثر من أربع مئة راهب مونوفيسي سوري للقيام إلى العاصمة. وظل هؤلاء زهاء سنة كاملة من الزمن يدخلون العاصمة ويجادلون ثم يخرجون بدون جدوى. وفي السنى 577 وصل إلى العاصمة يعقوب البرادعي ووراءه عدد من الرهبان السوريين. ولكن شيئاً من التفاهم لم يتم!

Continue reading