عن التوبة – رسالتان للقديس أمبروسيوس أسقف ميلان

المقدمة

الله… صديق الخطاة

 تعطشك إلى صديق

 الإنسان كمخلوق اجتماعي، يخاف الوحدة ويرهب العزلة والسكون، يشتاق أن يشبع قلبه، لا بزميلٍ بل بصديقٍ، يرافقه على الدوام، يفهمه ويتجاوب معه، ويقبل أفكاره ويدرك مفاهيمه وفلسفته، ويحترمه ويقدره، ويبادله الأسرار في صراحة، ويشاركه بكل أحاسيسه في أحزانه وأفراحه بلا رياء أو مداهنة.

مواصلة القراءة

مونيكا القديسة، والدة أوغسطينوس أسقف هيبو

القديسة مونيكا، والدة أوغسطينوس أسقف هيبو

القديسة مونيكا، والدة أوغسطينوس أسقف هيبووُلدت سنة 332 م في قرية تاغستا (سوق الأخرس الآن) بشمالي أفريقيا، وتربت تربية مسيحية صادقة. كانت وهي طفلة تترك رفيقاتها أحيانًا وتترك لعبها وتختفي وراء شجرة تركع وتصلي. وكلما كانت تكبر كانت تتفتح في قلبها رياحين المسيحية. تزوجت مونيكا بغير إرادتها من رجلٍ وثنيٍ يدعى باتروشيوس، كان يشغل وظيفة كبيرة.

مواصلة القراءة

خريستوفوروس حامل المسيح القديس الشهيد

القديس خريستوفوروس، حامل المسيح، الشهيد

القديس خريستوفوروس، حامل المسيح، الشهيدجلّ ما نعرفه عنه من المصادر القديمة أنه استشهد في آسيا الصغرى. وهناك كنيسة، بُنيت على اسمه، في بيثينيا، تعود إلى العام 452م. إكرامه شمل الشرق والغرب معاً. ما وصل إلينا اليوم من أخباره يبدو أنه يعود إلى القرن الثامن الميلادي. أخباره، هنا وثمة، ليست واحدة. اكثر من تقليد، في شأنه، جرى تداوله عبر التاريخ. عُرف، في الغرب بخاصة، في إسبانيا وإيطاليا وألمانيا. وهو شفيع المصابين بالأوبئة والأمراض المعدية وكذلك شفيع المسافرين. كما يلجأون إليه في أوقات العواصف والفيضانات.

مواصلة القراءة

أمبروسيوس الذي من دير أوبتينو

القديس أمبروسيوس الذي من دير أوبتينو

القديس أمبروسيوس الذي من دير أوبتينوأبصر ألكسندر ميخايلوفيش غرينكوف (أي القدّيس أمبروسيوس) النّور في منطقة تامبوف الرّوسيّة، في /23/ تشرين الثّاني من عام /1812/ أي يوم عيد القدّيس ألكسندر نيفسكي فدُعي باسمه. كان السّادس بين ثمانية إخوة. ترعرع في عائلة متوسّطة الحال كثيرة الأولاد، تنتمي إلى الطّبقة الكهنوتيّة القرويّة المتميّزة بتقواها الصّادقة وبتربيتها الحازمة. فجدُّه ألكسندر كان كاهناً، ووالده ميخائيل قندلفتاً، وأمّا أمّه مرتا، فقد كانت ” امرأة قدّيسة تحيا حياة التّقوى ” كما وصفها هو نفسه فيما بعد. تلقّى الأولاد دراستهم الابتدائيّة في المنزل، حيث تعلّموا أصول اللّغة وقواعدها في كتب الصّلوات الطّقسيّة، وقد اعتادوا أن يرافقوا والدهم إلى الكنيسة ليشاركوا في التّرتيل والتّسبيح. في الثّانية عشرة من عمره أدخله والده في مدرسة القرية التي كانت تفتقر إلى الوسائل العلميّة. عام /1830/ انتُخب ألكسندر كأحد أفضل وأبرز تلامذة المدرسة ليدخل مدرسة اللاهوت في تامبوف.

مواصلة القراءة

براءتي سرديكية وميلان

براءة سرديكة: (311) وتوفي قسطنديوس الأمبراطور الغربي زميل غلاريوس في السنة 306 في يورك من أعمال بريطانية. فعبث ابنه قسطنطين بنظام ديوقليتيانوس الجديد وأعلن نفسه قيصراً على بريطانية وغالية وأسبانية. ونادى حرس رومة بمكسنتيوس امبراطوراً. وعادت شهوة الحكم إلى قلب مكسيميانوس الامبراطور المستقيل فأعلن نفسه امبراطوراً أيضاً. وأصبح للدولة الرومانية أباطرة ثلاثة وقياصرة ثلاثة. وثار جنود سويروس عليه فقتلوه فعين غلاريوس قيصراً جديداً محله يُدعى ليكينيوس. وعم الاضطراب الأوساط السياسية والعسكرية فانقضَّ مضجع غلاريوس الامبراطور واضطراب وانزعج. وفي مطلع السنة 310 ألمّ يغلاريوس مرض غريب مخيف فتقرَّح جلده وظهرت به الاخرجة وقاحت جروحه ونزف دمه. وطال مرضه حتى جاوز الثمانية عشر شهراً وأعضل الأطباء وأعياهم فخاف الأمبراطور وخشي أن يكون قد أغضب اله من اضطهد. ولمس الأمبراطور أيضاً فساد رأيه في السياسة واخفاقه في في الحرب التي شنها على المسيحيين فأصدر عن سرديكة بالاتفاق مع ليكينيوس وقسطنطين ومكسيمينوس براءته الشهيرة في نيسان السنة 311. ويرى بعض العلماء أن الفضل في هذه البراءة يعود إلى ليكينيوس لا غلاريوس ولكنه رأي ضعيف لا يزال في طور الافتراض.

مواصلة القراءة