بشارة العذراء مريم

عيد بشارة العذراء مريم هو عيد للسيد ولوالدة الإله. إنه عيد للسيد لأن المسيح هو مَن حُبل به في رحم العذراء وهو عيد لوالدة الإله لأنه يشير إلى الشخص الذي ساعد في حمل كلمة الله وتجسده أي مريم العذراء الكلية القداسة.

لمريم والدة الإله قَدر عظيم وموقع مهم في الكنيسة، وذلك بالضبط لأنها كانت الشخص الذي انتظرته كل الأجيال ولأنها أعطت الطبيعة البشرية لكلمة الله. وهكذا يرتبط شخص والدة الإله عن كثب بشخص المسيح. إلى هذا، قَدْر العذراء مريم لا يعود لفضائلها وحده بل أيضاً لثمرة بطنها بشكل أساسي. لهذا السبب، الدراسة اللاهوتية حول والدة الإله (Theotokology) مرتبط جداً بالدراسة اللاهوتية لشخص المسيح (Christology). عندما نتحدّث عن المسيح لا نستطيع إهمال التي أعطته الجسد. وعندما نتحدّث عن العذراء مريم نشير بنفس الوقت إلى المسيح لأن منه تستدرّ النعمة والقَدْر. هذا يظهر بوضوح في خدمة المديح حيث تُمتَدَح والدة الإله ولكن دوماً في توافق مع حقيقة أنها والدة المسيح “إفرحي يا تاجاً للملك. إفرحي يا حاملة حامل كل الخليقة”. يظهر هذا الارتباط بين الخريستولوجيا والثيوتوكولوجا في حياة القديسين أيضاً. إن محبة العذراء مريم هي صفة مميزة للقديسين أعضاء جسد المسيح الحقيقيين. من المستحيل أن يصبح قديساً مَن لا يحبها.

مواصلة القراءة

المجمع المسكوني الثالث – مجمع أفسس

428 – 441

شغور الكرسي القسطنطيني: وتوفي اتيكوس أسقف القسطنطينية في خريف سنة 425. فترشح للخلافة كلٌ من بروكلوس سكرتير اتيكوس وفيليبوس أحد كهنة العاصمة، وقد عُرِفَ بشغفه بالآثار وباهتمامه بتاريخ المسيحية. ولكن الشعب آثر سيسينيوس أحد كهنة الضواحي الذي اشتهر بمحبة المسيح وبتواضعه وزهده وعطفه على الفقراء. فتم انتخابه في الثامن والعشرين من شباط سنة 426. ثم اختار الله له ما عنده فاصطفاه لجواره في ليلة عيد الميلاد سنة 427. وعاد كلٌّ من بروكلوس وفيليبوس إلى سابق نشاطهما. ولكن ثيودوسيوس الثاني آثر التفتيش عن خلف لسينسينيوس خارج العاصمة فاتجهت أنظاره نحو أنطاكية، نحو الراهب نسطورويوس رئيس أحد أديارها الذي كان قد اشتهر بفضله وفصاحته.

مواصلة القراءة