الأسبوع العظيم المقدس

الأسبوع العظيم المقدّس بكامل أحداثه ومعانيه يُشكّل وحدة مترابطة ترابطا محكما. الأيام الثلاثة الأولى تذكّرنا بهدف الرحلة الصومية التي قطعنا شوطا كبيرا منها، الا وهو انتظار العريس الآتي: “ها هوذا الختن (العريس) يأتي في نصف الليل فطوبى للعبد الذي يجده مستيقظا…”. هذه الدعوة الى انتظار العريس، المستوحاة من مثلَيْ العذارى (متى 25: 1-13) والوكيل الأمين (لوقا 12: 35-40)، تردّنا الى ما أوصى به السيد، في ما كان يحدّث تلاميذه عن مجيئه الرهيب في اليوم الاخير، لمّا قال لهم “اسهروا” (مرقس 13: 33-37). وصيّة السهر -الذي نعيش مدلوله بقوّة في هذا الأسبوع- تدلّ على طبيعة جماعة يسوع وعملها (الإعلان عن اليوم الاخير) في هذا الزمن الرديء، وهذا، لا شكّ، تستطيعه اذا سمّرَتْ عينيها على “خدر المسيح” (الخدر هو الغرفة الزوجية)، وأدركت انها بقدرتها “لا تملك رداء للدخول اليه”، وانه وحده يعطيها الحلّة الجديدة اذا ما اتّخذها لنفسه عروسا على الصليب.

Continue reading