المجمع المسكوني الأول – مجمع نيقية الأول

الدعوة إلى عقد المجمع: (325) دعا قسطنطين جميع الأساقفة من جميع أنحاء الإمبراطورية إلى التشاور وتبادل الرأي. وعيّن مكان الاجتماع نيقية لا في أنقيرة -كما اقترح المجمع الأنطاكي-. ورأى أن تبديل المكان ضروري لأسباب منها أن مناخ نيقية ألطف من مناخ أنقيرة، وأن نيقية أقرب إلى نيقوميذية مقر حكمه، وإن الوصول إليها أسهل على أساقفة الغرب من الوصول إلى أنقيرة. وقد يكون السبب في طلب المجمع الأنطاكي بتعيين أنقيرة مكاناً للمجمع لكونها مركز أنطاكي كنسي قريب من أنطاكية، وشهرة أسقفها مركلوس بصموده العنيف في وجه آريوس وأتباعه.

Continue reading

مجمع سرديكية

مات آريوس وحل أصدق المواعيد بمعظم أتباعه الأولين فاستصعب خلفاء هؤلاء مخالفة الآباء النيقاويين الثلاث مئة والثمانية عشر واضطروا أن يعيدوا النظر في ما قاله السلف على ضوء التطورات الأخيرة. وأراد يوليوس أسقف رومة أن يستغل هذا التطور فانتهز فرصة مثول الوفد الشرقي بين يدي الامبراطور قسطنس للدعوة إلى مجمع جديد يحل قضية أثناثيوس المعلقة ويجلس في سرديكية أي صوفية على الحدود بين الأمبراطوريتين الشرقية والغربية. فاستوسط يوليوس الامبراطور ورجاه أن يكتب إلى أخيه قسطنديوس محبذاً اجتماع الآباء لهذه الغاية. فقبل وكتب بذلك.

Continue reading

لونديوس أسقف أنطاكية

(344-358) كان لونديوس قد أخذ اللاهوت والفلسفة عن لوقيانوس المعلم الأنطاكي فامتنع افستاثيوس عن قبوله في مصاف الإكليروس الأنطاكي. وكان أيضاً قد جبَّ نفسه ليتمكن من مساكنة الإمرأة افستوليوم فخرج بذلك على قرارات المجمع المسكوني الأول، وأصبح غير لائق أن يتحلى برتبة الكهنوت. ولكنه اعتدل في آرائه مع تقدمه في السن واتزن في سلوكه وأظهر مقدرة على تسيير دفة الأسقفية في زمن الشقاق والخصام. ولم يتمكن الأسقفان الغربيان فيكندوس وافراتاس من إقناع قسطنديوس بإصدار العفو عن الأساقفة الأرثوذكسيين المنفيين. ولكنهما استصدرا أمراً يوجب عودة الكهنة والشمامسة الأرثوذكسيين المنفيين إلى أرمينية، وإيقاف الاضطهاد الذي كان قد حلَّ بالاكليروس الأرثوذكسي في مصر.

Continue reading