مضمون المجمع الخلقيدوني المقدس الأرثوذكسي في علة هرطقة أوطاخي المنافق

مقدمة الكتاب:

{jb_warning}مترجم من اللغة اللاتينية إلى اللغة العربية الذي يدرك فيه ما حدث في ثلاثة مجامع بلعّة بدعة أوطاخي المنافق ثم يستمل عليه جميع أعمال [هؤلائك] الآباء القديسين وقوانينهم المواجبة للإيمان المستقيم و[فرائضهم] ضد أوطاخي وأتباعه المخالفين لكي [طائفة] القبط المكرمين و[غيرهم] من [طوائف] الشرقيين المغرورين بحيلة حزب أوطاخي وديسقوروس السالفين يبلغوا معرفة أصول اجتماع هذا المجمع العام [الكاثوليكي] وينكشف عندهم غش [الأوطاخيين] السالفين ويتفقوا بودّه حقيقية مع الكنيسة الرسولية الرومانية رأس البيعة الجامعة كما كانوا في الزمان القديم بطاعة [آبائهم] القديسين.{/jb_warning}

مواصلة القراءة

1: 4 – المجمع الرابع المسكوني ونتائجه (أوطيخا، وديسقوروس)

هذا النص مرحلة فقط. لم يحل المعضلة حلاً تاماً. لذلك مقابل انفصال النساطرة الذين يثنّون الأقنوم ويوهنون الاتحاد، أنتج التعصب لكيرللس الإسكندري بدعة أوطيخا (افتيشيوس). هذا الراهب القسطنطيني المتعصب لكيرللس ذهب إلى امتزاج الطبيعتين. حرمه مجمع القسطنطينية (العام 448). كان نفوذه على الخصي خريسافيوس النافذ الكلمة في القصر قاطعاً. دعا الأمبراطور إلى مجمع أفسس (1) (برئاسة ديوسقوروس الإسكندري) يمنع ثيوذوريتوس أسقف قورش من حضوره. ارتكب ديوسقوروس غلطته الكبرى. أراد أن يُقلد كيرللس فأساء التقليد. كيرللس لاهوتي كبير وعميق جداً. ولولا اندساس العبارات الأبولينارية عليه لما احتاجت الكنيسة ولاهوتيوها إلى الجهود المضنية ونكبات الدهر طيلة قرون. وكيرللس تبنّى الحقيقة، بتطرف فاحش وصارم، دون أن يخسر كل مرونته. فما أن بدت بوارق الانفتاح الأنطاكي حتى أسرع في تفهم المواقف والعبارات، وسعى إلى وحدة الكنيسة بخطى حثيثة. ديوسقوروس تبنى أوطيخا تبنياً أعمى. وضرب عرض الحائط برومية والقسطنطينية وسواهما. ولم يدم النصر المزور. مات الأمبراطور ثيودوسيوس الثاني وخلفته أخته بلخاريا (2) التي ضمت إليها ماركيانوس أمبراطوراً. فانعقد المجمع الرابع المسكوني في خلقيدونية قرب القسطنطينية في 8 / 10 / 451 وحضر من الكرسي الأنطاكي وفد كبير يناهز المائة. وأدرك ديوسقوروس أن أوطيخا مبتدع، ولكن بعد فوات الأوان. فكانت تصفية الحسابات شخصية، وبئس التصفية هذه التصفية (3).

مواصلة القراءة

المجمع المسكوني الثالث – مجمع أفسس

428 – 441

شغور الكرسي القسطنطيني: وتوفي اتيكوس أسقف القسطنطينية في خريف سنة 425. فترشح للخلافة كلٌ من بروكلوس سكرتير اتيكوس وفيليبوس أحد كهنة العاصمة، وقد عُرِفَ بشغفه بالآثار وباهتمامه بتاريخ المسيحية. ولكن الشعب آثر سيسينيوس أحد كهنة الضواحي الذي اشتهر بمحبة المسيح وبتواضعه وزهده وعطفه على الفقراء. فتم انتخابه في الثامن والعشرين من شباط سنة 426. ثم اختار الله له ما عنده فاصطفاه لجواره في ليلة عيد الميلاد سنة 427. وعاد كلٌّ من بروكلوس وفيليبوس إلى سابق نشاطهما. ولكن ثيودوسيوس الثاني آثر التفتيش عن خلف لسينسينيوس خارج العاصمة فاتجهت أنظاره نحو أنطاكية، نحو الراهب نسطورويوس رئيس أحد أديارها الذي كان قد اشتهر بفضله وفصاحته.

مواصلة القراءة

ضلال يوستنيانوس

توفيت ثيودوروة بداء السرطان في السنة 548. فانكشف أمر انثيموس البطريرك المونوفيسي وتبين أنه عند خلعه التجأ إلى الأمبراطورة فخبأته في قصرها. وتبين أيضاً أنها أوصت بإكرامه وإكرام غيره من الإكليروس المونوفيسي الذي كانوا قد التجأوا إليها وأقاموا في ظلها. وما أن أدرجت وسوّى عليها التراب حتى استدعى يوستنيانوس إليه كلاًّ من انثيموس وثيودوسيوس البطريركين المونوفيسيين المبعدين ظاناً أن وفاة حاميتهما ستجعلهما أقل تصلفاً من ذي قبل وأكثر استعداداً للتفاهم مع الكنيسة الأم الجامعة. وتحدث الأمبراطور إلى البطريركين في هذه الأمور وطلب إلى يوحنا الأفسسي أن يقوم إلى سورية ويجيء بعدد كبير من رهبان الإكليروس المونوفيسي للبحث في التفاهم والوئام. وامتنع يوحنا ولكن منوفيسياً أخر دفع بأكثر من أربع مئة راهب مونوفيسي سوري للقيام إلى العاصمة. وظل هؤلاء زهاء سنة كاملة من الزمن يدخلون العاصمة ويجادلون ثم يخرجون بدون جدوى. وفي السنى 577 وصل إلى العاصمة يعقوب البرادعي ووراءه عدد من الرهبان السوريين. ولكن شيئاً من التفاهم لم يتم!

مواصلة القراءة