الفصل الثاني – معرفة الحق

أ – معرفة الله

لا نقصد بمعرفة الله، إدراكه بالمنطق، بل اللقاء الشخصي معه. فعندما يستسلم المرء بكليته لله ويرغب في لقائه وتحنُّ إليه نفسه، وبعد أن يجتاز غيمة الجهل المظلمة، يأتي الله إليه فينير كل شيء حوله ويعتلن له، أو كما يقول النبي دانيال: “هو كاشف الأعماق والأسرار. يعلم ما في الظلمة والنورُ يسكن عنده” (دانيال 2: 22). ويبقى على الإنسان أن يجوع ويظمأ فعلاً إلى الله (مز1 4: 3، ارم 38: 25). من يتذوَّق حضور النور الإلهي يشعر بضعفه الشديد وقصوره وعدم استحقاقه فيهتف مع المرأة الخاطئة: (يا رب إن المرأة التي سقطت في خطايا كثيرة، شعرت بلاهوتك..).

Continue reading

الفصل السابع: القديس غريغوريوس بالاماس وتقليد الآباء

إتِّباع الآباء:

كان استهلال التحديدات العقيدية بعبارات مشابهة لعبارة “إتِّباع الآباء القديسين” مألوفاً في الكنيسة القديمة. فجمع خلكيدونية استهل قراراته بهذه الكلمات. والمجمع المسكوني السابع ابتدأ قراره المتعلق بالأيقونات المقدسة بطريقة موسّعة فقال: “إننا نتبع تعليم الآباء القديسين الذي أوحى به الله ونتَّبع تقليد الكنيسة الجامعة“. فتعليم (didaskalia) الآباء هو المرجع النموذجي والرسمي.

Continue reading