مواهب الأرثوذكسية

ما المميّز في الأرثوذكسية؟ أيّ مقومات تحدد هوية الأرثوذكسية في إطار التعددية والدهرية وما بعد الحداثة الحاضرة؟ إن لهذه الأسئلة أهمية هائلة لمستقبل الأرثوذكسية ورسالتها الفاعلة في العالم. إنها أسئلة تتعلّق بفهم الذات: مَن نحن، كيف نرى ذواتنا، ما هي قيمنا، ما هي الأوجه المميِزة لحياتنا المشتركة، ما هي السمات أو المعالم التي تحدد شخصيتنا وسلوكنا. إن موضوع الهوية مرتبط بشكل عضوي برسالتنا. مَا الذي يوجهنا في عملنا وكيف نعمله. إن المهمة الديناميكية لتحديد الهوية والرسالة مطلوبة، على القدر نفسه، من كل من الأفراد الأرثوذكسيين، الرعايا والكنيسة كاملة.

Continue reading

مكسيموس المعترف

أيقونة القديس مكسيموس المعترف

حياته:

أيقونة القديس مكسيموس المعترفإن القرن السابع هو أيضاً قرن اضطرابات وحروب ومشاكل دينية، فبعد أوطيخا جاءت بدعة الطبيعة والمشيئة الواحدة في فترة كان الفرس والعرب على أبواب تحطيم الإمبراطورية الرومانية فأتت الحلول السياسية على حساب الحلول الدينية فجاءت أولاً بدعة المشيئة الواحدة التي هي في الواقع بدعة الطبيعة الواحدة ولكنها تحت شكل آخر لذلك سُمّيت هذه البدعة ببدعة “الحرباء”، فقام الإمبراطور هرقل واتفق مع بطريرك القسطنطينية على القول بالمشيئة الواحدة والفعل الواحد بدلاً من الطبيعة الواحدة على أساس أن المونوفيسيت سيوافقون على الانضمام إلى الكنيسة فتُحل المشـكلة داخلياً في الإمبراطورية. لكن المعارضة بدأت من بطـريرك أورشليم صفرونيوس الذي قال أن هذه البدعة هي في جوهرها مونوفيسيتية وبعده جاء قديسنا المعترف.

Continue reading