نظرة رعائية إلى الكنيسة

لم يُطرح في التاريخ سؤال: ما هي الكنيسة ؟ ليجاب عنه بتحديد أو تعريف. ذلك لأن الكنيسة ليست حدثاً جامداً يبقى هو هو على مر الأزمان ولكنها واقع يتكيف حسب العصور ويتطور حسب الحاجات ويتغير فيه مركز الثقل كلما دعا إلى ذلك داع موجب. فماهية الكنيسة هي، في النهاية، كيفيتها، حياتها الواقعية، حياتها الرعائية في التعليم والتدريب. ماهية الكنيسة ليست شيئاً تحصره المفاهيم أو التحديدات. واللاهوت في هذا الموضوع جاء على أثر الهرطقات في الكنيسة والشقاقات. وقد جاء ليميّز الكنيسة الحقيقية من الكنيسة المزيفة. وتعريف الكنيسة تعريفاً لاهوتياً لم يتبلور إلا في حقبات متأخرة. ولذا فهو بطبيعته دفاعي ووليد ظرف خاص وأوضاع خاصة. ولذلك هو أيضاً لا يكفي. واقع الكنيسة الرعائي هو تعريفها وليس من لاهوت للكنيسة يتجاهل ذلك الواقع إلا وكان مبتوراً أساساً.

Continue reading

الأرثوذكسية والمناولة

الكنيسة الواحدة، المقدسة، الرسولية، الجامعة هي القائمة على الإيمان المستقيم الرأي. هذه الكنيسة تعبّر عن ايمانها اذا اجتمعت وتناولت الكلمة الالهية وجسد الرب.” هناك رب واحد وايمان واحد ومعمودية واحدة” (افسس 5:4). والايمان المستقيم الرأي او الأرثوذكسي شرط أساسي لاقتبال الكأس المقدسة. فالقرابين الالهية تجعلنا متحدين بالمسيح القائم من بين الاموات والممتد الى الاخوة الذين يؤمنون به حسب العقيدة المكشوفة في المجامع السبعة والمحفوظة في تعليم آبائنا والبارزة في العبادة الارثوذكسية. “نحن في كثرتنا جسد واحد في المسيح لاننا اعضاء بعضنا لبعض” (رومية 5:12).

Continue reading