وصول الإسلام إلى أبرشيات أنطاكية

توجيه الجيوش إلى بلاد الشام: لما فرغ أبو بكر من أمر أهل (الردة) رأى توجيه الجيوش إلى الشام. فكتب إلى أهل مكة والطائف واليمن وجميع العرب بنجد والحجاز يدعوهم (للجهاد) ويرغبهم فيه “فسارع الناس إليه بين محتسب وطامع” وأتوا المدينة من أكل أوب. فعقد ثلاثة ألوية لثلاثة رجال خالد ابن العاص ابن سعيد ابن أمية وشرحبيل أبن حسنة وعمرو ابن العاص ابن وائل السهمي. واعترض عمر ابن الخطاب على تعيين خالد ابن سعيد لأنه كان رجلاً فخوراً متعصباً فعزله أبو بكر ودفع لواءه إلى يزيد ابن أبي سفيان فسار به ومعاوية أخوه يحمله بين يديه. وكان العقد لكل من هؤلاء في بادئ الأمر على ثلاثة ألاف مقاتل. فما زال أبو بكر يمدهم بالرجال حتى صار مع كل أمير سبعة آلاف وخمس مئة. وأمر الأمراء أن يعقدوا لكل قبيلة لواء وأن يسلك عمرو ابن العاص طريق أيلة (العقبة) عامداً لفلسطين وأمر يزيد وشرحبيل أن يسلكا طريق تبوك.

Continue reading

يوحنا الدمشقي – دفاق الذهب

أيقنة القديس يوحنا الدمشقي - دفاق الذهب

شقاء (الملكيين): واستغل اليعاقبة الحروب بين الروم والأمويين وأكّدوا لهؤلاء ولاء أبناء الكنيسة الجامعة لدين ملك الروم ودعوهم “ملكيين” واتهموهم بالتجسس للروم فضيّق الأمويون على هؤلاء “الملكيين” ومنعوا قيام بطاركة لهم في أنطاكية وأورشليم والإسكندرية. وقد مرّ بنا أن البطاركة الأنطاكيين مقدونيوس وجاورجيوس الأول ومكاريوس ظلّوا بعيدين عن أنطاكية مقيمين في القسطنطينية. وشمل هذا المنع ثيوفانس الأول (681-687) واسطفانوس الثالث (687-690) ولعل جاورجيوس الثاني (690-695) وخلفه الكسندروس عادا إلى أنطاكية وأقاما فيها. ولكن بطاركة اليعاقبة ظلوا هم أيضاً بعيدين عن أنطاكية مقيمين في جهات ديار بكر وملاطية. وعلى الرغم من أن أحدهم الياس نال حظوة لدى الأمويين فمنح حق إنشاء كنيسة في أنطاكية فإنه لم يسمح له بالإقامة في هذه المدينة.

Continue reading