الفصل السادس: الجنس اختراع إلهي

إذا تأملنا بعمق في الإصحاحات الأولى من سفر التكوين، نجد أن الإنسان جاء إلى الوجود بفعل الحب الإلهي. وفي الوجود هذا، كان كل شيء من أجل الإنسان لا من أجل الله، فالله لا يخضع للضرورة، ولا يحتاج إليها. أما الإنسان فحاجته إلى العالم ماسة، لا بل ضرورية كل الضرورة، فهو لا يمكنه أن يعيش وينمو بدون إطار. والعالم هو إطار تربيتنا ونهوضنا (28).

Continue reading

الفصل الخامس: الجنس قبل الزواج

– الجنس قبل الزواج

تنبع مقولة “الجنس قبل الزواج”، أساساً، من تضخم الجنس في هذا الزمان. وما دامت عقلية الناس مجنسنة على نطاق واسع، عندها من البداهة المطالبة بالجنس قبل الزواج، ومن البداهة كل البداهة التفكير على هذا النحو.

Continue reading

الفصل الرابع: في الجسد

هذا الزمان هو زمان الجسد. إنه زمان الأناقة واللباس والشعر المصبوغ والعطور والديودورانت والمساحيق. إنه زمان التبرّج، وهذه كلها مكلفة، والأعباء الناتجة على صعيد الفرد والمجتمع، عديدة وكثيرة. المتبرجات هنّ من الوجهة السلوكية، متصنّعات.

Continue reading

الفصل الأول: المقدمة – تصوير الواقع المعاصر

إذا كان الحب حكراً على الناضجين لكونه من صميم خبرتهم، وشأناً خاصاً بالنخبويين دون سواهم، عندها، من البداهة القول أن اختبار الحب، ليس من نصيب الجميع، ولا يدركه الجميع، ولا يفهمه الجميع، ولا يعرفه الجميع، وذلك لأنه كما قلن، شأن يقتصر على الناضجين.

Continue reading

اللقاء السادس عشر: مع الأب يوسف (1) – عن الصداقة

1- مقدمة

 الطوباوي يوسف الذي نقدم لكم الآن تعاليمه ووصاياه هو أحد الثلاثة الذين أشرنا إليكم عنهم في المناظرة الأولى[1]، وهو ينتسب إلى عائلة عريقة جدًا. وكان رئيسًا لمدينة  تميس Thmuis في مصر، وقد تعلم فصاحة اليونان وبلاغة المصريين، حتى إنه كان يحدثنا بطلاقه تثير دهشتنا، الأمر الذي يجهله المصريون، وما كان يحدثنا عن طريق مترجم، إنما يحدثنا بلغتنا مباشرة.

Continue reading

الجسد والعفة والحب

الجسد هيكل الروح القدس… الأب الياس مرقس

  1. من الناحية الأنتولوجية الكيانية وعلى مستوى الخلق
  2. من ناحية بنية الكائن البشري العضوية
  3. من ناحية الموقف الأخلاقي.

نظرة لاهوتية إلى العفة والحب… للمطران جورج خضر

Continue reading

الجنس ومعناه الإنساني

تعريف بالكتاب:

يدور هذا البحث حول مناقبيّة الجنس، لذا لا بد لنا قبل الخوض في هذا الموضوع أن نوجز مفهومنا للأخلاق عامة. فكثيراً ما فُهمت الأخلاق – ولا تزال – على أنها مجموعة نواميس يفرضها على السلوك الإنساني مصدر خارج عن كيان الإنسان، سواء أكان هذا المصدر إرادة إلهية مفروضة بشكل كيفي أو وجداناً يتطلب من الإنسان طاعة عمياء لأوامره ونواهيه. ذلك المفهوم الناموسيّ للأخلاق الذي تسرب عبر التاريخ حتى إلى الأخلاق المسيحية محولاً إياها عن مفهومها الإنجيلي الأصيل، لا يبدو لنا المفهوم الصحيح. فالأخلاق في نظرنا نابعة من صميم الكيان الإنساني ومعبرة عن متطلبات هذا الكيان العميقة. إنّها القواعد التي بموجبها يحقق الإنسان إنسانيته (وفي منظار ديني يعبر عن تلك الحياة النابعة من اتصاله بالله والتي بها تتحقق إنسانيته على أكمل وجه). تلك النظرة إلى الأخلاق تتفق وحدها، كما يبدو لنا، مع التعليم الإنجيلي من جهة ومع اكتشافات علم النفس الحديث من جهة أخرى. لذا سنعتمدها فكرة موجهة لدراستنا هذه.

Continue reading

رعاية العائلة

بين التحيات التي يرسلها بولس الرسول إلى أهل كورنثوس في آخر رسالته الأولى لهم، سلام لكنيستي أكيلا وبريسكلا “المنزليتين”، مما يجعلنا نميز دون شك وجود مؤسسة “كنسية” في المنزل وفي العائلة. وهكذا يدعو القديس يوحنا الذهبي الفم العائلة “كنيسة صغيرة في البيت كما الكنيسة كلها في العالم”.

Continue reading