شرح الإصحاح الثاني عشر من إنجيل مرقس

مثل الكرامين القتلة:

“1 وَابْتَدَأَ يَقُولُ لَهُمْ بِأَمْثَال:«إِنْسَانٌ غَرَسَ كَرْمًا وَأَحَاطَهُ بِسِيَاجٍ، وَحَفَرَ حَوْضَ مَعْصَرَةٍ، وَبَنَى بُرْجًا، وَسَلَّمَهُ إِلَى كَرَّامِينَ وَسَافَرَ. 2 ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الْكَرَّامِينَ فِي الْوَقْتِ عَبْدًا لِيَأْخُذَ مِنَ الْكَرَّامِينَ مِنْ ثَمَرِ الْكَرْمِ، 3 فَأَخَذُوهُ وَجَلَدُوهُ وَأَرْسَلُوهُ فَارِغًا. 4 ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَيْضًا عَبْدًا آخَرَ، فَرَجَمُوهُ وَشَجُّوهُ وَأَرْسَلُوهُ مُهَانًا. 5 ثُمَّ أَرْسَلَ أَيْضًا آخَرَ، فَقَتَلُوهُ. ثُمَّ آخَرِينَ كَثِيرِينَ، فَجَلَدُوا مِنْهُمْ بَعْضًا وَقَتَلُوا بَعْضًا. 6 فَإِذْ كَانَ لَهُ أَيْضًا ابْنٌ وَاحِدٌ حَبِيبٌ إِلَيْهِ ،أَرْسَلَهُ أَيْضًا إِلَيْهِمْ أَخِيرًا، قَائِلاً: إِنَّهُمْ يَهَابُونَ ابْنِي! 7 وَلكِنَّ أُولئِكَ الْكَرَّامِينَ قَالُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ: هذَا هُوَ الْوَارِثُ! هَلُمُّوا نَقْتُلْهُ فَيَكُونَ لَنَا الْمِيرَاثُ! 8 فَأَخَذُوهُ وَقَتَلُوهُ وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْكَرْمِ. 9 فَمَاذَا يَفْعَلُ صَاحِبُ الْكَرْمِ؟ يَأْتِي وَيُهْلِكُ الْكَرَّامِينَ، وَيُعْطِي الْكَرْمَ إِلَى آخَرِينَ. 10 أَمَا قَرَأْتُمْ هذَا الْمَكْتُوبَ: الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ، هُوَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ؟ 11 مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ كَانَ هذَا، وَهُوَ عَجِيبٌ فِي أَعْيُنِنَا!» 12 فَطَلَبُوا أَنْ يُمْسِكُوهُ، وَلكِنَّهُمْ خَافُوا مِنَ الْجَمْعِ، لأَنَّهُمْ عَرَفُوا أَنَّهُ قَالَ الْمَثَلَ عَلَيْهِمْ. فَتَرَكُوهُ وَمَضَوْا.” (مرقس 12: 1-12، متى 21: 33-46، لوقا 20: 9-19).

Continue reading

قواعد الوعظة الكنسية في عظات بطرس الرسول

العظة الأولى: العنصرة

في يوم عيد العنصرة، وقف بطرس الرسول، وخطب في الجماعات التي أتت إلى أورشليم من كلّ حدب وصوب. إنّها الخطبة الأولى التي حفظها كتاب أعمال الرسل (2: 14- 36). ما سنفعله، هنا، هو أنّنا سنحاول، انطلاقاً من هذه الخطبة، أن نكتشف بعض قواعد الوعظ الكنسيّ. وهذه سنختصرها بثلاث:

Continue reading

الفريسيون

مع انطلاق بشارة ربّنا يسوع المسيح كانت الديانة اليهوديّة منقسمة، على الأقلّ، إلى أربع شيع كانت تعتمد كلّ منها مذهباً فكريّاً مختلفاً ضمن اليهوديّة الواحدة، وذلك بعد استثناء السامريّين الذين كانوا يُعتبرون من الخوارج. وقد ذكر المؤرّخ اليهوديّ فلافيوس يوسيفُس، وهو المرجع الأساس في شؤون يهود ذلك الزمان، هذه الشيع الأربع: الصدّوقيّون، والفرّيسيّون، والأسّينيّون-الأسانيون، والغيورون. وكانت مجموعتا الفرّيسيّين والصدّوقيّين تؤلّفان ما يمكن لنا أن نسمّيه الديانة اليهوديّة الرسميّة. أمّا المجموعتان الأخريان فكانتا أقلّ نفوذاً على المستوى الرسميّ، وإنْ لم تكونا أقلّ تمثيلاً لفئات واسعة داخل الديانة ذاتها.

Continue reading