المقالة الثانية: 666 عند غيرنا

لا شكّ أنّ العدد “666”، كعلامة للوحش، كان، عبر العصور، عندنا، موضع تأمّل وتبصّر وتكهّن ليس بقليل. اليوم بتنا نقرأه في الأحداث والبيانات والتّقارير والدّراسات الّتي أخذت تتفتّق عن الوثائق والكشوفات الّتي أخذت تظهر، بخاصّة، خلال الثّلاثين السّنة الفائتة، كمثل ما أُميط اللّثامُ عنه في الأرشيف السّوفياتيّ، إثر انهيار الاتّحاد السّوفياتيّ، وما بات ميسورًا لكلّ قارئ مطّلع عبر الحاسوب والإنترنت.

مواصلة القراءة

تاريخ الإنشقاق – للمتربوليت جراسيموس مسرة

تاريخ الإنشقاق – الجزء الأول

كتاب

يشتمل على تاريخ العلاقات بين الكنسيتين الشرقية والغربية من القرن
الأول إلى عهد البطريرك فوتيوس. وتاريخ الحوادث في ايام البطريرك
فوتيوس وبعدها إلى تمام الانشقاق في القرن الحادي عشر. وتاريخ
علاقات الكنيستين بعد الانشقاق إلى آخر مجمع اجتمعنا فيه
وكل حادثٍ تليه ملاحظات توافق موضوعه.

مواصلة القراءة

تيموثاوس القديس الرسول

تيموثاوس القديس الرسول

تيموثاوس القديس الرسولتيموثاوس، اسم يوناني معناه “عابد الله” او “من يكرم الله”. ولد من أب وثني وأم يهودية تدعى أفنيكي (اعمال الرسل 16 :1؛ 2 تيموثاوس 1: 5)، وله جدة اسمها لوئيس. كان لأمه وجدته، بشهادة الرسول بولس، إيمان عديم الرياء أخذه تيموثاوس عنهما (2 تيمو 1: 5). عرف الكتب المقدسة منذ الطفولية (2 تيمو 3: 15) لكنه لم ينضمّ الى الديانة اليهودية بدليل انه لم يختتن (أعمال الرسل 16: 1-3) الا بإيعاز من الرسول بولس لضرورات بشارية.

مواصلة القراءة

ألكسيوس القديس رجل الله

القديس ألكسيوس رجل الله

القديس ألكسيوس رجل اللهوُلد القديس ألكسيوس في روما في أواخر القرن الرابع الميلادي (380م) من أبوين تقيين مقربين من البلاط الأمبرطوري.  كان ابوه أفيميوس من أشراف رومة ومن أبرز أعضاء مجلس الشيوخ فيها وأمه أغليا من سلالة الملوك الرومانيين، كانت التقوى المسيحية تزين بيتهم الذي كان ملجأ للفقير واليتيم وملاذاً لكل مظلوم. وقد رُزقا بابنهما بعد أيام طويلة من العقر فأحسنا تربيته.

فنبغ في العلوم والفصاحة والفلسفة، وكانت نفسه تصبو إلى الكمال فعكف على طلب الفضيلة وترويض نفسه على التقوى، وقد ظهر له القديس بولس في رؤيا وقال له ان يستجيب لأمر الرب مهما كلَّفه ذلك قارئاً له الآية: [1]من أحب أباً أو أماً أكثر مني فلا يستحقني.

مواصلة القراءة

References

References
1 من أحب أباً أو أماً أكثر مني فلا يستحقني

المسيحية الشرقية والحملات الصليبية

عانت المسيحيّة الشرقيّة الكثير من الحملات الغربيّة الصليبيّة (أو حملات الفرنجة) التي غزت شرقنا (ابتداءً من العام 1908 للميلاد) باسم الدفاع عن المسيحيّين والمسيحيّة في وجه الاضطهادات والعذابات التي سبّبها الخلفاء والسلاطين والأمراء المسلمون لأبناء المسيحيّة الشرقيّة أو لمنعهم الحجّاج الغربيّين من الوصول إلى القدس (أو بيت المقدس). لا ريب في أنّ قادة الحملات الصليبيّة قد استغلّوا العامل الدينيّ لتبرير حروبهم تلك، ذلك أنّ ثمّة أسباباً أخرى، اقتصاديّة وتجاريّة وغيرها، دفعتهم إلى تلك الحروب، وبخاصّة أنّ المسيحيّة الشرقيّة قد استُهدفت كما استُهدف المسلمون.

مواصلة القراءة

الاستيلاء على أنطاكية

الحروب الصليبية
 1098-1204

وبينما كان بودوان يوطد فتحه في الرها وما جاورها كانت الحملة الرئيسة تتجه نحو أنطاكية أمنع مدن سورية الشمالية وأعرقها شرفاً بالمسيحية. وكان سليمان ابن قطلمش قد استولى عليها خلسة في أوائل السنة 1085. فلما انتحر في السنة 1086 استولى عليها ملكشاه واقطعها أحد أمرائه ياغي سيان. وتهافت المسلمون إلى سكناها ولكنهم ظلوا أقلية ضئيلة بالنسبة إلى اليونان والأرمن والعرب المسيحيين. ولما شاعت أخبار الصليبيين وتواردت أنباء انتصاراتهم في آسية الصغرى تحصن ياغي سيان واذخر كثيراً من المؤونة والسلاح ودخل المدينة كثيرون من القرى المجاورة.

مواصلة القراءة

الصليبيون وكنيستي أنطاكية وأورشليم

الحروب الصليبية
1098-1204

الصليبيون وكنيسة أنطاكية: وأحب اوربانوس المسيح فأحب الكنيسة. وأرادها واحدة لأن المسيح واحد. ولان لأخيه بيسوع البطريرك القسطنطينية نيقولاوس الثالث وخطب وده. ثم هاله تقدم الأتراك السلاجقة في الشرق وراعه ضعف الروم فخف لنجدة المسيحية وأعلن (الجهاد المقدس) وحض المؤمنين على القتال وأوجب بقرار مجمعي احترام حقوق الكنائس الشرقية وإعادة وأوقافها إليها. وانتقى أسقفاً صالحاً تقياً واسع الصدر لين العريكة بعيد النظر أديمار ليمثله في الحملة ويسهر على تنفيذ الخطة المرسولة.

مواصلة القراءة

المملكة اللاتينية والإمارات الصليبية

الحروب الصليبية
1098-1204

وفي ربيع السنة 1100 تجددت الأعمال الحربية فاستولى الصليبيون على ساحل فلسطين من عسقلان حتى مكة. وقضت الضرورة العسكرية بتأمين الاتصال بين الصليبيين في فلسطين وبين إخوانهم في أنطاكية والرها. وكان ريموند أمير تولوز طامعاً في إمارة له فانطلق من اللاذقية في مطلع السنة 1102 واحتل طرطوس. ثم تقدم منها نحو طرابلس على رأس ثلاثمئة فارس وكان فخر الملك محمد ابن عمارة قد طلب معونة الأمير ياخز خليفة جناح الدولة على حمص ومعونة تقاق أو دقاق ابن تتش أمير دمشق فأعاناه. واجتمع هؤلاء في السهل عند مدخل طرابلس. فجرت معركة حامية تغلب فيها ريموند. فوقع الصلح على مال حمله أهل طرابلس إليه. وفي السنة 1103 عاد ريموند إلى القتال وقد وصله مدد من البحر فحاصر طرابلس براً وبحراً فلم يجد فيها مطمعاً فعاد إلى جبيل وتسلمها بالأمان. واستولى ريموند على جبلة وتقدم في السنة 1105 نحو طرابلس وأقام على حصارها وبنى حصناً يطل عليها (حصن صنجيل) وبنى تحته ربضاً فخرج ابن عمار وأحرق الربض. ووقف ريموند على بعض سقوفه فانخسف به فمرض ومات وحمل إلى المدينة المقدسة ودفن فيها.

مواصلة القراءة

الهيرارخيتين اللاتينية والأرثوذكسية

الحروب الصليبية
1098-1204

الهيرارخية اللاتينية: وهدف الصليبيون إلى القبر المقدس فغدت أورشليم أهم مدن الشرق عندهم وأصبح بطريركاً مقدماً على بطريرك أنطاكية وذكر الصليبيون فضل أوربانوس الثاني واندفاعه وتنشيطه وتشجيعه فحفظوا حق الكنيسة واعتبروها صاحبة السلطة في الأراضي المقدسة. فلما توفي أديمار في أنطاكية عيّن أوربانوس دمبرتوس Daimbert رئيس أساقفة بيزا خلفاً لاديمار وممثلاً لسلطة روما في الأراضي المقدسة. ووصل دمبروتوس إلى أورشليم في الحادي والعشرين من كانون الأول سنة 1099 فاعتبر أرنول أورنولفوس قائمقاماً بطريركياً Locum Tenes وفاوض الزعماء في وصوله إلى العرش البطريركي وأغدودقت الهدايا الثمينة فخلع أرنول خلعاً وانتخب دمبرتوس بطريركاً على أورشليم. وخضع غودفروا “وكيل القبر المقدس” وبوهيموند أمير أنطاكية البطريرك وأقسما يمين الطاعة والولاء له. فأصبح البطريرك الأورشليمي سيد أنطاكية وأورشليم وحقق في الأراضي حلم غريغوريوس السابع. أما بودوان أمير الرها فإنه امتنع عن الخضوع لأنه لم يثق بشخص البطريرك الجديد.

مواصلة القراءة

علاقات اللاتين مع اليعاقبة والأرمن والموارنة

الحروب الصليبية
1098-1204

أثناسيوس الثاني: (1165-1170) وظلت أنطاكية وجهة آمال الروح وحديث أحلامهم وظلوا يرقبون تطور الظروف ويترصدون سوانح الفرص للظفر بها. وتوفي بوهيموند الأول في إيطالية السنة 1111. وقتل تنكريد الصقلي في الميدان في السنة 1112. وخرَّ بوهيموند الثاني صريعاً في قيليقية سنة 1130 وتولى الوصاية على ابنته قسطندية روجه الساليرني. فارتأى الفسيلفس يوحنا الثاني أن يُزوج ابنه عمانوئيل من قسطندية. ووافقت والدتها. ولكن فولك دانجو ملك أورشليم أزوج قسطندية من ريمون قومس بواتييه. فغضب يوحنا الثاني الفسيلفس لكرامته وانتهز فرصة الحرب القائمة بين عماد الدين الزنكي والافرنج فظهر أمام أسوار أنطاكية فسقطت في يده في آب السنة 1137 فأقسم ريمون أميرها ولاء الطاعة للفسيلفس. ثم اضطر الفسيلفس أن يحاصر أنطاكية في السنة 1142.

مواصلة القراءة

سابا المتوشح بالله

أيقونة القديس أبونا البار المتوحد بالله القديس سابا المتقدس

القديس أبونا البار المتوحد بالله القديس سابا المتقدس

أيقونة القديس أبونا البار المتوحد بالله القديس سابا المتقدسولد القديس سابا في إقليم الكبادوك سنة “439م”، من أبوين مسيحيين و كانا من أغنياء تلك البلاد و أشرافه، نشأ على حب الفضيلة منذ نعومة أظفاره، هرب إلي البرية و دخل ديراً هناك ليعبد الله بالهدوء و السكينة فبدأ بالمحافظة على الصلوات و الطاعة و القيام بفرائضه بكل أمانة و نشاط حتى أنه فاق رهبان الدير بتواضعه و طاعته و تجرده و أصبح مثالاً للجميع، عاش في الدير عشر سنوات في جهاد متواصل و تاقت نفسه إلي الوحدة و العيشة المنفردة فاستأذن رؤساءه ليسمحوا له بالذهاب إلي القفار الفلسطينية ليعيش عيشة النسك فسمحوا له بالسفر فأتى أورشليم وزار الأماكن المقدسة ثم نزل إلي البراري و أتى إلي دير القديس أفثيميوس الكبير و طلب أن يقبل في عداد النساك ففرح به أفثيميوس و لكنه نظراً لحداثة سنه أرسله إلي دير القديس ثاوكتستس حيث كان المبتدئون يستعدون للحياة النسكية المفردة التي يديرها القديس أفثيميوس نفسه، فعاش هنالك مواظباً على الإماتات الرهبانية و سائراً في طريق الكمالات الإنجيلية و في هذه الأثناء رقد القديس ثاوكتستس بالرب فطلب سابا إلي خلفه أن يسمح له بحياة الإنفراد فسمح له بذلك فذهب وسكن في مغارة يمارس فيها أعمال النسك الشديدة فكان يقضي خمسة أيام من الأسبوع في الوحدة التامة مثابراً على التأمل و الصلاة، يشتغل بعمل السلال و يبيعها لينفق على نفسه و يتصدق على الفقراء.

مواصلة القراءة