الباب الثالث: الفصل الرابع: العهد

نقصد به العهد الذي بته الله مع شعبه في سيناء، وهي مرحلة بدء تحقيق وعد الله في ميثاق يرتبط به. هذه المرحلة يرويها سفر الخروج، وهو سفر أساسي في الكتاب المقدس، بل بمثابة موجز لكل معنى الكتاب. إن حادث خروج إسرائيل من مصر أساسي جداً في تاريخهم، إذ في الخروج يعون أنفسهم كشعب الله، وهم يتجهون إليه دائماً كإلى مصدر إسرائيل وينبوعه. وآباء الكنيسة بدورهم، يرون في سفر الخروج، الرسم الأكثر نقاوة وشفافية لسر المسيح، وهو السفر الذي تأملوا فيه أكثر من كل الأسفار. ذلك لأن الخروج يطابق وضع كل نفس مسيحية، ويبشر بأسرار المسيح بأكثر قوة.

مواصلة القراءة

ايليا القديس المجيد، النبي الغيّور والسابق الثاني

القديس النبي المجيد ايليا

القديس النبي المجيد ايليايكتب كتاب العهد القديم المسمى بالملوك الثالث، في آخر الفصل السادس عشر، كيف انه كان يملك في مدينة السامرة وضواحي القدس، ملك اسمه اخاب بن عفري، ولكنه كان كافراً ملحداً لا يؤمن بالإله الحقيقي. واتخذ له زوجة ايزابيل ابنة ايثيفيال ملك صيدا. ولقد هجر الإله الذي صنع السماء والأرض، لدرجة انه أقام هيكلاً وثنياً، ونصب صنماً عظيماً، لكي يسجد لإله اليونانيين، الذي كان يسميه اليونانيون بلغتهم ذياس والعبرانيون بعل. وفي تلك الأيام كان النبي إيليا وإذ رأى الملك قد ترك الإله الحق ويسجد لأصنام جوفاء وبلا إحساس قال هو وكافة الشعب: “حي الرب، اله القوات، اله إسرائيل، الذي أنا واقف أمامه ألان، لانه لا يكون في هذه السنين ندى ولا مطر إلا بكلام فمي”. وإذ قال ذلك، كان كلام الرب إليه قائلاً: “امض من ههنا وتوجه شرقاً، وتوار عند نهر كريت الذي تجاه الأردن، فتشرب ماء من النهر، وأنا أوصي الغربان أن تقوتك هناك”.

مواصلة القراءة