الفصل التاسع: الثالوث لدى آباء الكنيسة

بعد كل توضيحاتنا السابقة، يبقى أن نتعرف على تعليم آباء الكنيسة كما أوجزه يوحنا الدمشقي الذي يعتبر حجة لدى الأرثوذكس والكاثوليك (51). فقد قام في القرن الثامن “بصوصلة” بارعة جداً فرضته على الأجيال معلماً بارزاً. ستتكرر الأمور أحياناً. الثل قال: “في الإعادة إفادة”. فالمعذرة سلفاً.

مواصلة القراءة

نعمة القديس الشهيد

ولد ونشأ في قرية اسمها بخعا، وهي من قرى الشام لأبوين مؤمنين تقيين. وكان استشهاده في مدينة دمشق في القرن الخامس عشر. فقد دخل الى دمشق مرة معتمرا عمامة بيضاء متسترا لئلا يصادفه حنفاء مسلمون فينالون منه. وشاء التدبير الإلهي أن يلتقيه بعض ّهؤلاء. فلما وقعت عيونهم عليه ارتابوا في أمره فتقدّموا منه وسألوه قائلين: متى آمنت يا هذا؟! فأجابهم: أنا مؤمن من أمس وقبل أمس. فظنوا أنه يعني الإيمان بدينهم، فتركوه ومضوا مستبشرين.

مواصلة القراءة

فوقا الأنطاكي القديس الشهيد

ولد القديس فوقا ونشأ في كيليكية في عهد مملكة الروم. كان والداه مسيحييَّن وأبوه من النبلاء. أحبَّ القديس فوقا الكلمة الإلهية وسلك بحسب مشيئتها، فنشأ على التأمل في المزامير الشريفة التي حفظها عن ظهر قلب في ستَّة أشهر، وكان محباً للصوم والصلاة والهدوء والغرباء والمساكين.

مواصلة القراءة

أنسطاسيا القسطنطينية القديسة البارّة

ميخائيل الشهيد الجديد و أنستاسيا و كودراتوس

ميخائيل الشهيد الجديد و أنستاسيا و كودراتوسوُلدت في القسطنطينية، في زمن الإمبراطور يوستنيانوس (527- 565م). نشأت في كنف عائلة من النبلاء وتربت على التقوى ومخافة الله. أعطيت لقب البطريقة الأولى في القصر الملكي.

آثرت أنسطاسيا، حياة الفضيلة على حياة المجد الأرضي. فتركت بيتها وعائلتها ومالها. أخذت بعضاً من ثروتها ومقتنياتها وغادرت في سفينة إلى الإسكندرية. وجهتها كانت الجبال والصحاري على قسوتهما.

مواصلة القراءة

أثناسيوس القلزمي القديس الشهيد

ارتبط اسمه أولاً باسم القديسين سرجيوس وباخوس المستشهدين حوالي العام 303 م والذي كان أخًا لهما وارتبط اسمه ثانيًا بالقلزم أي مدينة (السويس) التي استشهد فيها . كان أثناسيوس رجلاً طيبًا كريمًا، قريبًا للملك، نسيبًا شريفًا، وكانت له منزلة عظيمة وكرامة في بلاط الملك ، كما كان عسكريًا مغوارًا ومن أرباب المشورة في القصر . فلما شاء الإمبراطور أن يضرب المسيحيين، عين أثناسيوس قائدًا عسكريًا على أرض مصر لثقته به. وإذ كان أثناسيوس مسيحياً في سره، متجذرًا في الإيمان بالمسيح، فقد عرف بالروح أن ساعة جهاده الأكبر قد دنت فدعا أخويه القديسين، سرجيوس وباخوس، وقال لهما وهو يبكي : احفظا نفسيكما فإنكما لن تبصراني بعد اليوم في هذه الحياة بل في حياة العالم الآتي.

مواصلة القراءة

إيسيخيوس الراهب أب إسقيط القديسة حنة

من بين الأزهار الفوّاحة التي أينعت في حديقة العذراء كان الأب ايسخيوس المزيَّن بالفضائل.  ولد في قرية صغيرة في ميسينيا MISSINIA عام 1905، من عائلة ورث منها الأموال الطائلة، كما أخذ عنها التقوى وحب الله والقريب. توفي والده وهو لم يزل بعد في الحشا الوالدي. أعطي في المعمودية اسم ديموستيني  DIMOSTINI، وهو اسم كان معروفاً في قريته وليس تيمناً باسم أي قديس. عرف بوقاره وحشمته ورصانته. كان ذكياً جداً، تفوق على زملائه في المدرسة لدرجة أنه تمكن خلال عام واحد أن ينهي عامين دراسيين. ما أن كبر قليلاً، حتى اضطر للعمل لدى خياط لمدة أربع سنوات لمساعدة أمه الأرملة. كانت نفسه متعلقة بحب الله، متلهفة أبداً للإرتواء من مائه الحي. استيقظت في نفسه مبكراً رغبة جامحة لممارسة حياة روحية أسمى، حياة أكثر هدوءاً من صخب العالم الذي بات يتبعه نفسياً. وها هو يقول في مذكراته التي تركها لنا:

مواصلة القراءة

القديس افروسينوس الطبّاخ

القديس افروسينوس الطبّاخ

القديس افروسينوس الطبّاخإنسان قروي بسيط. جاء إلى أحد الأديرة فاستخدموه مساعداً للطباخ. كانوا يكلفونه بأقبح الأشغال المطبخية، وكان، لبساطته، موضع استخفاف وﺗﻬكم فكان يحتمل سخرية الآخرين منه ويقابلهم بتعفف ووداعة لا يتزعزعان. وحدث ان كاهناً في الدير اعتاد الصلاة إلى الله ليريه البركات التي يذخرها للذين يحبونه. وذات ليلة، فيما كان هذا الكاهن نائماً، بدا له كأنه حمل، في الحلم، إلى الفردوس، وأودع حديقة ممتلئة من أجمل الأ شجار وأشهى الثمار.

مواصلة القراءة

القديسون الشهداء ثاون وإيرن وبولس وإبلو

No Icon

No Iconاصدر  الامبراطور الروماني  مكسيميانوس (286 – 305) مرسوما حظر فيه عبادة المسيح وشدّد على السجود للآلهة، آمرا الولاة بان لا يتورعوا عن استعمال العنف والقتل في حق المخالفين.

وكان في مصر والٍ اسمه انبليلنوس، أذاق المؤمنين فيها عذابا مريرا ونكل بهم. ولكي يبرهن الوالي عن غيرته لأوامر مكسيميانوس، أمر بأن يساق عدد من المؤمنين الى تسالونيكي مقر الامبراطور ليمْثلوا امامه. فلما وصلوا الى هناك كان اكثرهم قد اضناه التعب وما لحق بهم من تعذيب. فأمر مكسيميانوس بقتل المرضى وكان عددهم اثنين وثلاثين رجلا. وإن رجلا مسيحيا اسمه افسافيوس سمع باستشهادهم فأخذ اصدقاء له، في الخفية، ودفنهم. اما الذين أبقي عليهم فكانوا اربعة، وهم ثاون وإيرن وبولس وإبلو.

مواصلة القراءة