الفصل الثاني عشر – الكنيسة جسد المسيح

أ – شعب الله الجديد

عند التكلّم على الكنيسة يُظن أحياناً أنها أداة تخدم أهدافاً معيّنة في حياة الإنسان. إلاّ أن هذه الفكرة مغلوطة، فالكنيسة هي صلة الوصل بين البشر أنفسهم، وبينهم وبين الله، على صورة الشراكة القائمة بين الثالوث القدوس. ولذا يذكر بولس الرسول “تدبير ذلك السرّ الذي كان مكتوماً طوال الدهور في الله خالق جميع الأشياء، ليكون الفضل للكنيسة في إطلاع أصحاب الرئاسة والسلطة في السموات على حكمة الله التي لا تُحصى وجوهها. وما ذاك إلاّ تحقيق للقضاء الأزلي الذي عزم الله عليه في ربّنا يسوع المسيح” (أف 3: 9-11، أنظر 1: 26).

مواصلة القراءة

مواهب الأرثوذكسية

ما المميّز في الأرثوذكسية؟ أيّ مقومات تحدد هوية الأرثوذكسية في إطار التعددية والدهرية وما بعد الحداثة الحاضرة؟ إن لهذه الأسئلة أهمية هائلة لمستقبل الأرثوذكسية ورسالتها الفاعلة في العالم. إنها أسئلة تتعلّق بفهم الذات: مَن نحن، كيف نرى ذواتنا، ما هي قيمنا، ما هي الأوجه المميِزة لحياتنا المشتركة، ما هي السمات أو المعالم التي تحدد شخصيتنا وسلوكنا. إن موضوع الهوية مرتبط بشكل عضوي برسالتنا. مَا الذي يوجهنا في عملنا وكيف نعمله. إن المهمة الديناميكية لتحديد الهوية والرسالة مطلوبة، على القدر نفسه، من كل من الأفراد الأرثوذكسيين، الرعايا والكنيسة كاملة.

مواصلة القراءة