يوحنا الدمشقي

القدّيس يوحنا الدمشقي

القدّيس يوحنا الدمشقيولد منصور بن سرجون وهو اسم القديس يوحنا حوالي سنة 655 م في دمشق، عاصمة الأمويين آنذاك، من عائلة عريقة وغنية، عُرفت بفضيلتها ومحبتها للعلم وبمكانتها السياسية والاجتماعية، إذ إن سرجون، والد يوحنا ومنصور جده، كانا يعملان على إدارة أموال الخلفاء الأمويين وعلى جمع الخراج من المسيحيين. وعلى ما يبدو أن منصور، في مطلع شبابه، قد شَغِلَ هذه الوظيفة لمدة من الزمن .القديس يوحنا الدمشقي.

Continue reading

المادة صالحة أم شريرة؟

يعلن المؤمنون المسيحيّون في كلّ مرّة يتلون فيها دستور الإيمان أنّ الله خلق “كلّ ما يُرى وما لا يُرى”، وذلك استناداً إلى سفر التكوين الذي يعلن أيضاً أنّ “الله رأى جميع ما صنعه فإذا هو حسنٌ جدّاً” (1 :31). من هنا، خلق الله الإنسان والكون كلّه صالحاً لأنّه لا يمكن أن يخلق الله شيئاً غير صالح. أمّا الشرّ فدخل إلى الطبيعة بالإنسان الذي خلقه الله حرّاً عاقلاً، فنحا الإنسان إلى الابتعاد عن الله فسقط بالخطيئة التي أجرتها الموت. لذلك رفضت الكنيسة منذ نشأتها اعتبار المادّة غير صالحة، بل عمدت إلى تقديس المادّة كوسيلة لتقديس الإنسان.

Continue reading

يوحنا الدمشقي – دفاق الذهب

أيقنة القديس يوحنا الدمشقي - دفاق الذهب

شقاء (الملكيين): واستغل اليعاقبة الحروب بين الروم والأمويين وأكّدوا لهؤلاء ولاء أبناء الكنيسة الجامعة لدين ملك الروم ودعوهم “ملكيين” واتهموهم بالتجسس للروم فضيّق الأمويون على هؤلاء “الملكيين” ومنعوا قيام بطاركة لهم في أنطاكية وأورشليم والإسكندرية. وقد مرّ بنا أن البطاركة الأنطاكيين مقدونيوس وجاورجيوس الأول ومكاريوس ظلّوا بعيدين عن أنطاكية مقيمين في القسطنطينية. وشمل هذا المنع ثيوفانس الأول (681-687) واسطفانوس الثالث (687-690) ولعل جاورجيوس الثاني (690-695) وخلفه الكسندروس عادا إلى أنطاكية وأقاما فيها. ولكن بطاركة اليعاقبة ظلوا هم أيضاً بعيدين عن أنطاكية مقيمين في جهات ديار بكر وملاطية. وعلى الرغم من أن أحدهم الياس نال حظوة لدى الأمويين فمنح حق إنشاء كنيسة في أنطاكية فإنه لم يسمح له بالإقامة في هذه المدينة.

Continue reading

البدعة المانوية

جاء في تاريخ الراهب الرهاوي أن مجمع أنطاكية الثالث حرم تعاليم ماني في الوقت نفسه حرم فيه تعاليم بولس السميساطي. وهو قول ضعيف لا يجوز الأخذ به لأن المؤرخ الرهاوي دوّن أخباره في القرن الثالث عشر. وجاء أيضاً في بعض التواريخ السريانية وفي تاريخ ميخائيل الكبير “أن ماني ولد في مدينة السوس سنة 240 وأصبح مسيحياً وسامه أسقفها كاهناً سنة 268 ثم مرق من المسيحية لخبث طينته”. وهذا القول ضعيف أيضاً لأنه جاء متأخراً.

Continue reading